رابط إمكانية الوصول

logo-print

مدينة الثقافة.. توانسة: بناء بن علي دشنه زين العابدين


تدشين مدينة الثقافة

افتتحت مساء الأربعاء بتونس مدينة الثقافة وسط جدل مستمر بشأن دورها في الارتقاء بالمشهد الثقافي بعد طول انتظار.

وتضم المدينة مسارح للأوبرا والمبدعين الشباب وأخرى للتدريبات، فضلا عن قاعات للعروض ومتحفا للفنون المعاصرة، ومركز للكتب، وفضاءات تجارية، لتكتمل ملامح هذه المعلمة بعد 12 عاما من انطلاق إنجاز المشروع.

وقسّم المشروع الثقافي آراء النشطاء والنخب على مواقع التواصل الاجتماعي بين من يرى فيه حلم أجيال تحقق، وشق آخر يعتبر أن الأموال الطائلة التي خصصت لهذه المدينة كان بالإمكان استثمارها في محاربة البطالة.

ومثّل احتفاء الطبقة السياسية بمشروع يحسُب على خيارات النظام السابق، محل سخرية وتندر واسعين على المنصات الاجتماعية.

وشهد حفل الافتتاح حضورا سياسيا مكثفا من قبل قياديين في أحزاب تونسية، فضلا عن حضور الرؤساء الثلاثة إلى جانب وزير الثقافة محمد زين العابدين الذي ألقى كلمة الافتتاح.

وثمّن آخرون ما وصفوه بالصرح الثقافي الذي "سيسهم في تعزيز المجال الثقافي وإعطائه نقلة نوعية".

وتعليقا على افتتاح مدينة الثقافة، قالت الصحافية، مفيدة خليل في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "المشروع الجديد سيجعل الثقافة أقرب حتما لجميع روادها".

العاصمة تونس ستكتسي، حسب خليل، "حلة أخرى متشبعة بتفاصيل الحياة، لألوانها وهندستها ما سيضفي على أحد أكبر الشوارع (محمد الخامس) جمالية".

كما ستكون مدينة الثقافة، وفقا للمصدر ذاته، فضاء "سيؤم جميع المبدعين على غرار المسرحيين والسينمائين والموسيقيين ومغني الاوبرا والكوريغراف في فضاء يوفر لهم أحدث التجهيزات التقنية والفنية".

في المقابل، يتحفظ شق واسع من التونسيين على هذا المشروع الثقافي، لعدة أسباب من بينها يقول الكاتب المختص في الشأن الثقافي، محمد ناصر المولهي، إن "المدينة امتداد لخيارات المنظومة السابقة".

فنظام بن علي، يؤكد المولهي كان يهدف إلى "مغازلة المثقفين والمبدعين بتحقيق هذا المشروع على أرض الواقع، رغم أنها ستكون مفتوحة فقط لمثقفي السلطة".

فتح المدينة لأبوابها لم يرافقه أيضا، حسب المولهي، انفتاح على الجميع بمن فيهم الشباب لكسر الجمود الرسمي المعتاد، إذ "واصلت الوزارة استقطاب الكثير من الرموز الثقافية البالية والقديمة لفترة حكم بن علي والتي اختفت عقب الثورة"، وفق تعبيره.

ومن منظور المولهي فإن مدينة الثقافة "بلا مشروع ورهان ثقافيين حقيقيين، إذ لم تعلن بعد عن خططها الواضحة والمدروسة في النهوض بالثقافة التونسية، كما لم تقدم خطوة تثبت أنها مدينة الجميع".

ويرجح الكاتب الصحافي أن لا تخرج مدينة الثقافة من دائرة "العمل المناسباتي" في ظل "غياب الرؤى وتقلص ميزانية الوزارة الراعية"، داعيا إلى انفتاح نشاطات المدينة على المناطق الداخلية لكسر المركزية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG