رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'هيومن رايتس ووتش' تنتقد إغلاق جمعيات نسوية جزائرية


مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش سارة ليا ويتسن

انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إقدام السلطات الجزائرية على إغلاق مقرين لجمعيتين مناصرتين للمرأة في 27 من فبراير الماضي، بحجة أنهما "غير مسجلتين".

ويتعلق الأمر بكل من "الجمعية النسوية من أجل ازدهار الشخصية وممارسة المواطنة" و"نساء جزائريات مطالبات بحقوقهن"، واللتين أرسلتا وثائق التسجيل الجديدة إلى السلطات في 2012 و2014 على التوالي، ولكنهما لم تتلقيا إيصالات بالتسجيل.

ورغم أن المنظمتين مسجلتان قانونيا، واحدة عام 1989 والأخرى عام 1996، تضيف "هيومن رايتس ووتش"، طلبت السلطات منهما إعادة التسجيل بموجب قانون 2012 ورفضت تجديد وضعهما القانوني دون تقديم تفسير، مردفة أنه "بموجب قانون الجمعيات لعام 2012 التقييدي، تتمتع السلطات الجزائرية بسلطة تقديرية واسعة النطاق لحجب الاعتراف القانوني عن الجمعيات غير الحكومية، مما يوقعها في مآزق قانونية".

وينصّ قانون 2012 على حصول الجمعيات على وصل تسجيل من السلطات قبل الشروع في العمل بشكل قانوني، ويمكن للسلطات أن ترفض تسجيل جمعية ما إذا قررت أن محتوى وأهداف أنشطتها تتعارض مع "الثوابت والقيم الوطنية والنظام العام والآداب العامة وأحكام القوانين والتنظيمات المعمول بها".

وتنص المادة 70 من قانون 2012 على قيام الجمعيات المسجلة بموجب القانون القديم بإعادة تقديم قوانينها الأساسية وإلا سيتم حلها.

وقالت الرئيسة السابقة لـ"جمعية نساء جزائريات ومديرة مركز الجمعية للإحاطة بالنساء ضحايا العنف"، فاطمة بوفنيق، إن جمعيتها لم تتلق أي إشعار مسبق بالإغلاق، مضيفة "في 27 فبراير، كنت أعمل مع زملائي في مساعدة النساء في مركز الإحاطة، غادرنا حوالي الساعة الواحدة ظهرا، عندما أخبرني الجيران بقدوم الشرطة وإغلاقها لمكتبنا ومكتب الجمعية النسوية، عدت إلى المقر لأكتشف قيامهم بختم أقفالنا".

واعتبرت هيومن رايتس ووتش أنه "لا تزال منظمات حقوق الإنسان مثل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وتجمع الشباب الجزائري، وفرع الجزائر لمنظمة العفو الدولية، تنتظر الاعتراف القانوني بها، وهي جمعيات مسجلة سابقا طُلب منها إعادة تقديم مستنداتها وفقا لقانون 2012".

وأفادت "هيومن رايتس ووتش" بأن غياب التسجيل القانوني في الجزائر يعيق الجمعيات بطرق عديدة، "منها منعها من فتح حساب مصرفي أو استئجار مكتب باسم الجمعية أو استئجار قاعة عامة للاجتماع، كما أن أعضاء أي جمعية غير معتمدة أو معلقة أو محلولة معرضون لعقوبات بالسجن تصل إلى 6 أشهر إن قاموا بأنشطة تحمل اسمها".

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش"، سارة ليا ويتسن، ، إنه "على السلطات الجزائرية التوقف عن استخدام قانون الجمعيات كسيف مسلط على رقاب الجمعيات المستقلة التي لا تعجبها".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG