رابط إمكانية الوصول

logo-print

عام حكومي.. هل أنجز فيه العثماني ما لم يحققه بنكيران!


بنكيران والعثماني

في مثل هذا الشهر من السنة الماضية تم تعيين سعد الدين العثماني رئيسا للحكومة المغربية، تلى ذلك تنصيب الحكومة في بداية شهر أبريل من السنة نفسها، وهكذا تكون حكومة العثماني قد أكملت سنة من عمرها تقريبا.

العثماني قال عن حكومته إنها "أنجزت خلال هذه السنة ما لم تنجزه الحكومة السابقة خلال ولاية كاملة"، بينما يرى معارضون أنها لم تحقق أية إنجازات، في ظل مناخ يطبعه الاحتقان الاجتماعي واحتجاجات متواصلة في أنحاء متفرقة من البلاد.

"وضع هش"

النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، مصطفى الشناوي لا يبدو راضيا عن السنة التي مرت من عمر الحكومة، ولا متفائلا بالمتبقي من ولايتها، إذ يؤكد "نحن متشائمون ونرى أن الوضع في البلاد على المستوى الاجتماعي مقلق".

ويعود الشناوي إلى البرنامج الحكومي وقانون المالية لسنة 2018، مشيرا إلى أن هذا الأخير "جاء شبيها بسابقه العام الماضي، يتسم بالتركيز على التوازنات الماكرو اقتصادية" مؤكدا في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، على "تغييب" البعد الاجتماعي، سواء على مستوى البرنامج الحكومي، أو قانون المالية وكذا "على مستوى كافة السياسات العمومية المطبقة".

ويتابع المتحدث مؤكدا أن "ما نعيشه اليوم من احتجاجات متتالية، من منطقة إلى أخرى، ما هو إلا إشارة وتأكيد لتغييب البعد الاجتماعي"، مبرزا أنه "لا يظهر أن هناك إرادة سياسية لتغيير الوضع" وهو الأمر الذي يدفع بحسبه إلى التشاؤم.

"في كل مرة ندق ناقوس الخطر ونخبر المسؤولين سواء على مستوى البرلمان أو خارجه بأن الوضع هش جدا" يقول الشناوي، مبرزا أن الوضع "بحاجة إلى معالجة عميقة وسريعة وليس إلى الترقيع" على حد تعبيره.

"سنة غير كافية"

من جانبه يرى، البرلماني السابق، والقيادي في حزب العدالة والتنمية، عبد العزيز أفتاتي، أن سنة غير كافية للحكم على حصيلة الحكومة.

مع ذلك يؤكد أفتاتي أن "الوضع يسوده ضباب كثيف" على حد تعبيره، مضيفا أن "كنا نأمل مواصلة التطور في اتجاه الانتقال الديمقراطي، أي إحراق سفن أية إمكانية للنكوص" غير أنه "بالإزاحة الانقلابية للأستاذ ابن كيران، دخلنا في مرحلة صعبة أرادوا منها تهييء شروط الانزياح عن مسار الإصلاحات".

ويشير المتحدث في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "المدة غير كافية"، وعلى أن "الوضع ما يزال صعبا"، قبل أن يردف موضحا أنه "لو كان الوضع عاديا لتم إحراز تقدم" مشددا على أن هناك "عمل كبير في الاتجاه المعاكس، وجهات تريد أن تُبقي السلطة بين أيديها وتهيمن على الإمكانات والثروة".

وفي الوقت الذي يقول العثماني إن حكومته "أنجزت في سنة ما لم تنجزه الحكومة السابقة خلال ولايتها كاملة"، فإن أفتاتي ينسب هذا الفضل إلى حكومة عبد الإله ابن كيران، بالقول إن ما تحقق "تم في إطار معارك سابقة، تطلبت وقتا".

"تحت الاختبار"

بالنسبة لرئيس مركز "أطلس" لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، محمد بودن، فإن حكومة العثماني "ظلت إلى حد الآن وبعد مرور سنة، تحت الاختبار"، كما أنها "لا تزال محاطة بحديث مستمر عن سيناريو الإطاحة بها في أي لحظة" الأمر الذي يفرض عليها، حسب المتحدث "ضغوطات واضحة".

وعن حصيلتها، فإن المتحدث يؤكد في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أنها على المستوى العملي حصيلة "متأرجحة"، فهي "ليست جيدة ولا صفرية"، وإن كان يرى، على مستوى الحصيلة المحلية تحديدا، أن الحكومة "يظهر وكأنها تشتغل بمنطق الإطفائي، تقدم أجوبة وردود أفعال على بعض الديناميات" يقول بودن.

وبخصوص " العمل البروتوكولي الحكومي" يسجل المتحدث حضورا على المستوى المؤسساتي، مشيرا إلى الحضور في المجالس الحكومية الأسبوعية، لكن في المقابل وعلى المستوى التواصلي يرى بودن أن هناك "انخفاضا في التواصل وفي توفير المعلومة للمتابعين".

ويشير بودن إلى عدد من الأسباب التي يرى أنها تجعل من جهود الحكومة "مشتتة"، حسب رأيه، من بينها "شخصية رئيس الحكومة، والائتلاف الحكومي العريض الذي تتعدد فيه الأجندات والتوجهات"، فضلا عن "عدم وجود إنجازات كبرى يمكن الارتكاز عليها وإقناع الرأي العام، إلى جانب ضعف الثقة في الحكومة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG