رابط إمكانية الوصول

logo-print

جمعيات مغربية تطالب بإلغاء القوانين 'التمييزية' على أساس الميولات الجنسية


على إثر الشريط المصور الذي جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب مؤخرا، والذي ظهرت فيه مجموعة من الأطر الطبية وهي تسخر من مريض أثناء إجراء عملية جراحية له، وذلك على أساس أنه "مثلي الجنس"، أصدرت مجموعة من الجمعيات بيانا مشتركا تستنكر في مضمونه تلك الواقعة التي طالبوا بفتح تحقيق حولها بالإضافة إلى مطالبتهم بإلغاء فصول قانونية اعتبروا أنها "تمييزية".

البيان الصادر عن كل من "مجموعة أصوات لمناهضة التمييز المبني على الجنسانية والنوع الاجتماعي"، و"أقليات لمناهضة التجريم والتمييز ضد الأقليات الجنسية"، و"دينامية العابرات والعابرين جندريا والتنوعات الجندرية"، و"شبكة الأطباء أصدقاء مجتمع الميم بالمغرب"، و"مجموعة تيليلا"، تطرق إلى الواقعة التي هزت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا بالمغرب.

واعتبرت الجمعيات المذكورة أن موقف من أشرفوا على عملية إسعاف ذلك المريض "يعتبر خرقا سافرا للعهود والمواثيق الدولية التي تحظر كل أشكال التمييز"، مشيرا في السياق أيضا إلى ما يتضمنه كل من الدستور المغربي والقانون الجنائي المغربي من مواد تحظر التمييز، بالإضافة إلى "أخلاقيات مهنة الطب التي تحظر كل أشكال التمييز وتحث على الحفاظ على خصوصية المريض وسرية معلوماته وبياناته الطبية والاجتماعية وعدم التشهير به".

وشددت الجمعيات الموقعة على البيان على استنكارها "بشدة" لحادث "السخرية والاستهزاء والتمييز المبني على أساس حكمهم (في إشارة إلى المسعفات والمسعفين) المسبق على المريض أنه مثلي الجنس".

وإلى جانب مطالبتها بفتح تحقيق في الموضوع ومتابعة من مارسوا "هذا التمييز" وكذا "الجهات التي كانت وراء تسريب ونشر هذا الشريط ومتابعتها ومتابعة كل من ساهم في إعادة نشره والتشهير بالمريض"، طالب المصدر أيضا بتعديل إحدى مواد القانون الجنائي وإلغاء مواد أخرى اعتبر أنها "تمييزية".

فالبيان أكد على ضرورة "تعديل المادة 431-1 من القانون الجنائي المغربي" وذلك بـ"إدراج التمييز على أساس الميولات الجنسية والهويات والتعبيرات الجندرية في هذه المادة"، إلى جانب " إلغاء الفصول 483، 489، 490 من القانون الجنائي المغربي"، مؤكدين أنها "فصول تمييزية"، و"تكرس العداء والتمييز سواء المؤسساتي أو السوسيوثقافي اتجاه الأشخاص ذوي ميولات جنسية و/أو هويات وتعبيرات جندرية غير نمطية وتحرمهم (ن) من جميع حقوقهم (ن) الأساسية ومن بينها الحق في الصحة" يقول البيان.

وقد كان الشريط المذكور قد خلف موجة غضب عارم على مواقع التواصل الاجتماعي حيث انتقد كثيرون سلوك الطاقم الطبي الذي أشرف على تلك العملية وصور ذلك الفيديو واصفة إياه بـ"غير الأخلاقي" و"غير المهني".

في السياق نفسه، وعلاقة بالموضوع فقد كشفت عدة مصادر إعلامية محلية بالمغرب مؤخرا أن وزارة الصحة قد قامت بفتح تحقيق في تلك الواقعة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG