رابط إمكانية الوصول

logo-print

اختيارك الديني في هذه الدول المغاربية قد يعني موتك!


نهاية الأسبوع الماضي، شنت الأجهزة الأمنية في شمال محافظة ذي قار العراقية، حملة ملاحقة لأربعة أشخاص اتهموا بنشر الإلحاد.

في المنطقة العربية، تضمن دساتير بعض البلدان حرية المعتقد، فيما تجرم أخرى كل من تحول عن الإسلام، وتصل عقوبة ذلك إلى الإعدام، رغم تباين المواقف حول ما يسمى بـ"حد الردة".

الملفت أيضا أن القانون الجزائي العربي الموحد، الصادر عن جامعة الدول العربية، والذي أقره وزراء العدل العرب في نوفمبر 1992، ينص هو الآخر على عقوبة "إعدام المرتد".

وتقول المادة 163 من القانون: "يعاقب المرتد بالإعدام إذا ثبت تعمده، وأصر بعد استثابته وإمهاله ثلاثة أيام".

تجريم الخروج من الإسلام واعتناق ديانة أخرى وارد أيضا في قوانين دول مغاربية عدة، رغم ارتفاع حدة المطالب الداعية لحرية الاعتقاد واختيار الدين في بلدان المغرب الكبير.

قتل باسم القانون

في موريتانيا، يعود آخر حكم بالإعدام بتهمة "الردة" إلى أواخر عام 2014، حين أصدرت محكمة موريتانية حكم الإعدام بحق المدون محمد الشيخ ولد امخيطير بسبب مقالة كتبها، واعتبر أنها تضمنت سبا للنبي محمد.

وخلال نوفمبر الماضي، تبنت الحكومة الموريتانية مشروع قانون جديد يفرض عقوبة الإعدام على من يعتبره "مرتدا"، دون إمكانية التخفيف.

ولا ينص دستور موريتانيا الجديد على حرية المعتقد، رغم مصادقة البلاد على المعاهدات والمواثيق الدولية التي تقر بهذا الحق.

ورغم الجدل الذي أثاره تعديل قانون العقوبات الموريتاني والمطالب الحقوقية بمراجعته، إلا أن رئيس البلاد، محمد ولد عبد العزيز، اعتبر التنصيص على عقوبة إعدام "المرتد" جاءت بناء على طلب الشعب.

وقال الرئيس الموريتاني، في مقابلة صحافية: "الشعب أراد هذا، والقوانين تنبثق من الشعب".

تجريد من الحقوق

في الوقت الذي تخلو فيه قوانين أغلب الدول الأخرى من "حد الردة"، إلا أنها تبقي على جريمة تحقير وازدراء الأديان.

وتضم قوانين الأحوال الشخصية عقوبات تجرد الشخص الذي يتحول من الإسلام إلى ديانة أخرى من بعض الحقوق كالإرث والزواج والحضانة.

وتأخذ هذه القوانين بالرأي القائل بـ"عدم جواز إقرار المرتد على ردته"، وهو ما يعني عدم إقامة "حد الردة" عليه، لكنه يحرم في المقابل من حقوق الزواج والحضانة والإرث. يحدث هذا في دول بينها الجزائر.

أما في المغرب، فقد سبق لوزير العدل والحريات السابق، مصطفى الرميد، أن أكد خلو قانون العقوبات المغربي من أي نص يعاقب على "الردة" أو تغيير الدين، قائلا: "نؤمن أنه لا حاجة لمصادرة حق الناس في الاعتقاد، فمن غير دينه لا عقوبة عليه إطلاقا".

لكن المجلس العلمي الأعلى، وهو مؤسسة رسمية للإفتاء وتنظيم الشؤون الدينية، سبق أن أثار جدلا واسعا سنة 2013، بعد فتوى قال فيها إن حكم المرتد هو الإعدام.

غير أن هذا المجلس عاد وتراجع سنة سنة 2016، ليوضح، في وثيقة باسم "سبيل العلماء"، أن "المقصود بقتل المرتد هو الخائن للجماعة، المفشي لأسرارها والمستقوي عليها بخصومها، أي ما يعادل الخيانة العظمى في القوانين الدولية".

المصدر: عن موقع "ارفع صوتك"

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG