رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

أثار تقرير لصحيفة لوموند الفرنسية عن تقديم تونس "هدايا صغيرة" لنواب أوروبيين جدلا سياسيا في تونس.

هدايا التمور وزيت الزيتون

وتناولت لوموند إدراج تونس في اللائحة الأوروبية السوداء للدول عالية المخاطر في مجال تمويل الإرهاب، وقالت إن مقترح سحب اسم تونس من القائمة السوداء لم يحظ بدعم واسع من قبل النواب الأوروبيين، رغم أن النقاشات ركزت بشكل مكثف على تونس باعتبارها الثورة الوحيدة الناجية من موجة الثورات العربية.

ونقلت لوموند عن مصدر من داخل البرلمان الأوروبي قوله إن العديد من النواب، من بينهم المحافظين والديمقراطيين الاجتماعيين، كانوا قلقين من إدراج تونس في القائمة بحجة أنه "لا يجب تحطيم ديمقراطية هشة".

وأضافت لوموند أن الحجج التي قدمها المعسكر الموالي لتونس داخل البرلمان من بينها تجنيب الديمقراطية الناشئة نكسة ثانية، والهدايا الصغيرة على غرار التمور وزيت الزيتون المرسلة للمسؤولين المنتخبين لم تكن كافية لسحب تونس من هذه اللائحة.

وتأتي هذه التطورات في سياق القرار الذي اتخذته البرلمان الأوروبي هذا الأسبوع بإدراج تونس وسيريلانكا وترينيداد وتوباغو ضمن قائمة الدول عالية المخاطر في مجال تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وتناقل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع مقال الصحيفة الفرنسية، واعتبر بعضهم أن "هذا الأمر يدعو إلى الخجل".

وأورد آخرون صورا مركبة لمسؤولين تونسيين بصدد "حمل هدايا لنواب البرلمان الأوروبي"، في سياق من السخرية.

ودوّن النائب في البرلمان التونسي، ياسين العياري عبر صفحته الرسمية بفيسبوك: "مؤسف ومحزن أن تصبح الديبلوماسية التونسية أضحوكة"، مؤكدا نيته توجيه سؤال كتابي لوزير الخارجية حول الموضوع.

في المقابل، شكك آخرون في صحة ما نقلته الصحيفة الفرنسية، معتبرين أن الأمر لا يتعدى كونه تعبيرا مجازيا، فيما رأى آخرون أن المقال لا يتضمن إثباتات وحججا دقيقة.

الرد الرسمي

وطالب مستخدمون السلطات التونسية بضرورة توضيح موقفها مما نقلته الصحيفة الفرنسية.

وفي أول ردودها، فندت وزارة الخارجية ما تداولته "بعض مواقع التواصل الاجتماعي نقلا عن صحيفة "لوموند" الفرنسية من أن تونس قدمت هدايا للبرلمانيين الأوروبيين للحصول على دعمهم".

ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية، عن مصدر لم تسمّه، أن الوزارة "إذ تنفي قطعيا صحة هذا الخبر، فإنها تعبر عن استغرابها لترويجه في صحيفة طالما ادعت المصداقية والحرفية وامتلاك الحقيقة المطلقة، في محاولة للاستنقاص من قيمة الجهود المكثفة التي بذلتها تونس في هذا المجال وتشكيكا في نزاهة النواب الذين صوتوا لفائدتها".

وجاء في المقال ذاته، أن الوزارة تعبر عن استغرابها مما أسمته " تعمد بعض الأطراف في تونس توظيف هذا الخبر الكاذب أصلا ونسبته، دون التأكد من مدى مصداقيته، إلى وزارة الشؤون الخارجية".

وعبّر وزير الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي، الأسبوع الماضي، عن أمله في سحب تونس من القائمة السوداء خلال شهر يونيو المقبل في أقصى التقديرات، مشيرا إلى أن المسألة أصبحت فنية وهناك إجراءات ستقوم بها تونس مع مجموعة العمل المالي في هذا الإطار.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG