رابط إمكانية الوصول

logo-print

'الفيديوهات الجنسية'.. كلمة واحدة قد تحدد مصير بوعشرين


توفيق بوعشرين

تشكل مقاطع الفيديو في قضية الصحافي المغربي، توفيق بوعشرين، العنصر الأهم في القضية، بعد إحالة الملف على محكمة الاستئناف خلال الأسبوع الماضي، واستئناف البت فيه يوم الخميس المقبل.

مدير نشر جريدة "أخبار اليوم المغربية"، متابع حسب النيابة العامة، بالاشتباه في ارتكابه جنايات أبرزها "الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف، واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي والتهديد بالتشهير، وهتك العرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب".

ويدفع محامو المشتكيات بأن بوعشرين مارس الجنس 'على' وليس 'مع' الضحايا، ما يعني وجود فعل الإكراه، وأن العلاقة ليست رضائية.

بلاغ النيابة العامة، تحدث عن ارتكاب بوعشرين اعتداءات جنسية بحق 8 ضحايا، وقع تصويرهن بواسطة لقطات فيديو يناهز عددها 50 شريطا مسجلا على قرص صلب ومسجل فيديو رقمي، وهذا ما ينفيه دفاع بوعشرين، الذي يؤكد أن موكله لم يسجل أية فيديوهات وأنه لم يمارس الجنس في مقر الجريدة بمدينة الدار البيضاء.

اقرأ أيضا: محاكمة بوعشرين.. التفاصيل الكاملة للجلسة الأولى

يورد "محضر الاستنطاق" الذي أجرته رئاسة النيابة العامة بتاريخ 26 فبراير المنصرم، أنه تم حجز قرص صلب خارجي، ومسجل فيديو رقمي في مكتب الجريدة، في حين يفيد المحضر ذاته بأن بوعشرين رفض الاطلاع على الفيديوهات، بعد مشاهدته لفيديو واحد.

التسجيلات التي تتحدث عنها المحاضر، تمتد من تاريخ 5 ماي 2015، إلى 2 سبتمبر 2017، في حين أن تحريك مسطرة المتابعة كان بعد تقديم شكايتين، الأولى كانت بتاريخ 16 فبراير الماضي، والثانية في 22 من الشهر نفسه.

حاجي: ممارسات "فظيعة"

وبينما اختار عشرات المحامين الترافع لصالح توفيق بوعشرين، يدافع لحد الآن 6 محامين عن المشتكيات.

وخلال الجلسة الأولى، التي انعقدت في الثامن من مارس الجاري، وقعت مشادات كلامية وتدافع بين محامي بوعشرين والمشتكيات، ما دفع القاضي إلى وقف الجلسة في ثلاث مناسبات.

المحامي الحبيب حاجي، الذي يرافع عن ثلاث مشتكيات، يتحدث عن عدد من العناصر المرتبطة بسير قضية بوعشرين، خصوصا ما يتعلق بمقاطع الفيديو.

ويكشف حاجي، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أنه لم يطّلع بعد على الفيديوهات، على اعتبار أنها لا تزال عند النيابة العامة، ولم تحل بعد على رئاسة المحكمة، لكنه يضيف أنها "ستحال على كاتب (ة) الضبط في المحكمة، ويتم تجهيز مكان للاطلاع عليها تحت إشرافه(ا)".

ويضيف حاجي، أنه من خلال المحاضر وشهادات المشتكيات، يتبيّن أنه "كانت ممارسة الجنس 'على' وليس 'مع'، بحيث تم الاعتداء بشكل عنيف دون رضا الضحية، كما أن المحاضر تكشف عن حالة تلبس".

أهمية الاطلاع على هذه الفيديوهات، حسب المتحدث ذاته، سواء بالنسبة لدفاع المشتكيات أو المتهم، تكمن في الاطلاع على "عناصر العنف وأساليب التهديد وكل التوصيفات المشار إليها في قانون الإتجار بالبشر"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الملف "ما يزال غير جاهز والمحكمة لم تمكّن الدفاع من جميع الوثائق سواء الورقية أو المصورة".

وفيما يصف حاجي ما ورد في المحاضر بأنه "فظيع"، يكشف أن هناك مشتكيتين جديدتين في الملف، وأنهما التمستا مهلة من أجل تكليف محامين للمرافعة عنهما.

اقتحام 20 عنصرا من الشرطة القضائية لمقر جريدة "أخبار اليوم المغربية"، وإيقاف مديرها، كان من بين أبرز النقاط التي أثارت جدلا كبيرا بين دفاع المتهم والمشكيات.

ففيما يندد دفاع بوعشرين بما يصفها بـ"خروقات شابت الملف"، يعتبر حاجي أن "الشرطة القضائية داهمت المكتب من أجل الحصول على وسائل الإثبات ووجدت أجهزة تسجيل يمارس عبرها بوعشرين الابتزاز والتهديد"، مضيفا أن "العدالة كانت سريعة وفعالة في الحفاظ على الأدلة".

زيان: مسطرة لم تحترم

يكشف عضو هيئة الدفاع عن بوعشرين، المحامي محمد زيان، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الدفاع لم يطلع على الفيديوهات التي تحدثت عنها المحاضر.

ويقول زيان إن موكله "لم يسبق له أن سجل أي مقطع فيديو في مكتبه أو مارس أية علاقات جنسية في مقر جريدته"، مشيرا إلى أن بوعشرين أكد ذلك خلال محاضر الفرقة الوطنية أو أمام النيابة العامة.

وينتقد زيان المسار الذي اتخذته قضية مدير نشر جريدة أخبار اليوم المغربية، إذ يورد في هذا السياق أنه "لا توجد حالة تلبس على عكس ما ورد في محضر الاستنطاق في 26 فبراير"، وهو محضر اطلعت "أصوات مغاربية" على مضامينه، ويشير إلى وجود حالة تلبس.

ويتابع المتحدث ذاته التأكيد أنه "لا يمكن أن يتم إجراء بحث تمهيدي في قضية تحرش خلال 24 ساعة، وأنه لم يتم احترام مسطرة المتابعة، أي مرور المتهم بقاضي التحقيق ومواجهة المشتكيات وعرض الأدلة"، مشددا أنه "من المستحيل أن يقوم موكله بابتزاز المشتكيات عبر تصويرهن".

ومن المنتظر أن تعقد الجلسة الثانية يوم الخميس 15 مارس، بعد أن قرر قاضي محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تأجيل الملف من أجل استدعاء المشتكيات اللواتي لم يحضرن خلال الجلسة الأولى.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG