رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

وزير حقوق الإنسان المغربي: لا يمكننا مصادرة حرية المعتقد


وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان بالمغرب المصطفى الرميد

حرية المعتقد، المساواة في الإرث، موقف المغرب من تقارير المنظمات الدولية بخصوص وضعية حقوق الإنسان... هذه المواضيع وغيرها، تطرق إليها وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان بالمغرب، المصطفى الرميد، خلال لقاء صحافي بـ"وكالة المغرب العربي للأنباء"، صباح اليوم الثلاثاء، تناول موضوع "الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان".

حرية المعتقد.. والمجتمع

"لا يمكن أن نصادر حرية المعتقد"، هكذا علق الرميد على الموضوع المتعلق بحرية المعتقد في المجتمع المغربي، مضيفا "لا يمكن أن نقول للناس يجب أن تعتقدوا هذه العقيدة دون تلك" لأن مسألة العقيدة، على حد تعبيره، "بين الإنسان وربه".

غير أن الرميد في المقابل، أوضح، أن ما يمكن أن يطرح إشكالا، هو "تعاطي صاحب العقيدة المخالفة مع المجتمع"، مشددا على أن هذا الأمر تحكمه "ضوابط".

اقرأ أيضا: لشكر: نعم أنا ملحدة.. وفي المغرب توجد 'دكتاتورية دينية'

"تعلمون أنه في سويسرا منعوا المآذن وفي فرنسا منعوا لباسا حتى في الفضاءات العمومية"، يقول الرميد مستشهدا، قبل أن يردف محيلا على الفصل الأول من القانون الجنائي الذي يقول "يحدد التشريع الجنائي أفعال الإنسان التي يعدها جرائم، بسبب ما تحدثه من اضطراب اجتماعي، ويوجب زجر مرتكبيها بعقوبات أو تدابير وقائية".

وفي الوقت الذي يطالب المدافعون عن حرية المعتقد بحق كل شخص في الإعلان عن نفسه والتعبير عن معتقده وممارسة طقوسه علانية، فإن الرميد أكد "حين نصل مستوى من رسوخ المؤسسات والثقافة الديمقراطية يمكن للإنسان أن يمارس حقوقه حتى في علاقته مع المجتمع بشكل علني" قبل أن يردف مشددا على أنه "قبل ذلك يجب الالتزام بالقليل من التحفظ لأن استقرار المجتمع وأمنه هو أساس الحقوق" على حد تعبيره.

اقرأ أيضا: الحريات الفردية في المغرب.. هل الإشكال في 'دين الدولة'؟

المساواة في الإرث

ويشهد المجتمع المغربي، منذ مدة، نقاشا واسعا وجدلا كبيرا بسبب قضية "المساواة في الإرث"، غير أن وزير الدولة، المكلف بحقوق الإنسان، المصطفى الرميد، أكد أنه لم يتوصل بـ"توصيات" من أية جهة بخصوص هذا الموضوع.

من ثمة، يقول الرميد إن "هذا الموضوع ليس من المواضيع الخلافية التي سندير نقاشا حولها"، قبل أن يردف مؤكدا أن "المجتمع حر" في مناقشته، بحيث اعتبر أنه من حق كل شخص أن يدلي برأيه بخصوص موضوع الإرث سواء بالتأييد أو المعارضة.

اقرأ أيضا: صرخة مغربيات: نريد المساواة في الإرث.. ومنع التعدد نهائيا

وعن إمكانية فتح حوار وطني بخصوص هذا الموضوع، قال الرميد "لسنا معنيين بإدارة أي حوار حول موضوع الإرث"، قبل أن يختم موضحا أن "لكل مرحلة مواضيع الحوار حولها" مبرزا أن الحوار بخصوص هذا الموضوع "قد يكون في مرحلة موالية وبعد ذلك سنرى ما سيقول الحوار وما سينتهي إليه".

الموقف من التقارير الدولية

بعد القرار الذي اتُخذ، خلال اجتماع للمجلس الحكومي قبل نحو أسبوعين، إزاء تقارير المنظمات الدولية بشأن وضعية حقوق الإنسان في المغرب، والقاضي بإحداث "لجنة بين وزارية لمتابعة هذه التقارير"، أكد الرميد، خلال ندوة اليوم، أنه هو من اقترح تشكيل تلك اللجنة، التي ستكون مهمتها "دراسة الاختلالات التي يمكن أن يشتكي منها الواقع الحقوقي" على حد تعبيره.

اقرأ أيضا: 'التقارير الدولية منحازة'.. ما رأي حقوقيي المغرب؟

وأوضح الوزير أنه "حين تتكلم الجمعيات الوطنية أو الدولية في موضوع من المواضيع، فهناك احتمالان"، الأول، حسبه، في أن تكون بالفعل هناك "اختلالات"، والثاني، "أن تكون الجمعية تجاوزت في حق الواقع الحقوقي الوطني ووصفتنا بما ليس فينا" على حد تعبيره.

وتابع الرميد "هناك أمور كثيرة فيها اختلالات بالفعل"، غير أنه في المقابل أكد أن "هناك أمورا كثيرة غير صحيحة".

وجدد الوزير تأكيده على أن "هناك أمورا صحيحة واختلالات يجب معالجتها وهذه مهمة هذه اللجنة"، وفي المقابل هناك "أمور غير صحيحة وافتراءات يجب أن نرد عليها".

ابن كيران.. تبعات تصريحاته

جدل كبير أثارته، الكلمة التي ألقاها رئيس الحكومة السابق، والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، خلال أشغال المؤتمر الوطني السادس لشبيبة "البيجيدي"، والتي قيل إنها السبب وراء غياب وزراء، عن المجلس الحكومي الأخير، وخاصة وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش.

تفاعلا مع ما أثير بخصوص هذا الموضوع، قال الرميد "سأستحضر ما كان يقوله الأستاذ عبد الإله ابن كيران"، مردفا أن الأخير "كان لا يقبل أن تتم الإساءة لوزرائه"، مبرزا أن "هذا الأمر ما يزال مستمرا مع الأستاذ العثماني".

واستبعد الرميد أن يكون الأمر يتعلق بـ"مقاطعة" للمجلس الحكومي، مبرزا أنه "قد يكون هناك خلاف ولكن المجلس الحكومي هو مؤسسة تابعة للدولة لا يمكن أن أتصور أية مقاطعة جماعية لها"، لافتا في السياق إلى كون أصدقائه في التجمع يقولون له إنهم غير مقاطعين.

ومع ذلك أكد الرميد أنه "إن كانت جهة معينة تؤاخذ اليوم العدالة والتنمية لأن الأمين العام السابق ورئيس الحكومة السابق قال وقال، فإن العدالة والتنمية هو أيضا لديه لائحة من الإساءات البليغة التي لا يمكن أن تتصوروا قساوتها وسوءها ولم يسبق أن قلنا إننا سنقاطع لا مؤسسة الأغلبية، ولا الحزب الذي جاءتنا منه الإساءة، ولا مؤسسة المجلس الحكومي ولا غيره".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG