رابط إمكانية الوصول

logo-print

إمام جزائري: 12 سنة قضيتها في أميركا جعلتني أكثر انفتاحا


موسى عزوني (مصدر الصورة: حسابه على فيسبوك)

موسى عزوني، إمام جزائري وباحث في الدراسات الإسلامية. اشتغل 12 عاما إماما في المركز الإسلامي بولاية أوهايو، بالولايات المتحدة الأميركية، وهو اليوم إمام وخطيب بمسجد عثمان بن عفان، ببلدة بني تامو، في ولاية البليدة، غرب الجزائر.

خلال إقامته بالولايات المتحدة، احتك موسى بالأميركيين، وبحكم عمله في مركز إسلامي محلي، تعامل مع مسؤولين أميركيين أيضا. يقول إن هذه التجربة جعلته أكثر انفتاحا على العالم.

في هذه المقابلة، يكشف هذا الإمام الجزائري عن تفاصيل تجربته، كما يوضح موقفه من التشدد، وكيفية مواجهته.

نص المقابلة:

موسى عزوني (الثاني من اليمين) رفقة أصدقائه
موسى عزوني (الثاني من اليمين) رفقة أصدقائه

كيف كانت تجربتك في الولايات المتحدة الأميركية؟

بدأت علاقتي بأميركا في 1995، واستمرت إلى غاية 2007. والحقيقة أنني استفدت كثيرا وساهمت بما استطعت في تعليم أبناء الجالية المسلمة، كما ساهمت في عدد من المؤتمرات والمخيمات، التي كان لها كبير الأثر في تكويني وتوسيع مداركي.

إقامتي في الولايات المتحدة ساهمت أيضا في استقرار عائلتي. أبنائي ناجحون في دراستهم وعملهم، ولم أر خلال إقامتي في أميركا إلا خيرا من المسؤولين، ومن مواطنيها باختلاف أجناسهم.

تجربتي في أميركا جعلتني أكثر تقبلا للآخر المختلف، وأصبحت أكثر انفتاحا على العالم.

تجربتي في أميركا جعلتني أكثر تقبلا للآخر المختلف، وأصبحت أكثر انفتاحا على العالم

هل واجهتك صعوبات في أميركا أثناء ممارستك الإمامة والخطابة بها؟

الصعوبات لم تكن يوما مع المسؤولين أو المواطنين الأميركيين، إنما كانت مع بعض قيادات الجاليات الإسلامية، التي تريد تمثيل الإسلام تمثيلا يحفظ لها مصالحها.

الحق أقول؛ الإيذاء رأيته من الذين خدعوا الناس بلباس الدين وهم يحملون خبث السريرة التي اتخذت الدين تجارة وعبادة.

قساوة هاته القلوب جعلتني أتساءل: ماذا لو كسب بعضهم قوة تنفيذ الأحكام السلطانية في أميركا؟.. هل سيتركون للمخالف حظا في الحرية أو الكلمة؟

انطلاقا من هذه التجربة، كيف يمكن تنوير الشباب المسلم وحمايته من الأفكار المتشددة؟

أعتقد أن التطرف فكر، والفكر لا يقاوم إلا بالفكر، والحل يكمن في منع الديكتاتوريات الحاكمة في البلاد التي يستبد فيها الحكام.

الأنظمة لا توزع الثروة بالعدل، بل لا توفر أسباب الحياة الكريمة للإنسان بغض النظر على مكان وجوده الجغرافي أو لونه أو عرقه. تلك الدول لا تحترم معتقدات الناس جميعا.

أعتقد أن التطرف فكر، والفكر لا يقاوم إلا بالفكر، والحل يكمن في منع الديكتاتوريات

محاربة التطرف، في نظري، تبدأ بمعالجة ما أسلفت، إضافة إلى العمل بمبدأ قوة العدل وليس عدل القوة.

يمكن تحصين الشباب من الفكر المتطرف، من خلال الحوار وتطوير وسائل التواصل، عبر المواقع الاجتماعية على سبيل المثال.

لا بد من التواجد في هذه المساحات الافتراضية، بكثير من البرامج والكتابات والفيديوهات، ينتجها أصحاب الفكر المعتدل والمتنور والواعي بخطورة المرحلة.

يكفي النصح بالتي هي أحسن، وعدم استخدام القوة ومنطق الرفض، حتى نتمكن من إيصال الرسائل الإنسانية التي يحملها الإسلام.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG