رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

جمعية: كميات ضخمة من الأدوية المغشوشة تغرق السوق المغربي


دقت "الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة"، ناقوس الخطر حول ما وصفتها بـ"الاختلالات الكبرى والخطيرة التي تعرفها منظومة الأدوية والمستحضرات الطبية والدم ومشتقاته والمستلزمات الصحية بالمغرب".

ونبهت الشبكة في تقرير لها أصدرته بموازاة انعقاد المناظرة الوطنية الثانية للدواء والمواد الصحية، التي تنظمها وزارة الصحة المغربية، أمس الجمعة واليوم السبت، إلى الخطر الذي تشكله الأدوية "المزيفة" و"المغشوشة" على صحة المواطنين.

وأورد التقرير، الذي توصلت "أصوات مغاربية" بنسخة منه، أن المغرب "يعتبر من بين الدول التي تعرف اختلالات كبرى على مستوى الأمن الدوائي بمفهومه الواسع والشامل"، كما "يعاني من ظاهرة انتشار الأدوية المزيفة والمغشوشة بسبب ضعف القدرة الشرائية وغياب التغطية الصحية والحماية الاجتماعية لفئة واسعة في المجتمع".

وحسب المصدر نفسه فإن "كميات ضخمة ومتزايدة من الأدوية المغشوشة صارت تغرق السوق المغربي"، وهي الأدوية التي يشير التقرير إلى أنها تصل إلى السوق المغربي إما عن طريق "التهريب" أو يتم "إنتاجها محليا بعيدا عن الأنظار" أو في بعض البلدان، تنضاف إليها الأدوية منتهية الصلاحية، التي يقول التقرير إنه يتم ترويجها "حيث يمكن تغيير ملصقات العلب وتغيير تاريخ الصلاحية".

في نفس الإطار يلفت المصدر استنادا إلى "تقرير حول حصيلة التسممات في المغرب"، إلى أن "حالة من بين ثلاث حالات تسمم سجلت في المغرب في العام الماضي، سببها الأدوية".

اقرأ أيضا: تصنيف رسمي.. هذه 10 'سموم' تقتل المغاربة

ونبهت الشبكة إلى أنه ونتيجة لما سبق "اهتزت ثقة المستهلك بشكل كبير"، الأمر الذي يدفعه " إلى اللجوء إلى التداوي بالأعشاب أو الإسراف في استخدام واستهلاك أدوية دون الاستشارة الطبية"، وهو ما نتج عنه "ضعف إنفاق المغاربة على الأدوية التي تباع في الصيدليات بشكل قانوني والذي لا يتعدى 415 درهما في السنة لكل مواطن رغم أن إنفاق المغاربة على الأدوية قد يصل إلى ما قيمته 12 مليار درهم" حسب التقرير.

كذلك أبرز التقرير أن "المغرب يعيش اليوم بفعل عدة عوامل تتعلق بضعف السياسة الدوائية وتقلباتها واختلاق الأزمات من طرف بعض الشركات المصنعة والمحتكرة للسوق الوطنية، نفاد وانقطاع المخزون الأمني للأدوية"، ما يعرض حياة المرضى للخطر.

انطلاقا مما سبق، ختمت الشبكة تقريرها بدعوة الحكومة ووزارة الصحة للقيام بعدد من الإجراءات، من بينها "إحداث وكالة وطنية مستقلة للأدوية والمستلزمات الطبية والدم مشتقاته"، و"مراجعة وتحيين التشريعات والقوانين المنظمة لمجال صناعة الأدوية واستيرادها والمواد الأولية وملاءمتها مع دستور المنظمة العالمية للصحة"، و"اعتماد التفتيش الدوري على كافة الصيدليات وشركات صناعة الأدوية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG