رابط إمكانية الوصول

logo-print

عاشور: نقر بتعذيب المهاجرين.. وهذه قراراتنا


عبد السلام عاشور، وزير الداخلية الليبي

أكد وزير الداخلية الليبي، عبد السلام عاشور، وجود مليشيات مسلحة من دول تشاد ومالي والنيجر، أصبحت تهدد الأمن والسلم جنوب ليبيا.

وقال عاشور في مقابلة خاصة مع "أصوات مغاربية" إن "حكومة الوفاق الوطني تعمل على تجهيز قوة أمنية وعسكرية للقضاء على تلك المجموعات الأفريقية المسلحة، التي دخلت ليبيا".

وأوضح عاشور أن مهام هذه القوة، المكلفة مباشرة من رئيس حكومة الوفاق فائز السراج "تهدف إلى حماية الأراضي الليبية من أي تدخلات".

ملفات أمنية متعددة تواجه الوزير الجديد في الداخلية الليبية عبد السلام عاشور، منذ استلامه حقيبة إحدى أهم الوزارات في ليبيا في فبراير الماضي.

في هذا الحوار نفتح مع وزير الداخلية الجديد، قضايا الهجرة والإرهاب وتحديات الانتخابات المقبلة.

نص المقابلة:

هناك حديث عن مليشيات إفريقية دخلت الأراضي الليبية هل هذا صحيح؟

حسب معلوماتنا هناك الكثير من الجماعات المسلحة، من دول تشاد ومالي والنيجر، دخلت إلى جنوب ليبيا، وهناك ظاهرة التغير الديمغرافي التي أصبحت تهدد الأمن داخل تلك المناطق، وحكومة الوفاق تسعى بكل قوة إلى إحلال الأمن في تلك المناطق، نحن بصدد تجهيز قوة أمنية وعسكرية، للقضاء على تلك الجماعات التي دخلت البلاد وانتهكت السيادة الليبية، كما نبحث المزيد من الضغط الدولي، ووضع تحركات توافقية بين مكونات الجنوب الليبي، لصد هذه التدخلات في أراضينا.

كيف تحارب ليبيا الهجرة غير الشرعية؟

في الحقيقة ليبيا بعد عام 2011، أصبحت تعاني من فراغ أمني كبير، المؤسسات الأمنية التي كانت في تلك الفترة كانت هشة وتتبع النظام السابق، وبعد الثورة الليبية كل هذه المؤسسات الأمنية انهارت، لذلك فليبيا تبني حاليا مؤسساتها بشكل تدريجي، ونقول إننا في الفترة الحالية أفضل مما كنا عليه سابقا، ونسعى بكل قوة لمحاربة الهجرة غير الشرعية بكل أجهزة وزارة الداخلية، وهذا ما تلاحظونه من خلال عمليات الضبط والإنقاذ والاحتجاز في المراكز الرسمية لجهاز الهجرة غير الشرعية.

هناك حديث عن تعرض مهاجرين غير شرعيين للتعذيب ما تعليقك؟

بالفعل، لدينا معلومات جديدة من مكتب النائب العام، عن ملف تعذيب المهاجرين، تثبت وقائع حدثت في مراكز إيواء تحرسها مليشيات مسلحة لا تخضع لسلطة الدولة، وتم إلقاء القبض على بعض هؤلاء المجرمين الذين يمارسون التعذيب في حق المهاجرين، وهم حاليا تحت سلطة النائب العام.

هل لهؤلاء المهاجرين علاقة بعناصر متشددة؟

المتشددون أصبحوا يمارسون الهجرة غير الشرعية، كجزء من التمويل لجماعاتهم الإرهابية، وصارت هذه الظاهرة الخطيرة تهدد الأمن العالمي، بعد تضيق الخناق عليها أضحت الجماعات الإرهابية تبحث عن تمويل من خلال الجرائم المختلفة كتهريب الوقود والهجرة غير الشرعية وتهريب السلاح، وهذا ما نسعى لإثباته، أن ليبيا الآن أصبحت ضحية وليست دولة تصدير.

هل من تنسيق أمني مشترك بين الدول المغاربية بعد زيارتكم الأخيرة إلى الجزائر؟

نعم ناقشنا التعاون الأمني بين البلدان المغاربية، خلال المؤتمر الأمني الذي عقد في الجزائر، حيث تم الاتفاق على جملة من القرارات صادق عليها وزراء الداخلية، كل هذه الإجراءات تسعى إلى تفعيل التعاون الثنائي بين ليبيا ودول الجوار، وتشكيل لجان مشتركة ستُؤتي أكلها في الفترة المقبلة.

أين تنشط الجماعات الإرهابية في ليبيا وما مدى خطورتها؟

الجماعات الإرهابية تنشط حاليا في مناطق الفراغ الأمني في ليبيا، خاصة في المنطقة الوسطى ومدن الجنوب الليبي، هناك بعض التحركات للجماعات الإرهابية التي تم تفكيكها في مدينتي سرت وبنغازي، حيث أصبح المتشددون يجدون ملاذا لهم في مناطق الفراغ الأمني، لكن حكومة الوفاق تسعى إلى محاصرة هؤلاء المتشددين من خلال التنسيق بين جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية.

ما أثر الانفلات الأمني على حدود ليبيا الجنوبية؟

نحن في حكومة الوفاق نسعى إلى ضبط حدودنا الجنوبية، ونحاول الضغط على الدول الصديقة والشقيقة لمراقبة حدودها، للحد من ظاهرة الهجرة وتصدير الأزمات إلى داخل ليبيا، هذه الظواهر أثّرت على الوضع الأمني في منطقة الجنوب، وللأسف بعض الجهات التي تهدف إلى زعزعة الأمن في المنطقة تستعين بمرتزقة لزعزعة الاستقرار، وهذا أثر بشكل كبير على الوضع الأمني وأدى إلى الانفلات في تلك المناطق.

هل أنتم مستعدون لتأمين الانتخابات المقبلة؟

نحن في حكومة الوفاق جاهزون لتأمين الانتخابات المقبلة في المناطق التي تفرض عليها الحكومة سيطرتها، لكن نتمنى أن يكون هناك في الفترة القادمة توافق بين كل الليبيين، وتشمل الانتخابات الرقعة الجغرافية الكاملة لليبيا، ونحن جاهزون بقوات وزارة الداخلية لتأمين الانتخابات المقبلة.

المصدر: أصوات مغاربية.

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG