رابط إمكانية الوصول

logo-print

'السّوار' عقوبة بديلة بالجزائر.. هذه تحفظات الحقوقيين!


السوار الإلكتروني

بصدوره في العدد الأخير للجريدة الرسمية، يصبح إجراء "الوضع تحت المراقبة بواسطة السوار الإلكتروني" معمولا به، من الناحية النظرية، في القانون الجزائري.

غير أن العمل بهذا الإجراء الجديد، كبديل للعقوبة التقليدية، لم ينل قبول بعض الحقوقيين الذين سجلوا تحفظات قانونية عليه، دون إغفال الجوانب الإيجابية فيه.

عقوبة بديلة

وجاء في القانون الجديد الصادر في الجريدة الرسمية أن الوضع تحت المراقبة الإلكترونية إجراء يسمح بقضاء المحكوم عليه كل العقوبة أو جزء منها خارج المؤسسة السجنية.

وبحسب نص القانون، فإن الشخص المحكوم عليه سيحمل، طيلة فترة العقوبة، سوارا إلكترونيا يسمح بمعرفة تواجده في مكان تحديد الإقامة المبين في مقرر الوضع.

إقرأ أيضا: أرجل مقيدة بديلا عن السجن.. عقوبة جديدة في تونس

وطبقا للنص، يمكن لقاضي تطبيق العقوبات تلقائيا أو بناء على طلب المحكوم عليه شخصيا أو عن طريق محاميه أن يقرر تنفيذ العقوبة تحت نظام المراقبة الإلكترونية.

في المقابل، لا يمكن، استنادا للنص، اتخاذ مقرر الوضع تحت المراقبة الإلكترونية، إلا بمرافقة المحكوم عليه أو ممثله القانوني إذا كان قاصرا، مع وجوب احترام كرامة الشخص المعني وسلامة حياته الخاصة عند الوضع.

تحفظات قانونية

في هذا الصدد، سجل عضو الرابطة العربية لحقوق الإنسان، عبد الغني بادي، بعض التحفظات على هذه الآلية العقابية الجديدة، كونها "تتعارض مع الإصلاح القضائي الذي تتبناه السلطة".

وقال بادي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "ما يمكن أن يثار هو عدم التدقيق في الحالات أو الجرائم في المقابل تم تحديد طبيعة العقوبة ومدتها كمرجعية لتطبيق هذا الإجراء".

موازاة مع ذلك، يضيف بادي، مُنحت السلطة التقديرية لجهات التحقيق أو النيابة في تحديد المستفيد من هذا الاجراء، "مما يضعه محل جدل بين القانونيين".

ويدعم المحامي بادي كلامه بالقول إن هذا الإجراء قد يستفيد من تدابيره شخص ولا يستفيد آخر، علما أنهما يحملان المعطيات نفسها.

وبالتالي، "يصبح مثله مثل الإفراج المؤقت، الذي رغم كل ما دار حوله من جدل قانوني غير أنه مازال يشكل عثرة أمام مساعي الإصلاح القضائي"، يوضح بادي.

ويتوقع الحقوقي أن يجري العمل بالسوار الإلكتروني في المرحلة الأولى كآلية من آليات الرقابة القضائية، ثم في مرحلة قادمة كعقوبة بديلة، وفقا لشروط كل حالة.

إقرأ أيضا: قانون جديد.. هكذا سيراقب السجناء في الجزائر

إيجابيات وسلبيات

أما الحقوقي عمار خبابة فاعتبر أن "العمل بهذه الآلية الجديدة في المستقبل القريب كبديل للجزاء التقليدي قد تكون له إيجابيات وسلبيات".

ويندرج هذا الإجراء، وفق خبابة، في إطار إعادة تكييف العقوبة بغية الوقاية من عودة المجرمين إلى ارتكاب جرائم من نفس النوع وإدماجهم اجتماعيا.

وتتجلى إيجابياته أيضا، في تقدير المحامي، في أن المجرم يتعرض إلى نوع جديد من الجزاء، "يخدم حريته وفِي نفس الوقت يخدم الدولة، من خلال تخفيض نفقات السجون".

كما يسمح الإجراء، بحسب ما صرح به خبابة لـ"أصوات مغاربية"، بالتقليل من الاكتظاظ الذي تشكو منه السجون، "خاصة تلك التي يقيم بها المساجين ممن ارتكبوا أفعالا جنحية".

من جهة أخرى، لفت المحامي إلى مسألة نظرة الضحايا للمجرم المستفيد من مقرر الوضع، خاصة وأن القانون لم يشترط على المستفيد دفع التعويض إلى الضحية، متوقعا حدوث "أفعال انتقام".

ويشير خبابة إلى سلبية التشهير بالمحكوم عليه، "فمهما تم إخفاء السوار فإنه يظهر وهذا يسبب حرجا للمعني وأقاربه، إضافة إلى أن هذا الإجراء سيكون كسابقيه من النصوص القانونية مجرد حبرا على ورق".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG