رابط إمكانية الوصول

logo-print

بن جميع: التمييز في الإرث بين الرجل والمرأة تفقير للنساء


تونسيات في مظاهرة سابقة (أرشيف)

تأسس، في الفترة الأخيرة، تحالف وطني من أجل المساواة في الميراث بتونس، يضم العديد من المنظمات الحقوقية والجمعيات المدافعة عن قضايا المرأة، من بينها جمعية "النساء الديمقراطيات"، أحد أقدم المنظمات المدنية التي تشتغل في هذا الإطار.

وتكشف رئيسة جمعية النساء الديمقراطيات، منية بن جميع، في هذا الحوار، عن أهداف هذا التحالف، وأبرز المنظمات المشكلة له، ومواقفه من قضايا أبرزها المساواة في الإرث.

منية بن جميع (مصدر الصورة: صفحتها على فيسبوك)
منية بن جميع (مصدر الصورة: صفحتها على فيسبوك)

نص المقابلة:

ما هي المنظمات المشاركة في التحالف الوطني من أجل المساواة في الميراث ؟

التحالف يضم جمعية "النساء الديمقراطيات" وجمعية "النساء التونسيات للبحث حول التنمية" ورابطة "الناخبات التونسيات" وجمعية "بيتي" وشبكة "دستورنا" والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ومنتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومنظمة العفو الدولية، فرع تونس، و"لم الشمل"، وغيرها من المنظمات والجمعيات الحقوقية التي تؤمن بفكرة المساواة بين الجنسين.

ومن بين الأنشطة التي سيشرف عليها التحالف تنظيم مسيرة وطنية في العاصمة تونس، بمشاركة النشطاء من بقية المدن، يوم 10 مارس المقبل، للمطالبة بالمساواة في الإرث وغيرها من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وذلك في إطار إحياء اليوم العالمي للمرأة.

هل من علاقة بين تحركاتكم وتأجيل لجنة الحريات الفردية والمساواة، التابعة لرئاسة الجمهورية، لعرض تقريرها حول المساواة في الإرث إلى الصيف المقبل؟

اللجنة تشتغل على عدة مواضيع، من بينها المساواة في الإرث، لكننا نعتبر أن هذا المطلب تاريخي للمدافعين عن حقوق المرأة في تونس.

أغلب الطبقة السياسية، من يمينها إلى يسارها، غير متحمسة لإقرار المساواة في الإرث

وقد قدمت الحركة النسوية التونسية منذ عشرين عاما كتابات ومؤيدات عن أهمية إقرار المساواة، ولم ننتظر تشكيل هذه اللجنة، وفي المدة الأخيرة بدأت السلطات بالاستماع إلى نداءاتنا المتكررة في هذا الإطار.

اللجنة قالت إنها لا تريد الكشف عن تقريرها في الوقت الحالي، تجنبا للتجاذبات السياسية قبيل موعد الانتخابات البلدية، ونحن نحترم عملها ولا نريد التدخل فيه، غير أننا سنواصل تحركاتنا لتحقيق هذا المطلب.

هل يحظى التحالف بدعم من قبل نواب في البرلمان؟

يقتصر هذا التحالف، إلى حد الآن، على منظمات المجتمع المدني، وعلى إثر تنظيمنا للمسيرة الوطنية في مارس المقبل سنتوجه إلى نواب الشعب بمؤيداتنا وبراهيننا حول أهمية المساواة في الإرث، والتي تحقق المساواة في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

نعتبر أن التمييز في الميراث يدخل في إطار تأنيث الفقر من خلال تفقير النساء.

أغلب الطبقة السياسية، من يمينها إلى يسارها، غير متحمسة لإقرار المساواة في الإرث، فهناك أحزاب تعتبر أن التوقيت غير مناسب لطرح هذا النقاش، فيما طالب آخرون بضرورة إجراء حوار وطني شامل للنظر في المسألة.

وفي تقديرنا، فإن المساواة في الإرث والحقوق الاقتصادية والاجتماعية من أوكد الأولويات المطروحة في الوقت الراهن.

ما رأيكم في الدعوات التي تطالب بجعل المساواة في الإرث مسألة اختيارية؟

نحن نعمل على جعل المساواة التامة في الميراث مبدأ عاما في القوانين

​نحن نعمل على جعل المساواة التامة في الميراث مبدأ عاما في القوانين والتشريعات المعمول بها، لكننا نؤكد على أن مسألة المساواة لا تجبر الورثة على سلك هذا المسلك، إذ يمكنهم الاتفاق فيما بينهم على طريقة تقسيم الميراث بالطريقة التي تناسبهم.

هل وفرت السلطات الآليات والأموال الكافية لتطبيق قانون القضاء على العنف ضد المرأة بعد دخوله حيز التنفيذ؟

كونت وزارة الداخلية فرقا مختصة في مكافحة العنف ضد المرأة، كما درّبت السلطات قضاة مختصين في مثل هذه القضايا، وتم توفير مراكز استماع وإيواء كما ينص القانون.

غير أن الإشكال الذي بقي قائما هو عدم رصد ميزانيات على مستوى وزارات المرأة والصحة والعدل والشؤون الاجتماعية والداخلية والتربية، ولكل منها دور في تطبيق فصول هذا القانون.

من جهتنا، كمجتمع مدني، سنحرص على مراقبة تطبيق هذا القانون، كما سننظم دورات تكوينية للتعريف أكثر ببنوده وما جاء فيه، مساهمة منا في تعميمه.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG