رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

حقوقيون مغاربة: وضعية الحريات تشهد انتكاسة


ناشطون مغاربة رفعوا شعار محاربة الفساد وطالبوا بتوسيع هامش الحريات في عدة مسيرات (أرشيف)

رسم حقوقيون مغاربة صورة قاتمة حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب، وذلك خلال ندوة عقدوها، أمس الخميس، بالعاصمة الرباط.

وقال رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أحمد الهايج، في الندوة المذكورة، إن وضع الحقوق والحريات في المغرب يشهد "تراجعا وانتكاسة ورِدة".

من جانبه، أشار المحامي عبد الرحيم الجامعي، في الندوة ذاتها، إلى ما اعتبره "خلطا بين السلط"، لن يضمن، حسبه، حماية الحقوق والحريات، قائلا إن "القضاء المغربي لا يأخذ بمعايير المحاكمة العادلة".

وعلل الجامعي موقفه بما اعتبره "تعذيبا يطول المعتقلين" و"التوقيع على المحاضر تحت الضغط"، إضافة إلى "عدم مصداقية البحث القضائي التمهيدي"، و"الاتهام الذاتي المحرم في القضاء الدولي الذي يمارس في السجون المغربية"، قاصدا "إجبار معتقلين على التصريح بتحملهم مسؤولية جرائم عبر فيديوهات"، وفقه.

وشدد النقيب السابق للمحامين على أن "قضاء التحقيق لا يختلف عن النيابة العامة"، إذ "لا يحقق إلا فيما يتماشى مع إرادة النيابة العامة".

أما المحامي والمستشار السابق لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، عبد العزيز النويضي، فقد أثار عدة قضايا بينها تطبيق المضامين الحقوقية الواردة في الدستور المغربي، إذ اعتبر أن "الدستور لم يكن مرغوبا فيه، وبالتالي لم يُطبَّق على أرض الواقع، وحتى الحكومة لا تُعبر عن الإرادة الشعبية".

وفيما يخص حرية الرأي والتعبير، أكد النويضي على أن الإعلام "خاضع للوصاية الرسمية"، كما وجه سهام نقده للهيئة العليا للسمعي البصري، التي تؤطر هذا المجال بالمغرب، "حكم أضعف من اللاعبين".

وبالنسبة للناشطة الحقوقية، خديجة الرياضي، فقد تحدثت عن وضعية المرأة بالمغرب، قائلة إنه "لا يمكن الحديث عن تقدم لحقوق النساء في المغرب، رغم كل الإستراتيجيات".

واعتبرت الرياضي أن هنالك تراجعا لنسبة النشاط الاقتصادي للنساء، وتزايد العنف، وعدم تفعيل الميزانية المُراعية للمنظور الجنساني، حسب تعبيرها.

"لا توجد إرادة سياسة ليُصلَح شيء في المغرب، تلزم عودة موازين القوى في البلاد التي كانت في صالح قوى التغيير"، تقول الرياضي مطالبة بتشكيل لجنة وزارية للرد على التقارير الدولية التي تكشف، حسبها اختلالات فيما يخص الحقوق والحريات.

وتجدر الإشارة إلى الحكومة المغربية ترفض عددا من وجهات النظر والتقييمات التي يُدلي بها ناشطون حقوقيون ومنظمات حقوقية محلية ودولية، وقد سبق للناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، أن وصف هذه التقديرات بـ"غير المنصفة" و"الظالمة" و"المنحازة".

الخلفي، كان قد قال، في ندوة أعقبت اجتماعا للمجلس الحكومي، قبل أيام، إن تقارير منظمات حقوقية حول المغرب "إما تعتمد على معطيات متقادمة أو تتجاهل الإنجازات التي أقدمت عليها بلادنا أو تتغافل عن الجهود التي بذلت".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG