رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

منظمة موريتانية: ما زلنا نرصد وقائع عبودية وتعذيب وقمع


محتجون موريتانيون في مواجهة رجال شرطة (أرشيف)

نشر المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان، وهو واحد من أبرز المنظمات الحقوقية في موريتانيا، تقريره السنوي حول وضعية حقوق الإنسان، وأبرز عددا مما وصفها بـ"الخروقات" في البلاد، على امتداد العام الماضي.

وأفاد التقرير بأن موريتانيا استمرت في التراجع على مؤشر الديموقراطية (EIU Democracy Index)، للعام السادس على التوالي، بعد أن صُنّفت قبل ذلك، لعدة سنوات، ضمن إحدى "الديمقراطيات الهجينة" على مستوى العالم، حسب نفس المؤشر.

العبودية في موريتانيا
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:00:47 0:00

"وعلى الرغم من وجود برلمان يعمل من الناحية الشكلية، إلا أنه ضعيفُ الأداء في علاقته بالسلطة التنفيذية"، يؤكد المرصد الموريتاني، الذي أضاف أن "هذه هي نفس المشكلة التي تعاني منها المؤسسة القضائية، فلا تزال هناك اختلالات بنيوية، متعلقة بفصل السلطات وفعاليتها".

وذكر التقرير أن "هناك ضعفا في السياسات المتبعة للقضاء على الرق ومخلفاته، واستمرارا للتعذيب والعنف البوليسي، وتزايدا في الاعتقالات التعسفية وعمالة الأطفال"، مضيفا أن "الصورة القاتمة لوضعية موريتانيا على مستوى المؤشرات الدولية إنما هي انعكاس لهذا الواقع الحقوقي على الأرض".

الأقليات في موريتانيا
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:01:24 0:00

وتابع المرصد، في السياق ذاته، أن عام 2017 في موريتانيا "سجل أكبر عدد سنوي من حالات تدخل السلطة التنفيذية في مساطر القضاء خلال النظام الحالي"، واصفة العام الماضي بأنه "سنة الاستغلال السياسي للقضاء".

وبالرغم من إقرار الحكومة الموريتانية لقانون يهدف إلى مناهضة التعذيب، وتبني "آلية وطنية للوقاية من التعذيب"، إلا أن المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان، اعتبر أن "التعذيب لا يزال ممارساً بشكل متكرر على امتداد التراب الوطني".

"وقد تقدم عدة مواطنين بشكايات من التعذيب والإهانة من قبل قوات الأمن والشرطة، مصحوبة بشهادات طبية توثق تعرضهم لهذه الجريمة، ونوقش انتشار تلك الممارسات تحت قبة البرلمان، إلا أن السلطات الرسمية تجاهلت كل ذلك حتى الآن"، يضيف التقرير.

وإلى جانب ذلك، ذكر المصدر ذاته أن العنف البوليسي تجاه الاحتجاجات السلمية والإضرابات العمالية "استمر على امتداد هذا العام، وتتولى القيام به، بشكل بارز، أجهزة الشرطة، وخصوصا جهاز شرطة مكافحة الشغب".

تعنيف النساء في موريتانيا
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:02:32 0:00

وأورد المرصد، في هذا السياق، أن "الأجهزة البوليسية تمارس قمعا عنيفاً لبعض التظاهرات دون محاسبة أو رقابة قانونية، ونادرا ما يتقدم المواطنون الذين يتم قمعهم والتنكيل بهم بشكاوى من الأجهزة الأمنية لعدم جدوى ذلك".

وأضاف التقرير أن عدم تبليغ مواطنين عن تعرضهم لقمع "جعل الظاهرة تتفاقم بشكل مستمر لغياب الرقيب القانوني الصارم المتمثل في الجهاز القضائي المستقل".

لكن في مقابل ذلك، ذكر التقرير، أنه لا توجد في المجمل قيود كبيرة على الرأي والتعبير، "وتكاد تكون حرية الصحافة في موريتانيا هي المؤشر الإيجابي الوحيد على المستوى الدولي".

"وعلى الرغم من أنها لا تزال تتصدر الدول العربية على مؤشر منظمة مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة، إلا أن موريتانيا انتقلت من المرتبة 48 سنة 2016 إلى المرتبة 55 سنة 2017 على هذا المؤشر، أي أنها تراجعت العام الماضي في مجال حرية الصحافة بمقدار 7 درجات"، يردف التقرير الحقوقي ذاته.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG