رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد ما يقارب سنتين من إقرار البنوك الإسلامية، أو التشاركية، في المغرب، كثر الحديث عن ما يميز هذا النوع من البنوك عن البنوك التقليدية، خاصة بعد أن أطلقت بنوك عادية ما سمتها "منتوجات شرعية" تنافس منتوجات البنوك الإسلامية.

الخبير المالي، والمختص في الصيرفة والمالية التشاركية، المهدي فقير، يكشف في هذا الحوار، أبرز الاختلافات بين البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية.

المهدي فقير
المهدي فقير

نص المقابلة:

بعد ما يقارب سنتين من إقرار البنوك الإسلامية في المغرب، إلى أي حد نجحت هذه التجربة في تقديم بديل اقتصادي يستجيب لحاجيات المغاربة؟

من السابق الحديث عن تقييم موضوعي للتجربة التي ما زالت في بدايتها. نحن أمام منظومة بنكية جديدة لم تكتمل أركانها بعد.

وبالتالي، فهو مشروع في طور التنزيل، وينطبق الأمر على التمويلات البينكية والسندات المطابقة للشريعة.

نحن أمام منظومة بنكية جديدة لم تكتمل أركانها بعد

​الحجم الحالي للأنشطة لا يعكس الوزن الحقيقي الذي قد يعكسه هذا النوع من التمويل حال اكتمال أركان منظومته.

ما الفرق بين القروض في البنك التقليدي والقروض في البنك الإسلامي؟

الفرق، من الناحية القانونية، هو وجوب مطابقة المنتوجات البديلة للرأي الشرعي الذي يرد عن المجلس العلمي الأعلى بعد تقييم مطابقاتي وذلك وفق أحكام القانون البنكي.

أما من الناحية التقنية، فالأبناك التشاركية أو الإسلامية تعتمد قاعدة اقتسام الأرباح والخسائر، ويكون رقم أرباحها عبارة عن هوامش ربح وليس فوائد، كما الحال بالنسبة للأبناك التقليدية.

وبالتالي، فأقساط سداد قرض البنك التقليدي تكون معلومة مسبقا، لأنها محتسبة على أساس سعر الفائدة، أما التمويل البديل فيعتمد مبدأ تقاسم الأرباح والخسائر عقب احتساب الهامش السنوي، وبالتالي فهو غير معلوم.

ما الفرق بين الفائدة والمرابحة؟

الفائدة هي إضافة سعر نسبي على مبلغ القرض. في حين أن المرابحة هي اقتسام الخسائر والأرباح، والمرجع هنا هو هوامش الربح التي تبقى متغيرة وغير متبثة بسعر مرجعي، كما هو الحال في القروض التقليدية.

ما هي أنواع القروض التي تقدمها البنوك التشاركية؟

البنوك الإسلامية تقدم عروضا تشمل الإيجارة المنتهية بالتمليك، كالتمويلات العقارية للأفراد، وتقدم أيضا المرابحة؛ أي تمويلات أنشطة المقاولات، إضافة إلى المشاركة؛ أي المساهمة في رأسمال المقاولات.

أقساط سداد قرض البنك التقليدي تكون معلومة مسبقا، عكس البنك التشاركي

البنوك الإسلامية تبني سياستها التجارية على تمويل مشروعات اقتصادية أو شخصية واضحة، وبالتالي فهي تمول قروض الاستهلاك الموجهة لغرض محدد، أي اقتناءات، ولا يشمل ذلك قروض استهلاك غير موجهة كالقرض لتوفير مصاريف معينة.

بعض المنتوجات التي تقدمها البنوك الإسلامية هي بدون تأمين، في نظرك هل سيشكل غياب التأمين خطرا على عملية التمويل التشاركي؟

غياب التامين التكافلي يعني غياب ضمانات للتحوط ضد أخطار التعثر، في حالة عدم السداد. هنا التأثير الفعلي واضح.

في تقديري، أضحى خروج التأمين التكافلي إلى الوجود قريبا، والقروض التي منحت قبلا هي محدودة الحجم.

وتجدر الإشارة إلى أن التأمين التكافلي هو آلية تأمين مطابقة للرأي الشرعي، تمكن من تأمين الأدوات المالية التشاركية خارج المنطق التقليدي المعتمد المبني على المعاوضة.

كيف ترى مستقبل البنوك الإسلامية في المغرب؟

الأكيد أن لهذه الأبناك آفاقا واعدة للتطور. العديد من الدراسات تؤكد أن هناك نسبة من المغاربة لا يلجون إلى التمويلات البنكية التقليدية لاعتبارات مرتبطة بالقناعات، وبالتالي فهناك سوق بنكية قائمة الذات ينبغي استغلالها، سواء تعلق الأمر بزبائن المقاولات أو الأشخاص العاديين، ففي كلا الحالتين هناك مشاريع وهناك طلب.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG