رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

ماذا تربح الجزائر من التبادل الحر مع أفريقيا؟


اقتصاد الجزائر

وقعت الجزائر رفقة 43 دولة أخرى على الاتفاق المتعلق بإقامة منطقة أفريقية للتبادل الحر، خلال أشغال القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي المنتظمة، بحر هذا الأسبوع، في العاصمة الرواندية "كيغالي".

هذا الإجراء تباينت بشأنه قراءات المحللين الاقتصاديين حول الإضافة التي يمكن أن يقدمها مستقبلا للإقتصاد الجزائري، في حال ما تجسد على أرض الواقع.

انعكاس إيجابي على الاقتصاد

وخلال كلمة ألقاها في القمة، نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية، جدد الوزير الأول الجزائري أحمد أويحي التزام الجزائر، بجميع المبادرات الرامية لبناء الوحدة الأفريقية.

واعتبر أويحيى أن هذا الإنجاز "سيدعم مكانة وثقل القارة في المفاوضات حول التجارة الدولية، التي لا تأخذ قواعدها بعين الاعتبار مصالح الأفارقة و حقوقهم".

ولم يخف الوزير الأول بعض الصعوبات التي قد تواجه هذا التحدي، منها الوطنية والإقليمية، غير أنه يرى أن هذه الصعوبات لم تقلل من حماس الجزائر في أن تكون من الموقعين الأصليين على الاتفاق.

وتوقع أويحي أن يكون لهذه السوق، على المدى المتوسط ، انعكاسات ايجابية على اقتصاد بلده، الذي يشهد مرحلة تدعيم و تنويع واعدين.

إقرأ أيضا: بينها المغرب والجزائر.. دول أفريقيا توقع اتفاقا للتبادل الحر

وتشمل منطقة التبادل الحر السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا، ومجموعة شرق أفريقيا، ومجموعة تنمية الجنوب الأفريقي، والمجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، فضلا عن منطقة الاتحاد المغاربي ومجموعة دول الساحل والصحراء.

هل تقدر الجزائر على المنافسة؟

هذه الخطوة، وصفها أستاذ الاقتصاد بجامعة البيض عبد الرحمن مساهل ب"الايجابية"، بات يهدد تجسيدها بعض القوى الأجنبية، ممن ترى أن مصالحها قد تتأثر.

نجاح هذا الاتفاق متوقف، بحسب مساهل، على حكمة القادة الأفارقة، وعدم الإذعان للضغوط الخارجية التي ستعمل بحسبه على إجهاض المشروع في مهده.

ويقول مساهل في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن منطقة التبادل الحر ستكون مفيدة للاقتصاد الجزائري، إذا ما كان بمقدور المؤسسات الجزائرية المنافسة داخل القارة.

وهذا ما يتطلب، وفق تقديره، أن يكون المنتج الجزائري ذا جودة وتنافسية ليحتل مكانته، فضلا عن العمل على التصدير للاستحواذ على حصة كبيرة من السوق الإفريقية.

ويصف مساهل حجم التبادل التجاري بين الجزائر وأفريقيا ب"الضعيف"، مما يتطلب على الحكومة أن تبذل قصارى جهدها من أجل دعم الصادرات والمنتجات المحلية الموجهة للتصدير نحو السوق الإفريقي.

اتفاق على الورق

في رأي مدير معهد هايك للتفكير الاقتصادي مصطفى راجعي، فإن الدول تسعى إلى تحقيق مبادئ تتعلق بحماية منتوجها الوطني، وهو ما يقف عقبة أمام التبادل الحر.

ويلاحظ الباحث أن من جملة الصعوبات المتوقعة، اشتراط بعض البلدان الحفاظ على المنتج الوطني، أو دعم منتجات بعينها، أو الالتزام بمعايير صناعية أو بيئية مكلفة للمنتجين.

ومن هذا المنطلق، يعتقد راجعي أن الاتفاقيات التجارية الأفريقية القديمة والجديدة منها، ستكون مثقلة بالبنود التي تحمل العديد من القيود تحت مسميات عدة.

ومن أجل الوصول إلى تطبيق تحرير التجارة، وفق اعتقاد راجعي، ينبغي فتح المجال لحركة السلع دون قيود، حتى يكون المستهلك المستفيد الرابح.

وبدى راجعي خلال حديثه لـ"أصوات مغاربية"، متشائما من نجاح الاتفاق، مستبعدا أن تعود هذه الخطوة بأي نفع على الاقتصاد الجزائري أو اقتصاد دول أفريقية أخرى.

ويفترض الباحث أن تكون هذه الاتفاقات مجرد أوراق جرى التوقيع عليها من قبل الزعماء، تحتاج إلى اتفاقيات أخرى تشرح كيفية تطبيقها.

المصدر: أصوات مغاربية.

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG