رابط إمكانية الوصول

logo-print

اتهم أطرافا لم يسمّها.. من يريد 'تشويه' صورة الجيش الجزائري؟


قائد أركان الجيش الجزائري الفريق القايد صالح (وسط)- أرشيف

اتهمت المؤسسة العسكرية الجزائرية في عدد شهر فبراير لـ"مجلة الجيش"، أطرافا لم تسمها، "تغذيها نوايا سيئة وتحركها أهداف مغرضة تحاول المساس بصورة الجيش الجزائري".

وفي مقال معنون بـ"الجيش الوطني الشعبي، صورة ناصعة لا تتأثر بالمغالطات"، تحدثت المؤسسة العسكرية بلهجة شديدة غير معهودة عن أطراف "ترمي إلى بث الشكوك وسط الرأي العام".

التصدي لأقلام مغرضة

وجاء في المجلة أن "الجيش يجد نفسه ملزما كلما تعلق الأمر بأحداث عادية يعيشها لأن يصدح بقوله بدافع موضوعي تفرضه التصدي لبعض الأقلام المغرضة مستغلة سياقات تشوبها مغالطات مقصودة وتأويلات موجهة".

وتهدف "هذه المغالطات"، بحسب المجلة، إلى "زرع الشك وسط الرأي العام من خلال نشر الأكاذيب وبث البلبلة علّها تسيء إلى عمق التحولات التي تعرفها مؤسسة الجيش".

إقرأ أيضا الجيش الجزائري.. هل أنهى فلول تنظيم القاعدة؟

وبين الفينة والأخرى، يضيف لسان حال الجيش: "تطل علينا أطراف تغذيها نوايا سيئة وتحركها أهداف مغرضة، تحاول المساس بصورة الجيش".

كما ذكرت المجلة بتصريحات قائد أركان الجيش الجزائري الفريق القايد صالح، الذي أوضح أن "هذه الأطراف تسعى الى بلوغ مبتغاها الرامي إلى الإساءة إلى وطن اسمه الجزائر".

الرسالة "موجهة للأشباح"

هذه التصريحات الثقيلة من ثاني رجل في الجيش الجزائري فسّرت من قبل بعض المتابعين للشأن السياسي في الجزائر، بأنها "غامضة".

ومن بين هؤلاء، الصحافي في جريدة "الخبر" المتابع للشأن السياسي بوعلام غمراسة، الذي اكتفى بالقول تعليقا على الرسالة إنها "موجهة للأشباح".

ويتصور غمراسة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "قائد أركان الجيش الجزائري بات يهدد أي شخص يخوض في شؤون الجيش".

وانطلاقا من فكرة أن "الجيش هو عامل قداسة، القايد صالح يرى كل من يتناول الشأن العسكري عدو يبحث عن ضرب استقرار البلاد"، يقول المصدر ذاته.

إقرأ أيضا: ضد الإرهاب.. هذه حصيلة الجيش الجزائري في 2017

أصحاب "النوايا الخبيثة"

الرسالة الواردة في مجلة الجيش لم تسمِ الجهات المعنية التي "تقف وراء تشويه صورة المؤسسة العسكرية من خلال نشرها الأكاذيب والمغالطات"، مثلما ورد في البيان.

بيد أن اللواء المتقاعد من صفوف الجيش الجزائري، عبد العزيز مجاهد، يرى أن الرسالة "تعني كل جهة أو قلم لديه نوايا خبيثة يسعى جاهدا للنيل من شرف الجيش".

ودافع اللواء المتقاعد، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، عن هذه الخرجة الإعلامية، "كونها تقطع الطريق أمام المغرضين وتمنع تزوير الحقيقة، تجنبا لتغليط الرأي العام".

وانسجاما مع القاعدة القائلة إن "الطبيعة تمقت الفراغ"، يقول مجاهد إن "الجيش يفضل الخروج عن صمته كشفا للغاية المراد بلوغها من هؤلاء المغرضين".

وعلى ضوء ذلك، يعتقد اللواء أن "المتضرر الوحيد من هذه الخرجة الإعلامية لمؤسسة الجيش هي الفئة المعنية بالتصريح"، فضلا عن أن مثل هذه المبادرات "تنشط الذاكرة الجماعية للرأي العام وتجعلها دوما حيّة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG