رابط إمكانية الوصول

logo-print

عبد الغني هامل... هل يكون رئيس الجزائر المقبل؟


المدير العام للأمن الوطني الجزائري عبد الغني هامل (أرشيف)

يبدو أن التحضير الفعلي لانتخابات الرئاسة بالجزائر بدأ فعلا بإعلان الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، مؤخرا، نيته القيام بزيارات ميدانية لعدد من الولايات لتحضير قاعدة الحزب لهذا الاستحقاق المنتظر مطلع 2019.

الرئيس بوتفليقة لم يعلن ترشحه بعد، كما لم يؤكد تخلّيه عن كرسي الرئاسة بمناسبة الانتخابات المقبلة، لكن مجلة "موند أفريك" أوردت مؤخرا خبرا مفاده أن عبد الغني الهامل، المدير العام للأمن الوطني الجزائري منذ 2010، قد يكون خليفة بوتفليقة المقبل.

كاتب المقال، نيكولاس بو، كشف أن هناك اهتماما فرنسيا بسيناريوهات خلافة بوتفليقة، وهو ما يفسر الزيارة الأخيرة للأميرال برنار روجيل، رئيس الأركان الخاص للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى الجزائر، يقول كاتب المقال.

وأضاف: "لم يكن هدف الزيارة، الحديث عن الوضع الأمني بالساحل فقط، فرنسا تتابع عن قرب مسار خلافة بوتفليقة".

هل يكون الهامل رئيسا؟

بيد أن الحديث عن فكرة خلافة الجنرال الهامل لبوتفليقة ليست وليدة اليوم، إذ وعشية انطلاق التحضير للانتخابات الرئاسية الجزائرية سنة 2014، وفي خضم رفض جزائريين لإعادة ترشيح بوتفليقة لخلافة نفسه، لعهدة رابعة، أثارت وسائل إعلام محلية فكرة إمكانية ترشح الهامل كبديل عن بوتفليقة.

وانطلقت حملات تأييد لعبد الغني هامل على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى جاءت حركة احتجاجية في سلك الأمن الوطني لتضع حدا لمشروع ترشيح الهامل، وهو ما قرأه ملاحظون أنها إشارة من السلطة إلى رفض مقترح خلافة أي أحد لبوتفليقة.

بالنسبة للمحل السياسي عبد الوهاب بوكروح، فإن مسألة ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة "لم تحسم بعد، بل يمكن أن يكون الرئيس لا ينوي تجديد عهدته، بدليل منع الأمين العام لجبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس، أي مناضل من حزبه الحديث عن إمكانية ترشح بوتفليقة، بل إحالته بعض النواب على المجلس التأديبي بسبب هذا الموضوع".

بوكروح: لن يتم الكشف عن المرشح الحقيقي لخلافة بوتفليقة قبل الخريف القادم

وفي حديث لــ "أصوات مغاربية"، أوضح بوكروح، أنه لن يتم الكشف عن المرشح الحقيقي لخلافة بوتفليقة قبل الخريف القادم.

وتابع المتحدث نفسه: "الشهر القادم ستجتمع اللجنة المركزية للحزب الحاكم، وتتم الدعوة خلالها لمؤتمر استثنائي سيعقد في خريف السنة الجارية، وهو تاريخ الكشف عن مرشح الحزب الحاكم".

وفي معرض حديثه، قال بوكروح إذا كشف بوتفليقة الآن عدم نيته في الترشح، "سيقلب الكثير من الموازين، وهو أمر مستبعد قبل شهر أكتوبر"، وإذا حدث ذلك، بحسب بوكروح، فإنها ستكون سابقة في تاريخ الجزائر.

المصدر نفسه، يؤكد "استحالة تحقيق عبد الغني هامل الإجماع على مستوى المؤسسة العسكرية، التي ما زالت نافذة في الجزائر، ولا يمكن الوصول إلى قصر المرادية من غير تزكيتها".

ولفت بوكروح إلى أن "مجرد ذكر اسم عبد الغني هامل الآن، وقبل 14 شهر عن رئاسيات 2019، يجعل منه ورقة خاسرة"، مؤكدا أن "أي حديث عن أي مرشح قبل الصيف المقبل، لا يعدو تكهنات لا تستند إلى معايير موضوعية".

"أجنحة السلطة لم تتفق"

من جانب آخر، أوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، جمال الدين شريفي، أن الحديث عن ترشح المدير العام للأمن الوطني، لا يمكن أن يصل إلى مسامع الشعب عبر الإعلام.

محلل: الخبر الذي تنشره مصادر إعلامية خارجية، لا يمكن أن يستند على وقائع ملموسة

وفي نظره فإن الخبر الذي تنشره مصادر إعلامية خارجية، لا يمكن أن يستند إلى وقائع ملموسة، إذ يرى أن السلطة أحكمت القفل على هذه المعلومة لسبب بسيط، على حد تعبيره، وهو "عدم اتفاق أجنحة السلطة على موقف موحد، بخصوص تجديد عهدة بوتفليقة، أم ترشيح آخر يقع الإجماع عليه".

وفي هذا الصدد، استبعد المتحدث، أن يقع الاختيار على عبد الغني الهامل، لما حدث سنة 2014، والتململ الذي حصل في سلك الأمن (يقصد حركة الاحتجاجات في سلك الأمن الوطني)، والذي أعقب إعلان بعض الأوساط ترشيحه بدل بوتفليقة سنة 2014.

مؤيدوه: هو الخيار الوحيد

لكن الناشط في المجتمع المدني، ناجي بهلولي، وهو من مؤيدي فكرة ترشيح المدير العام للأمن الوطني، يرى بأن الأخير "يتمتع بشخصية قوية، تؤهله لخلافة بوتفليقة، بحكم الوضع الأمني بالمنطقة، وحنكته التسييرية التي أثبتها على رأس الشرطة الجزائرية والدرك".

"أعتقد أنه الخيار الوحيد بعد بوتفليقة، فهو يتمتع بسمعة نقية، وبثقة المؤسسة العسكرية التي هو سليلها، كما يحظى بدعم محيط الرئيس بوتفليقة" يؤكد بهلولي.

ناشط: عبد الغني هامل أثبت رصانة في التعامل مع المعطى الأمني

​ويرى المتحدث ذاته أن "عبد الغني هامل أثبت رصانة في التعامل مع المعطى الأمني، واستطاع إرجاع هيبة المؤسسة الأمنية بعد اغتيال علي تونسي (الذي سبقه على رأس مديرية الأمن)، وهو يحقق أغلب شروط تقلد منصب الرئيس المتعارف عليها بالجزائر".

ويؤيد المتحدث الطرح الذي يؤكد أن المؤسسة العسكرية في الأخير هي التي "ستحدد هوية المرشح القادم للرئاسيات"، في حال عدم ترشح بوتفليقة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG