رابط إمكانية الوصول

logo-print

هل تُقلص قواعد الانتخابات بتونس حظوظ المستقلين؟


مواطن يمر بجانب ملصقات انتخابية بتونس (2014)

اقتصر عدد القوائم المستقلة المترشحة للانتخابات البلدية بتونس على 248 قائمة إلى حدود الساعة العاشرة من يوم الثلاثاء، من جملة 794 قائمة، ما يطرح تساؤلات عن أسباب تراجع التونسيين المستقلين عن أحزاب سياسية عن تقديم ترشيحاتهم في هذه المناطق.

أزمة ترشح

وبلغ عدد القوائم المترشحة إلى غاية العاشرة صباحا من يوم الثلاثاء 794 قائمة، في كامل محافظات البلاد، وفقا لأرقام حصلت عليها "أصوات مغاربية".

وبحسب نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، عادل البرينصي، فإن هذه الأرقام تتوزع بين 532 قائمة حزبية، و248 قائمة مستقلة، إلى جانب 14 قائمة ائتلافية.

ويرجح البرينصي، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن ترتفع هذه الأرقام في الساعات المقبلة، قبل غلق باب الترشحات غدا الخميس.

وعما يتعين على الهيئة القيام به في حالة عدم ورود أية ترشيحات في بعض الدوائر البلدية، يوضح البرينصي أنه سيتم تنظيم انتخابات جزئية في وقت لاحق، معربا عن أمله في تسجيل قوائم جديدة تكريسا للتعددية.

ويشير خبراء إلى جملة من المعطيات التي أسهمت في العزوف عن تقدم مستقلين لترشحاتهم لهذه الانتخابات البلدية، على الرغم من أهميتها في تكريس الحكم المحلي الذي نص عليه الدستور الجديد للبلاد.

وفي هذا السياق، يعزو المدير التنفيذي لمرصد "شاهد" لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية، ناصر الهرابي، عزوف الأشخاص المستقلين عن المشاركة في الانتخابات البلدية، وفق المعطيات المسجلة لحد الآن، إلى تراجع الدولة عن تقديمها للتمويل العمومي بصفة مسبقة قصد مساعدة المرشحين في إدارة حملاتهم الانتخابية.

عزوف المرشحين عن تقديم ملفاتهم في عدد من الدوائر البلدية قد يؤدي أيضا، حسب الهرابي، إلى إرهاق الهيئة المشرفة على الانتخابات، التي ستضطر، في حالة غياب ترشيحات، إلى تنظيم انتخابات تكميلية، وهي مهمة ستثقل كاهل الهيئة التي تنتظرها مواعيد على غاية من الأهمية في العام المقبل، حسبه.

وفي 2019، ستشرف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على تنظيم الاستحقاق الرئاسي والتشريعي لاختيار رئيس ونواب جدد للشعب.

كما يوضح ناصر الهرابي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"،​ أن "إحداث عشرات البلديات الجديدة، وعدم التعريف بالحدود البلدية الجديدة بالشكل المطلوب، من بين الأسباب التي تقف وراء غياب ترشحات في بعض الدوائر البلدية".

شروط اللعبة

في المقابل، يعتبر أستاذ القانون الدستوري، جوهر بن مبارك، أن تقدم نحو 248 قائمة مستقلة إلى هذه الانتخابات البلدية، قبل غلق باب الترشحات بيومين، لا يؤشر على وجود عزوف.

ومن منظور بن مبارك، فإن تكوين قوائم مستقلة أمر ليس في متناول الجميع، بالنظر إلى الشروط الصعبة التي تضمنها القانون الانتخابي، حسبه، مشيرا إلى أن صياغة هذا القانون الانتخابي "لم تراع واقع الحياة السياسية في تونس".

ويفرض القانون عدة شروط على القوائم المترشحة إلى الانتخابات البلدية، من بينها ضرورة التقيد بالمناصفة والتناوب بين النساء والرجال، وضرورة إدراج مرشح شاب من الأسماء الثلاثة الأولى في القائمة، إلى جانب ربط الحصول على التمويل العمومي بتقديم مرشح من ذوي الاحتياجات الخاصة للانتخابات.

كما يشير أستاذ القانون الدستوري إلى أن إدراج شروط تتعلق بتسوية الوضعيات الجبائية والضريبية للمرشحين، عامل أسهم في عدم حصول مشاركة واسعة من قبل المستقلين، حسبه.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG