رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

فوق الأرض أم تحتها.. أين اختفى سيف الإسلام القذافي؟


سيف الإسلام القذافي

بعد نحو عام من إعلان مجموعة مسلحة ليبية الإفراج عن نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي ووريثه السياسي، لا يزال الغموض يلف مصير سيف الإسلام القذافي.

ولم يتم حتى الآن تأكيد أنباء عن إفراج "كتيبة أبو بكر الصديق"، وهي إحدى المجموعات المسلحة التي كانت تسيطر على مدينة الزنتان (170 كيلومتر جنوب غرب طرابلس)، عن سيف الإسلام القذافي، وهو ما أطلق العنان للشائعات، ففيما يؤكد البعض أنه لا يزال في الزنتان، يقول آخرون إنه توفي.

الأمر الوحيد المؤكد هو أنه لم يصدر عنه أي تصريح منذ يونيو 2014، حين ظهر في اتصال عبر الفيديو من الزنتان خلال محاكمته أمام محكمة في طرابلس.

بئر بدون قرار

اليوم، يعود سيف الإسلام إلى الواجهة بعد توجيه الاتهامات إلى الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، في إطار التحقيق حول شبهات بتمويل ليبي لحملته الانتخابية في 2007.

وفي مقابلة تلفزية في 2011، قال سيف الإسلام إن على ساركوزي "إعادة الأموال التي أخذها من ليبيا لتمويل حملته الانتخابية".

وكانت كتيبة "أبو بكر الصديق" اعتقلت نجل الزعيم الليبي السابق في الزنتان في وفمبر 2011، بعد أيام من مقتل والده خلال ثورة شعبية مدعومة من حلف شمال الأطلسي.

سيف الإسلام القذافي أثناء توقيفه من طرف كتيبة مسلحة بعد الثورة الليبية
سيف الإسلام القذافي أثناء توقيفه من طرف كتيبة مسلحة بعد الثورة الليبية

ودخلت المحكمة الجنائية الدولية في نزاع قضائي مع السلطات الليبية لتسليم سيف الإسلام القذافي إلى لاهاي، بعد صدور مذكرة توقيف بحقه في 2011 بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وفي يوليو 2015، حكمت عليه محكمة في طرابلس بالإعدام غيابيا، إلى جانب ثماني شخصيات نافذة في عهد معمر القذافي بسبب دورهم في التدخل الأمني ضد احتجاجات 2011.

ويقول دبلوماسيون ومصادر ليبية عدة إن سيف الإسلام لم يغادر الزنتان، المدينة التي تتمتع فيها القبائل والعشائر بنفوذ كبير، والتي شكلت إحدى مناطق انطلاق ثورة 2011.

لا يزال سجينا؟

يبقى السؤال مطروحا: هل سيف الإسلام سجين؟.. ما من أحد في الزنتان، البلدة التي تضم 40 ألف نسمة، يعطي جوابا واضحا.

ولدى سؤاله بشأن سيف الإسلام، رد عضو المجلس العسكري للزنتان، مختار الاخضر، بشكل قاطع: "نعم لا يزال سجينا".

لكن عضو المجلس الذي يضم الفصائل المسلحة الرئيسية في المدينة أضاف: "حتى وان لم يكن سجينا، فهو مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية، ولا يمكنه الذهاب إلى أي مكان"، ملقيا المزيد من الشكوك حول مصيره.

كذلك أدلى شعبان المرحاني، أحد أعيان مدينة الزنتان، بتصريح ملتبس حول مكان وجود سيف الإسلام قائلا: "إنه هنا (في الزنتان) وهو سجين لكن مصيره ليس بيد الزنتان".

سيف الإسلام القذافي
سيف الإسلام القذافي

بدوره، زاد عنصر في الأجهزة الأمنية لوكالة الصحافة الفرنسية، طلب عدم كشف هويته، من الغموض المحيط بمصيره بقوله: "بكل الأحوال، فإن سيف الاسلام لم يكن يوما سجينا بالمعنى الحرفي للكلمة. منذ توقيفه وضع في الإقامة الجبرية.. وليس في سجن".

ورفضت "كتيبة أبو بكر الصديق"، التي قبضت عليه قبل أكثر من ست سنوات، مرارا تسليمه إلى سلطات طرابلس أو للمحكمة الجنائية الدولية.

وأعلنت الكتيبة أنها أطلقت سراحه في يونيو 2017، بموجب قانون العفو العام الصادر عن برلمان شرق ليبيا، إلا أن خبراء قانونيين قالوا إن العفو لم يشمله.

وكانت "كتيبة أبو بكر الصديق"، التي يقول سكان الزنتان إنها حُلت قبل نحو عام، أعلنت قبل أشهر من ذلك إطلاق سراحه، ما أثار الشكوك حول صحة ما أعلنته في يونيو 2017.

"مجرم فار"

قال النائب في البرلمان الليبي ممثلا للزنتان، عمر غيث، إنه "لا يمكنه تأكيد تحرير سيف الإسلام أو نفيه".

وقال غيث إن "سيف الاسلام يعتبر مجرما وهاربا. إذا أوقف سيمثل مجددا امام المحكمة".

وأصدرت محكمة في طرابلس حكما بالإعدام بحق سيف الإسلام القذافي ومسؤولين ليبيين آخرين لارتكابهم جرائم، من بينها جرائم قتل وتحريض على الاغتصاب، خلال ثورة 2011، إثر محاكمة نددت بها الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية مدافعة عن حقوق الإنسان.

وأعلنت النيابة العامة في طرابلس أنه بسبب طبيعة هذه الجرائم "لا يمكنه الاستفادة من أي عفو".

سيف الإسلام القدافي
سيف الإسلام القدافي

وفي 2015، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أنها تسعى للتحقق من مكان وجوده، مكررة طلب توقيفه وتسليمه إلى لاهاي.

في الأثناء، يتزايد الغموض الذي يحيط بمصير سيف الاسلام حتى في صفوف كبار مؤيدي نظام القذافي.

وفي 19 مارس، أعلن سياسي ليبي قال يمثل سيف الإسلام، من تونس، أن نجل الزعيم الليبي السابق سيترشح للانتخابات الرئاسية الليبية المقبلة.

ونفت "كتيبة أبو بكر الصديق" هذا الإعلان عبر صفحتها، على فيسبوك، حيث أعلنت أنها "اتصلت" بسيف الإسلام، الذي أكد أنه لم يكلف أحدا تمثيله.

المصدر: وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG