رابط إمكانية الوصول

logo-print

تعمل حركة النهضة التونسية، ذات المرجعية الإسلامية، على ترشيح شخصية يهودية ضمن إحدى قوائمها لخوض الانتخابات البلدية المزمع تنظيمها في السادس من ماي المقبل.

ويرى قياديون في الحركة أن هذه الخطوة "تجسد انفتاح النهضة ومدنيتها"، فيما يؤكد آخرون أنها "مناورة سياسية" لكسب تأييد مزيد من الناخبين في الاستحقاق البلدي المقبل.

سيمون سلامة مرشح نهضاوي

وقال الناطق باسم حركة النهضة، عماد الخميري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "التونسي اليهودي سيمون سلامة سيكون ضمن إحدى القوائم التابعة لحركة النهضة، بعد استكمال الإجراءات القانونية لتقديمها".

يأتي هذا في وقت بدأت الحركة، المشاركة في الائتلاف الحكومي، تقديم قوائمها الحزبية "المنفتحة" على الشخصيات المستقلة.

وفتحت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، الخميس الماضي، باب الترشحات على أن يُغلق يوم 22 من شهر فبراير الحالي.

وفي تعليقه على هذه الخطوة، يقول عضو المكتب السياسي لحركة النهضة إن ترشيحهم لتونسي يهودي على رأس أو ضمن إحدى قوائمها، "دليل إضافي على انفتاح حركته وتجسيدها لمعاني المواطنة التي لا يكون فيها الاعتبار للهوية الدينية بقدر ما ترتكز على مبادئ الكفاءة وخدمة مطالب الشعب".

القوماني يرى أن "الأقليات الدينية هم تونسيون على قدم المساواة مع الغالبية المسلمة، وتكفل لهم القوانين الحقوق ذاتها".

ولا يستبعد القيادي بالنهضة أن تقدم حركة النهضة على ترشيح يهود آخرين في قادم المحطات الانتخابية خاصة منها التشريعية، مشيرا في هذا السياق إلى أن بعض اليهود، بحسب تصريحاتهم، "كانوا قد صوتوا لصالح قوائم حركته في انتخابات 2011".

مناورة سياسية

في المقابل، يرى آخرون أن الخطوة الأخيرة لحركة النهضة "تدخل في سياق المناورة السياسية".

وينزّل المحلل السياسي، مصطفى القلعي، هذه الخطوة في إطار مناورة سياسية تهدف إلى استمالة الجزء الأكبر من الناخبين، من خلال محاولة إبراز "مدنية الحركة" في ظل معركة انتخابية استعدادا للبلديات" وفق قوله.

وبحسب آخر نتائج استطلاعات الرأي، فإن أحزاب نداء تونس والنهضة الحاكميْن والجبهة الشعبية والتيار الديمقراطي وآفاق تونس، ستكتسح الانتخابات المقبلة.

ووفقا للقلعي، فإن ترشيح شخصية يهودية في قوائم النهضة، "لا ينبع من منطلق إيمان بحرية المعتقد"، متسائلا: "كيف لمن يرفض حرية الإعلام والعمل النقابي والعلمانية ونشاط الأحزاب اليسارية أن يؤمن بحرية المعتقد".

ويشير القلعي إلى أن الشعب التونسي "خاض معركة كبيرة في الأعوام التي تلت الثورة لكتابة دستور يحترم حقوق المواطنين بغض النظر عن معتقداتهم في الوقت الذي تشبث النهضة بإدراج الدين كمصدر للتشريعات الأمر الذي كان يهدد سلامة المجتمع من خلال التفرقة العقدية".

وتهدف الانتخابات البلدية إلى اختيار ممثلين في 350 دائرة بلدية في مختلف محافظات البلاد، فيما يزيد عدد المقاعد التي سيتم التنافس حولها عن 7 آلاف مقعد.

وستحل البلديات الجديدة محل النيابات الخصوصية التي أدارت الشأن البلدي منذ ثورة يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG