رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

العائدون المغاربة من 'داعش'.. الخطر القادم من الشرق


متشدد ضمن تنظيم إرهابي في سورية (أرشيف)

حذر وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، ناصر بوريطة، الثلاثاء الماضي، خلال لقاء دولي، من عودة مقاتلي داعش إلى بلدانهم الأصلية أو دول الإقامة.

المغرب من بين البلدان التي ينتمي إليها مقاتلو هذا التنظيم الإرهابي، ما يطرح تساؤلات حول كيفية التعاطي مع هؤلاء العائدين.

يأتي في سياق كشف مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية المغربي، عبد الحق الخيام، الأسبوع الماضي، عن استلام 97 عائد من داعش، كما جاء في تصريحات نشرتها وسائل إعلام، نقلا عن حوار له مع جريدة "لوموند" الفرنسية.

بنحمو: هؤلاء تشبعوا بالفكر الإرهابي

رئيس المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية، محمد بنحمو، يؤكد أنه "ينبغي التعامل مع هؤلاء العائدين، على أساس أنهم كانوا ضمن تنظيمات إرهابية وإجرامية".

"لا يمكن اعتبار هاته العودة وكأنها عودة من نزهة"، يقول بنحمو مردفا أن الأمر يتعلق بـ"عودة من أحضان تنظيمات إرهابية".

اقرأ أيضا: مغاربة 'داعش' في سورية.. رقصة الموت الأخيرة

وبتابع بنحمو، موضحا لـ"أصوات مغاربية"، أن هؤلاء العائدين قد "تشبعوا بفكر متطرف وقاتلوا ضمن صفوف تنظيم إرهابي"، ومن ثمة فإن "محاكمتهم ومتابعتهم بما يُنسب لهم من أعمال، وفق التحقيقات، أمر ضروري".

الأمر لا ينتهي عند المتابعة والمحاكمة، إذ يوضح المتحدث أنه ينبغي التعاطي مع هؤلاء داخل السجن "وفق مجموعات مصنفة، على أساس ما قاموا أو ما لم يقوموا به".

ويرى رئيس المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية أن "هناك مجموعات يمكن فتح حوار معها"، ما قد يسهم، لاحقا في "اندماجهم داخل المجتمع"، في مقابل "فئة وصلت إلى درجة من التشدد والتطرف العنيف، لا يمكن معها فتح أي حوار".

ويلفت الخبير المغربي الانتباه إلى ضرورة التعامل مع هذه الفئات داخل السجن "بما يجعلها غير فاعلة تجاه باقي السجناء"، وذلك للحيولة دون قيامهم بـ"الدفع بباقي السجناء نحو التطرف".

الصافي: يجب استحضار الجانب الاجتماعي

"حسب أرقام رسمية أصدرتها وزارة الداخلية، فإن هناك ما يقارب 1700 مواطن مغربي التحقوا بالتنظيمات الإرهابية، غالبيتهم في داعش"، هذا ما يؤكده الباحث في العلوم السياسية وشؤون الإرهاب، إبراهيم الصافي.

اقرأ أيضا: "المتشددون التائبون".. هل بإمكانهم محاربة الفكر المتطرف؟

الصافي يضيف أن "عودة هؤلاء الملتحقين، خاصة بعد حصار الملاذات الآمنة لهم في سورية والعراق، صارت حتمية".

ويؤكد الباحث ذاته، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، على ضرورة استحضار البعد الاجتماعي في التعاطي مع هؤلاء، "خصوصا أن من بينهم نحو 300 امرأة و400 طفل"، حسبه.

"المقاربة الأمنية والقانونية واضحة، وهي تجرم الالتحاق بهذه التنظيمات، وبالتالي يتم اعتقال العائدين"، يقول الصافي.

لكن المتحدث ذاته يدعو، في المقابل، إلى "مقاربة موازية"، تركز على البعد الاجتماعي، "بتهيئة المجتمع لاستقبال هؤلاء العائدين، وافتتاح مراكز لإعادة إدماج هؤلاء، خاصة النساء والأطفال".

وبالعودة إلى المقاربة الأمنية، فإن الباحث في شؤون الإرهاب ينبه إلى أن "السجن قد يكون فرصة لإعادة نشر الأفكار المتشددة" و"وسيلة للاستقطاب والتجنيد وإعادة نشر الفكر المتطرف".

هذا الأمر، حسب إبراهيم الصافي، تأكد من خلال معتقلين سابقين التحقوا بتلك التنظيمات، مشددا على ضرورة استحضار الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية الدينية، إلى جانب المقاربة الأمنية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG