رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بسبب 'زنازين انفرادية'.. معتقلو جرادة يضربون عن الطعام


احتجاجات جرادة

دخل عدد من المعتقلين المتابعين على خلفية الاحتجاجات في مدينة جرادة، شرق المغرب، في إضراب عن الطعام، وذلك منذ 20 مارس الجاري.

وتعرف مدينة جرادة، شرق المغرب، احتجاجات واسعة منذ أواخر ديسمبر الماضي، تطالب ببدائل اقتصادية لمناجم الفحم الحجري، وتنمية المنطقة التي تصنف على أنها من أفقر المناطق في المغرب، حسب الإحصائيات الرسمية.

جرادة.. الرغيف الأسود
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:01:16 0:00

وأفادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بأن هذا الإضراب جاء احتجاجا على ما وصفتها بـ"الشروط المزرية التي يعيشونها في السجن المحلي بمدينة وجدة".

وإلى جانب ذلك، ذكرت الجمعية، في بلاغ لها، أن المعتقلين أضربوا عن الطعام بسبب عزلهم في زنازين انفرادية.

وأوردت المنظمة الحقوقية: "نتابع بانشغال وقلق عميقين ما يهدد الحق في الحياة والحق في السلامة البدنية والحق في الصحة لهؤلاء المعتقلين، وما يطال حقوقهم من انتهاك ممنهج داخل مؤسسة تابعة للدولة، في تجاهل تام لالتزامات الدولة المغربية في مجال حقوق الإنسان".

اقرأ أيضا: 90 يوما من الاحتجاجات.. هذه كرونولوجيا 'غضب جرادة'

وفيما حذرت المنظمة الحقوقية من "استمرار تجاهل المسؤولين لإضراب المعتقلين عن الطعام"، دعت إلى "حماية حقوق هؤلاء المعتقلين كما تكفله المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء والدستور المغربي لسنة 2011، والقانون المغربي لتسيير المؤسسات السجنية"، على حد تعبيرها.

ويقول الناشط الحقوقي، محمد الزهاري، إن "حراك جرادة أكد من جديد ضيق صدر السلطات العمومية في التعاطي مع الحركات الاجتماعي، وأنها دائما تحاول مواجهة الحركات الاجتماعية بمقاربة أمنية تهدف لإخلاء الشارع وتوجيه رسائل للاحتجاجات في مناطق أخرى".

ويضيف الزهاري، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أنه بعد تدخل السلطات العمومية بشكل وصفه بـ"العنيف"، تأتي مرحلة الاعتقالات، ونقل معركة الاحتجاجات السلمية إلى معركة أخرى في دهاليز المحاكم والترافع، وتكليف الأسر عبء التنقل من مدنها إلى مقر جلسات المحاكمة.

ويتابع الناشط الحقوقي انتقاده لتعامل السلطات مع الاحتجاجات قائلا: "السلطات لا تحترم الحقوق، وما ورد في التقارير الدولية حول حقوق الإنسان يؤكد بالفعل أن السلطات تجهز على الحق في التظاهر، رغم أنه منصوص عليه في الدستور والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية".

ويشير المتحدث ذاته إلى أن "سوء المعاملة في المؤسسات السجنية أصبح ظاهرة عامة، انطلاقا من الاكتظاظ، بمعنى أنه الجانب اللوجستيكي لا يستوعب، وعدد السجناء الاحتياطيين يصل إلى أكثر من 50 في المئة من نزلاء السجون".

"حينما يتعلق الأمر بمعتقلي الرأي والحراك، فإنهم يتواصلون مع محاميهم، وبالتالي ما يقع في المؤسسات يخرج على لسانهم"، يضيف محمد الزهاري، الذي يؤكد أن "سوء المعاملة ظاهرة عامة والكل يعاني منها إلى جانب ظروف الاكتظاظ، والمؤكد أنهم يتلقون معاملة سيئة"، على حد تعبيره.

في المقابل، تنفي المندوبية العامة لإدارة السجون بالمغرب أن تكون هناك ظروف تمييزية ضد معتقلين، وقد سبق أن شددت على هذا الأمر في بلاغات سابقة ردت فيها على اتهامات بتعذيب أو سوء معاملة معتقلين.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG