رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

برلمان تونس يتحول إلى حلبة صراع والسبب: تركة بن علي!


برلمانيون بتونس في نقاش حاد (أرشيف)

صوَّت أعضاء مجلس نواب الشعب، خلال الجلسة العامة أمس الإثنين، ضد قرار هيئة الحقيقة والكرامة التمديد في مدة عملها لسنة واحدة، وذلك بعد نقاش حاد وتوتر بين النواب دام ساعات.

وصوت 68 نائبا ضد قرار التمديد ولم يدل نائبان بصوتيهما، في حين لم يصوت أي نائب لصالح التمديد في مدة عمل هيئة الحقيقة والكرامة، إذ انسحب عدد كبير من النواب، وخاصة نواب كتلة حركة النهضة والكتلة الديمقراطية، ولم يقوموا بعملية التصويت.

وبحسب قانون العدالة الانتقالية، تتمثل مهمة هيئة الحقيقة والكرامة في كشف حقيقة انتهاكات حقوق الإنسان الحاصلة منذ الأول من يوليو 1955، أي بعد نحو شهر على حصول تونس على الاستقلال، وحتى 31 ديسمبر 2013، كما تشمل مهامها مساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وتعويض الضحايا ورد الاعتبار لهم.

وتشمل هذه الفترة التي حصرها قانون العدالة الانتقالية أساسا المدة التي حكم فيها الرئيس السابق، زين العابدين بن علي، البلاد، وهي الفترة التي يشتبه في ارتكاب نظام الرئيس السابق خلالها انتهاكات حقوقية.

وينص الفصل 18 من القانون الأساسي المتعلق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها، على أن مدة عمل الهيئة حددت في أربع سنوات، بداية من تاريخ تسمية أعضائها، قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة سنة بقرار معلل من الهيئة، يرفع إلى المجلس المكلف بالتشريع، وهو البرلمان، قبل ثلاثة أشهر من نهاية مدة عملها.

وتلقت الهيئة، منذ بدء عملها، أكثر من 62 ألف ملف بانتهاكات مفترضة لحقوق الإنسان، واستمعت إلى نحو 50 ألف شخص.

وكانت الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب، المنعقدة الإثنين، واصلت النقاش العام حول مسألة التمديد لعمل هيئة الحقيقة والكرامة من عدمه، واتسمت المداخلات بتباين آراء النواب بين مساند لهذا القرار ورافض له.

ووجه تونسيون، إلى جانب برلمانيين معترضين على القرار الأخير، انتقادات لمجلس النواب بـ"الانقلاب على مسار العدالة الانتقالية وإفشاله"، في حين برر نواب قرار اعتراضهم على القانون بأنهم يرفضون ما اعتبروه "مسا برموز الدولة وقياداتها".

المصدر: وكالات وأصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG