رابط إمكانية الوصول

logo-print

تمديد النبش في ماضي تونس والسبب: أرشيف البوليس السياسي


عناصر شرطة تتابع احتجاجات خلال الثورة التونسية (2011)

أعلنت هيئة الحقيقة والكرامة، المكلفة بتقصّي انتهاكات حقوق الإنسان التي شهدتها تونس بين عامي 1955 و2013، الثلاثاء، أنها قررت تمديد عملها لغاية نهاية العام الجاري، معللة ذلك بعدم التعاون الكافي معها من جانب "جزء كبير من مؤسسات الدولة".

وقالت الهيئة، في بيان لها، أن مجلسها "تداول في مسألة التمديد في مدة عمل الهيئة من عدمه، وانتهى إلى اللجوء إلى التمديد في عهدتها لسنة إضافية".

وبحسب قانون العدالة الانتقالية، تتمثل مهمة هيئة الحقيقة والكرامة في "كشف حقيقة انتهاكات حقوق الإنسان الحاصلة منذ الأول من يوليو 1955، أي بعد نحو شهر على حصول تونس على الاستقلال، وحتى 31 ديسمبر 2013، كما تشمل مهامها "مساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وتعويض الضحايا ورد الاعتبار لهم".

وصادق البرلمان التونسي على قانون العدالة الانتقالية في ديسمبر 2013، مانحا هيئة الحقيقة والكرامة مدة أربع سنوات، قابلة للتمديد سنة واحدة، لتفعيل العدالة الانتقالية.

وفي بيانها الصادر الثلاثاء، أكدت الهيئة "استحالة استكمال مهامها عند انتهاء السنة الرابعة لتشكيلها في نهاية ماي 2018"، وذلك لأسباب عدیدة، حسبها، أبرزها "امتناع جزء كبير من مؤسسات الدولة" عن تطبيق القانون المتعلق بالسماح للهيئة بـ"النفاذ إلى الأرشيف العمومي والخاص، وخاصة منه أرشيف البوليس السياسي".

وفي الوقت الذي اعتبرت فيه الهيئة أن هذا التصرف عطّل استكمال أعمال التقصّي المكلفة بها، لفتت الانتباه إلى "امتناع بعض المؤسسات عن إصدار الأمر الخاص بصندوق الكرامة لجبر الضرر ورد الاعتبار لضحايا الاستبداد".

وبحسب القانون فإن الانتهاكات التي تم تكليف الهيئة بتقصي حقيقتها هي "كل اعتداء جسيم أو ممنهج على حق من حقوق الإنسان، صادر عن أجهزة الدولة أو مجموعات أو أفراد تصرفوا باسمها أو تحت حمايتها".

ويشمل ذلك أيضا "كل اعتداء جسيم وممنهج على حق من حقوق الإنسان تقوم به مجموعات منظمة"، مثل "القتل العمد والاغتصاب، وأي شكل من أشكال العنف الجنسي والتعذيب والاختفاء القسري والإعدام، دون توفر ضمانات المحاكمات العادلة"، إضافة إلى "الفساد المالي والاعتداء على المال العام".

ومن الأسباب التي أوردتها هيئة الحقيقة والكرامة في بيانها المعلل لقرار تمديد عملها، "تعطیل آلیة التحكیم والمصالحة، بسبب التعاطي السّلبي للمكلف العام بنزاعات الدولة، والمماطلة في إبرام اتفاقيات التحكيم والمصالحة"، إضافة إلى "تضاعف عدد الملفات المودعة لدیها، والذي تجاوز بكثیر التوقّعات الواردة بالمخطّط الإستراتیجي، من حوالي 30 ألفا إلى ما یزید عن 63 ألف ملف".

وأشار مجلس الهيئة، في بيانه، إلى أنه قرر "التوجه إلى مجلس نواب الشعب قصد حثّ مؤسسات الدولة على تسهيل أعمال الهيئة وتذليل الصعوبات، عملا بأحكام الدستور"، مشيرا إلى أنه قام فعلا بهذه الخطوة، الثلاثاء، في سبيل "إحداث لجنة برلمانیة خاصة للغرض تستعین بالجمعیات ذات الصلة من أجل تفعیل توصیات ومقترحات الهیئة".

المصدر: وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG