رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

مغربيات يحاكمن 'تأنيث الفقر': إلى متى سنُواجه الحرمان؟


مغربيات في وقفة مطالبة بتحقيق المساواة وحماية حقوق المرأة (أرشيف)

حاكمت محكمة النساء الرمزية، في دورتها السابعة عشر التي انعقدت أمس السبت بطنجة، شمال المغرب، متهمة ما سمته "تأنيث الفقر"، وذلك عبر استعراض شهادات نساء يعانين الحاجة أو كن ضحايا ظروف عمل غير إنسانية.

وأكدت الكاتبة العامة لفرع طنجة لاتحاد العمل النسائي، حكيمة الشرقاني، أن المحاكمة النسائية الرمزية هي نوع من الترافع لإظهار ما تعانيه المرأة المغربية في الواقع، مبرزة أن النساء، على العموم، يفتقدن للحماية ويواجهن العراقيل ويحرمن من الكثير من الحقوق في العمل.

​وأشارت الشرقاني، في تصريح لوكالة الأنباء المغربية الرسمية، إلى أن هذا اللقاء يهدف إلى "إخراج النساء من وراء ستار المعاناة"، مضيفة: "من خلال المحاكمة، نطل على وضعية المرأة، عبر شهادات حية تعري واقع معاناة النساء لكسب لقمة العيش".

"كمواطنات مغربيات ومناضلات، نسعى من خلال المحاكمات الرمزية إلى صون حقوق النساء، فدون ضمانة تامة للحقوق المهنية للمرأة سنتراجع دون شك"، تردف المسؤولة المحلية لاتحاد العمل النسائي.

ورغم أن المرأة المغربية أصبحت تحظى بحقوق وافرة في الوقت الراهن، حسب المتحدثة ذاتها، فإنها، بالمقابل، "لم تستفد بعد من كافة حقوقها الاقتصادية، إذ تواجه معيقات أكبر من الرجل للولوج إلى سوق الشغل، ناهيك عن افتقادها لفرص على قدم المساواة مع الرجل، سواء كانت متعلمة أم لا".

من جانبها، اعتبرت الكاتبة العامة لفرع اتحاد العمل النسائي بتطوان، حليمة العربي، أن الفقر يمس شرائح واسعة من سكان الشمال والمغرب، لكنه فقر مزدوج بالنسبة للنساء.

"باستثناء مدينة طنجة، تفتقر جل الحواضر إلى معامل وشركات قد تمتص بطالة النساء، ما يدفع بالعديد من بينهن إلى امتهان التهريب المعيشي، مع ما يرافق ذلك من انتهاك لحقوقهن وكرامتهن"، تضيف حليمة العربي.

وأكدت المسؤولة الجمعوية ذاتها أن الإحصاءات لا تعكس حقيقة الفقر المتفشي في صفوف النساء بالمناطق القروية وشبه القروية، مشددة على أن حرمان النساء من حقوقهن الاقتصادية يبتدئ بنظرة المجتمع الذكوري، الذي يفضل تدريس الذكور على الإناث، وهو ما يحرمهن من الفرص.

وشهدت هذه المحاكمة الرمزية تقديم شهادات حية لعشرات النساء من مختلف جهات المغرب، وشملت اللواتي كن ضحايا انتهاك حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية، من قبيل الطرد التعسفي من العمل والتحرش والحرمان من الميراث، واختتمت بتقديم أحكام رمزية سهرت على صياغتها فعاليات نسائية وحقوقية ونقابية وقانونية.

المصدر: وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG