رابط إمكانية الوصول

logo-print

جون عمروش.. جزائري كتب عن الوطن وطواه النسيان


موهوب أو جون عمروش

هو أحد مؤسسي الأدب الجزائري المكتوب باللغة الفرنسية. شاعر وكاتب ساهم في بعث الشخصية الأدبية الجزائرية، في غمرة الاستعمار الذي كانت تعاني منه الجزائر.

موهوب، أو جون عمروش، مثقف جزائري، ولد سنة 1906 بقرية إغيل علي بولاية بجاية، لأسرة أمازيغية اعتنقت المسيحية، وانتقلت للعيش في فرنسا إبان حرب التحرير الجزائرية.

لعب عمروش دورا سياسيا محوريا إبان نضال الجزائريين للاستقلال عن فرنسا التي احتلت البلاد منذ سنة 1830 وإلى غاية 1962.

بين فرنسا والجزائر

كان جون عمروش من أشد المعجبين بشخصية الجنرال الفرنسي شارل دي غول، وكان يقول عنه إنه "محرر فرنسا من ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية".

لكن أحداث 8 ماي 1945، والتي استعملت فيها فرنسا العنف ضد الشعب الجزائري إثر مطالبته باستقلاله، غيرت منظور عمروش للأمور، ودفعته لسلك مسيرة نضال ضد فرنسا التي احتضنته، ودعمت شخصيته الفكرية، كما يؤكد هو في مقالاته.

أستاذ التاريخ بجامعة مولود معمري بتيزي وزو، مجيد ولد علي، يتحدث عن هذا المسار، بلفت الانتباه إلى أن جون موهوب كان أول من قام بدور الوساطة بين رئيس الحكومة المؤقتة الجزائرية، فرحات عباس، والرئيس الفرنسي، شارل دي غول، ما أفضى، بعد ذلك، للمشاورات التي أدت إلى استقلال الجزائر.

وبحسب ولد علي، فإن المرحلة تلك ساعدت جون عمروش على "التخلص من بعض ما كان يعانيه من ازدواجية في المقاربة التي كان يتبناها تجاه فرنسا والجزائر"، إذ ساعدته الثورة الجزائرية، حسب المتحدث ذاته، "على استعادة شخصيته كاملة، وهو ما يبر مشاركته في مفاوضات 'إفيان' التي أفضت إلى وقف إطلاق النار بين جيش التحرير الجزائري وفرنسا، ثم بعد ذلك الاستقلال التام للجزائر سنة 1962".

غياب إلى الأبد ​

برز جون عمروش في مجال الكتابة الأدبية أساسا، وقد كتب عن الجزائر وأمازيغها، وكان من أشهر ما ألفه ديوانه الشعري "الرماد" (Cendres)، وديوان "أغاني بربرية من منطقة القبائل" (Chants berbères de Kabylie).

توفي جون موهوب عمروش سنة 1962، بعد أشهر قليلة عن توقيع "اتفاقية إفيان" بين الحكومة المؤقتة الجزائرية وفرنسا، والتي سمحت باستعادة الجزائر استقلالها وسيادتها على جميع أراضيها.

بعد رحيله، ما زال نشطاء أمازيغ يذكرونه بكونه "أحد الشخصيات التي تم تغييبها من تاريخ الأدب الجزائري"، والسبب هوية الرجل الأمازيغية أولا، ولاستخدامه الفرنسية ثانيا، ثم تمسكه بالمسيحية دينا بعد أن كان مسلما هو وعائلته قبل الرحيل إلى فرنسا.

هذا ما تؤكده الناشطة في الحركة الجمعوية الأمازيغية بالجزائر، حياة عبة، قائلة إن جون عمروش "غُيِّب إلى درجة أنه لا يوجد لاسمه وأعماله أثر في المقررات الدراسية".

"لا يمكن أن نجد مبررا للتغييب الذي مورس على جون عمروش"، تقول حياة عبة ثم تردف متسائلة: "لا أعرف إن كان ذلك بسبب دينه أو اللغة التي يستخدمها للكتابة؟

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG