رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

لتجاوز الأزمة الاقتصادية.. مقترح تونسي لزيادة ساعات العمل


يثير مقترح جديد لمحافظ البنك المركزي التونسي، مروان العباسي، يتعلق بزيادة ساعات العمل في القطاع العام، جدلا واسعا على المنصات الاجتماعية في تونس.

فقد عبر المحافظ الجديد عن استغرابه مما سماه "ظاهرة الوقت الضائع"، في إشارة إلى نظام الحصة الواحدة الذي تعتمده السلطات في فصل الصيف بالنسبة للموظفين في القطاع العام.

ويقتصر نظام العمل في الإدارات الحكومية وبعض المؤسسات الخاصة، في فصل الصيف وشهر رمضان على حصة صباحية واحدة، في إجراء كثيرا ما خلّف عدم رضى المواطنين.

وقال العباسي، في تصريحات تناقلتها وسائل إعلام محلية، إن من غير المعقول أن لا يشتغل التونسي والإدارات والمؤسسات "طوال ثلث السنة سوى ساعات معدودات في اليوم مع إفراط في استهلاك الطاقة في الإدارات".

كما دعا العباسي إلى تمديد توقيت العامل في فصل الصيف وشهر رمضان إلى الساعة الخامسة، مع ضرورة عمل بعض القطاعات في الليل.

وتفاعل مدونون على نطاق واسع مع دعوة المحافظ، ففي حين انتقدها البعض، اعتبرها آخرون مؤشرا على الرغبة في إصلاح القطاع الإداري.

ورحبت المثقفة الجامعية ومديرة المكتبة الوطنية، رجاء بن سلامة، في تدوينة لها عبر صفحتها على فسيبوك بهذه الدعوة، ووصفت الإجراءات الجديدة بـ"القرارات الشجاعة"، داعية المواطنين إلى "التضحية".

ورأى آخرون في نظام الحصة الواحدة "كارثة على الاقتصاد الوطني"، مشيرين إلى أن دعوة العباسي في محلّها.

في المقابل، انتقد آخرون دعوة المحافظ الجديد، ودعاه هؤلاء إلى البدء في تطبيق هذا الإجراء على مؤسسته المالية في خطوة أولى.

وفي تعليق على هذه التطورات، قال الخبير الاقتصادي، وجدي بن رجب، لـ"أصوات مغاربية" إن دعوة العباسي "منطقية إلى أبعد الحدود في ظل إجماع تقارير مالية دولية على تراجع إنتاجية الإدارات الحكومية على الرغم من الزيادات الكبيرة في أعداد الموظفين".

ومن منظور بن رجب، فإن دولا مثل إسبانيا واليونان كانتا قد تخلت على العمل بنظام الحصة الواحدة، سعيا منهما للخروج من الأزمات الاقتصادية التي ضربتها.

ويعطّل نظام الحصة الواحدة والإجراءات البيروقراطية القطاع الخاص والاستثمارات في وقت تحتاج فيه البلاد بشدة إلى بعث مشاريع جديدة، بحسب المتحدث ذاته.

"غير أن إلغاء العمل بنظام الحصة الواحدة في أشهر الصيف ورمضان لن يحلّ المشكلة في تونس"، يقول بن رجب، "ما لم يترافق ذلك مع إرساء آلية التصرّف عبر الأهداف التي تسعى إلى وضع نظام تقييم حقيقي لإنتاجية الموظف".

ويفسّر بن رجب هذه الآلية بوضع أهداف في بداية السنة لكل إدارة، يتم في نهاية العام النظر في مدى تحققها، وعلى ذلك الأساس يكافئ أو يعاقب الموظفون.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG