رابط إمكانية الوصول

logo-print

أسماء لمرابط.. 'صوت شجاع وجريء اقتحم المسكوت عنه'


أسماء لمرابط

أثارت استقالة الباحثة المغربية في الشؤون الإسلامية، أسماء لمرابط، من رئاسة مركز الأبحاث والدراسات النسائية في الإسلام، التابع للرابطة المحمدية لعلماء المغرب، جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت لمرابط نشرت تدوينة على حسابها على فيسبوك تقول فيها: "قدمت استقالتي من رئاسة مركز الدراسات النسائية في الإسلام، التابع للرابطة المحمدية لعلماء المغرب، وأود بهذا الصدد أن أعبر عن تقديري الكبير للسيد الأمين العام، أحمد العبادي، الذي كان بمثابة أستاذي، وفي نفس الوقت أخا بكل معنى الكلمة، وكذلك شكري الخاص ومحبتي لأعضاء هذا المركز".

في المقابل، أوضحت رابطة علماء المغرب، من خلال موقعها الرسمي، أنها قررت إسناد تسيير أعمال المنصب الذي كانت تشغله لمرابط، وهو رئاسة مركز الدراسات والأبحاث في القضايا النسائية في الإسلام، إلى فريدة زمرد.

استقالة أسماء لمرابط ربطها العديد من المدونين بآرائها التي وصفها بعضهم بـ"الجريئة" و"الشجاعة"، وكان آخرها دعوتها للمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة في ندوة بالجامعة الدولية بالرباط، جرى فيها تقديم كتاب تحت عنوان "ميراث النساء".

رفيقي: هذا مؤسف

تعليقا على استقالتها، يقول الباحث المغربي في الفكر الإسلامي، عبد الوهاب رفيقي، إن "خروج لمرابط من الرابطة خسارة كبيرة".

وأضاف رفيقي: "كانت صوتا شجاعا وجريئا، اقتحم عددا من القضايا المسكوت عنها"، مشيرا إلى أن الرابطة، كمؤسسة دينية رسمية، "تحتاج لمثل هذه الأصوات من باب التوازن بين الآراء وأن لا تكون محتكرة للرأي الواحد".

وتأسف المتحدث ذاته، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، لما تتعرض له لمرابط من حملات السب والتشهير من بعض "شيوخ السلفية"، واصفا ذلك بـ"الأمر المحزن والمؤسف".

"استغربت هذا القرار، خاصة أن الرابطة من المؤسسات الأكثر مرونة في التعامل مع مواضيع وتصريحات وتقبل النقاش"، يختم أبو حفص تصريحه.

طبيبة في مربع العلماء

أسماء لمرابط هي في الأصل طبيبة، وتخصصها الأساسي هو تشخيص أمراض سرطان الدم بمستشفى ابن سينا العمومي بالعاصمة الرباط.

رحلتها في مهنة الطب قادتها لممارسة هذه المهنة بشكل تطوعي في دول عدة خارج المغرب.

ضمن هذه الدول التي عملت فيها لمرابط إسبانيا والمكسيك والتشيلي. هناك تطوعت لمرابط للعمل في مستشفيات عمومية.​ كان ذلك في سنوات التسعينات تحديدا.

بالموازاة مع ذلك، كانت لمرابط تبحث وتكتب في مجال الدراسات الإسلامية، وتحديدا من داخل موضوع علاقة الإسلام بالمرأة.

من بين الكتب التي ألفتها في هذا المجال كتاب "مسلمة وكفى"، و"عائشة، زوجة النبي أو الإسلام بصيغة المؤنث"، و"القرآن والنساء: قراءة للتحرر"، و"النساء، الإسلام، الغرب: الطريق نحو العالمية"، فضلا عن كتاب "النساء والرجال في القرآن: أية مساواة؟".

أسماء لمرابط
أسماء لمرابط

ضمن كتبها أيضا "الإسلام والمرأة: الطريق الثالث". وقد ورد في تصدير هذا الكتاب: "لا شك أن موضوع المرأة، وما يترتب عنه من نقاش عن المساواة بين الجنسين في الإسلام هو في الوقت الراهن من بين المواضيع التي تثير نقاشا حادا وجدلا واسعا، إذ يُجسد جميع الصراعات التي نعيشها اليوم على المستوى الثقافي والاجتماعي والسياسي".

ويضيف التصدير: "وتعني إعادة التفكير في هذا الموضوع "التخلص"، أولا وقبل كل شيء، من ذلك الخضوع لمنظور "التقليد" السلبي وفي نفس الوقت من تلك الرؤية المنحصرة في الحداثة "المجردة" من أية مرجعية دينية".

"أمام هذين المنظورين اللذين نجدهما في مواجهة عقيمة ودائمة، لا بد من اقتراح رؤية ثالثة إصلاحية، جديدة ومعاصرة قادرة على إعطاء دينامية جديدة لتحرير النساء المسلمات من الجهل وظلم التمييز، وعلى إخراج هذا الموضوع من دائرة التفاسير السطحية والمتجاوزة التي تُعطى له باسم قراءة محافظة عفّى عليها الدهر"، يتابع التصدير.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG