رابط إمكانية الوصول

logo-print

اللاجئون المحتجزون في ليبيا.. هل يُرحّلون إلى المغرب؟


لاجئون أفارقة في ليبيا

بعدما قامت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، بإجلاء 1334 لاجئا من ليبيا إلى إيطاليا والنيجر، تأمل هذا العام إجلاء ما يقارب ثمانية آلاف لاجئ إلى دول أفريقية أخرى، من بينها المغرب. وذلك بحسب ما أعلن ممثل المفوضية في ليبيا، روبيرتو مينيوني، الأسبوع الماضي.

مفاوضات الأمم المتحدة مع المغرب حول أزمة اللاجئين المحتجزين في ليبيا، أثارت جدلا حول ما إذا كان البلد قادرا على استيعاب دفعة جديدة من المهاجرين، وتوفير الظروف اللازمة لاستقبالهم.

ليس على حساب أمن المملكة

يرى رئيس المرصد المغربي للسياسات العمومية، رضا الهمادي، أن المغرب لا يمكنه استقبال عدد كبير من اللاجئين، موضحا أن المفوضية السامية لديها معايير تتعلق بظروف إقامتة اللاجئين، ليست كتلك التي يوفرها المغرب لمهاجري جنوب الصحراء، والتي وصفها ب"المزرية" في بعض الحالات.

ويؤكد الهمادي في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن التفاوض غالبا في مثل هذه الحالات لا يكون مع جانب واحد، وإنما ستحاول مفوضية شؤون اللاجئين أن تأخذ موافقة المملكة بخصوص استقبال عدد من اللاجئين من جهة، ومن جهة أخرى ستتفاوض الرباط مع المفوضية والاتحاد الاوروبي، لتوفير بعض المتطلبات اللوجستيكية والمادية اللازمة.

ويشدد المتحدث ذاته، على ضرورة دراسة ملفات هؤلاء اللاجئين، إذ لا يجب أن يكون استقبالهم على حساب أمن واستقرار البلد، بحسبه، "فهذا الملف في حاجة إلى شهور من المفاوضات والمغرب في جميع الحالات لن يقبل أكثر من 4 آلاف لاجئ".

اقرأ أيضا: منظمة العفو تتهم أوروبا بـ'التواطؤ' في قضية المهاجرين بليبيا

الصدقة في المقربين أولى..

أما الخبير الاقتصادي، عمر الكتاني، فيرى أن المغرب بلد "مثقل بالمهاجرين"، واستقبال دفعة جديد يجب أن يكون في حدود المنطق والإمكانيات، مؤكدا على ضرورة اختيار المهاجرين المؤهلين للاندماج اجتماعيا واقتصاديا.

"لو كان عددهم قليلا لكانت الفائدة أكبر من التكلفة، لكن عددهم كبير يقدر بالآلاف"، يقول الكتاني في حديث لـ"أصوات مغاربية"، مستعبدا أن يكون لهم تأثير كبير على سوق الشغل، نظرا لارتفاع نسبة البطالة.

غير أن استقبالهم قد يخلف تأثيرا قويا، بحسب الكتاني "سيظهر على المستوى الاجتماعي، وقد يخلق صراعات بين المواطنين والأجانب، خاصة الأفارقة من جنوب الصحراء".

ويدعو الكتاني السلطات المغربية، إلى مراجعة سياساتها المتعلقة بالهجرة، ومراعاة البعد الحضاري والاقتصادي والثقافي "المغيب"، مضيفا أنه "لو كان الوضع الاجتماعي جيدا في المغرب لما طرح المشكل، لكن المجتمع المغربي لا يزال يعاني من الفقر والبطالة، والصدقة في المقربين أولى".

قانون اللجوء مغيب

في المقابل تشير الباحثة في شؤون الهجرة واللجوء وعضوة مركز إفريقيا والشرق الأوسط للدراسات، فاطمة أيت بلمدني، إلى أن قانون اللجوء "مغيب ولم يصادق عليه البرلمان المغربي إلى حد الآن، ليس هناك إطار قانوني يسمح باستقبال لاجئين".

وتعتبر أيت بلمدني "أن المغرب لا يتوفر على الإمكانيات السوسيواقتصادية المطلوبة، لتحقيق اندماج المهاجرين في ظروف إنسانية".

اقرأ أيضا: تقرير.. انتهاكات تطول المهاجرين الأفارقة بالمغرب

المصدر: أصوات مغاربية.

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG