رابط إمكانية الوصول

logo-print

بعد تصريحات لفتيت.. المتهمون بـ'تأجيج جرادة': فشلتم!


وزير الداخلية المغربي، عبد الوافي لفتيت

وجه وزير الداخلية المغربي، عبد الوافي لفتيت، اتهامات إلى كل من جماعة العدل والإحسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وحزب النهج الديمقراطي بالوقوف وراء الاحتجاجات في جرادة.

لفتيت الذي كان يتحدث خلال اجتماع للجنة الداخلية بمجلس النواب المغربي، أمس الاثنين، قال إن الأطراف المذكورة "تسعى إلى توسيع مساحات الاحتجاج بمختلف مناطق المملكة واختراق واستغلال أي حركة اجتماعية لتأجيج الوضع".

اقرأ أيضا: 90 يوما من الاحتجاجات.. هذه كرونولوجيا 'غضب جرادة'

الهايج: "المسؤولون يبحثون عن كبش فداء"

رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أحمد الهايج، نفى عن الجمعية التهمة التي وجهها إليها وزير الداخلية مبديا استغرابه صدورها عن مسؤول "يُفترض فيه أنه يعلم ويعرف معرفة يقينية بحقيقة ما يجري في جرادة ".

وتابع الهايج قائلا "ليست الجمعية من دعا المواطنين والمواطنات للخروج للاحتجاج على ارتفاع فواتير الماء والكهرباء وليست هي التي طلبت منهم أن يداوموا على الاحتجاج بعد وفاة أخوين كانا يستخرجان الفحم، وليست هي من وضعت الملف المطلبي للساكنة ولا هي من تحاور المسؤولين وتطرح أمامهم وجهة نظر المسؤولين".

من ثمة يؤكد الهايج، أن تصريحات وزير الداخلية هي "تعبير عن الفشل في تحمل المسؤولية والعجز عن القول بأن السلطات لم تعد قادرة على إقناع المواطنين بمصداقية ما تقترحه عليهم من حلول للمشاكل التي يتخبطون فيها" مضيفا ضمن تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن "المسؤولين يبحثون عن كبش فداء ليلصقوا به عجزهم وليلقوا عليه اللوم" على حد تعبيره.

وعن حدود حضور الجمعية في احتجاجات جرادة يقول الهايج إن للجمعية فرعا في مدينتي وجدة وجرادة بالإضافة إلى الفرع الجهوي للجهة الشرقية "يتابع الأوضاع ويقوم بتوثيق كل ما يجري ويصدر بيانات وبلاغات ويوافينا على المستوى المركزي بتقارير حول الأوضاع وتطوراتها" مشيرا إلى أن الجمعية انطلاقا من ذلك وفي إطار مهامها تقوم بـ"الوقوف إلى جانب ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان ومؤازرتهم والدفاع عن حقهم في ما يطالبون به طالما هذه المطالب تدخل في نطاق حقوق الإنسان".

ابراهمة: "محاولة للهروب والبحث عن مشجب"

الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي، مصطفى ابراهمة، بدوره بدا مستغربا من تصريحات لفتيت التي اعتبر أنها "محاولة للهروب إلى الأمام ومحاولة للبحث عن مشجب تعلق عليه الحكومة فشلها" على حد تعبيره، مؤكدا أن "ما يُخرج الناس للاحتجاج هو الفقر والبطالة".

"يكفي أن يطلع الشخص على المعطيات الرسمية لمندوبية التخطيط حول المنطقة وسيرى خريطة الفقر والبطالة وسيستغرب كيف لم يخرج الناس منذ زمن طويل" يقول ابراهمة الذي حمل الدولة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع سواء في جرادة أو في الريف.

وشدد ابراهمة على أن حضور النهج "كحزب معارض تقدمي وديمقراطي" في أحداث جرادة، يتم "إلى جانب عدد من القوى الديمقراطية" وذلك في إطار ائتلاف يضم عددا من الهيئات.

بناجح: "كلام غير مسؤول"

"هذا كلام غير مسؤول"، بهذه العبارة وصف عضو الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، حسن بناجح، تصريحات وزير الداخلية المغربي، معتبرا أن قيام مسؤول بـ"التغليط" حسبه "يعبر من جهة عن عدم المسؤولية ومن جهة أخرى عن الانزلاق الذي وصلت إليه الأمور".

وأوضح بناجح أن "ما يُخرج الناس هو الفقر والجوع والبطالة والمشاريع التنموية التي يعترف كل المسؤولين في الدولة بما فيهم الملك بفشلها"، والذي يخرجهم أيضا، يقول بناجح "الاعتداءات والعنف وخروقات حقوق الإنسان والاعتقالات بالجملة".

وفي هذا الإطار يتساءل القيادي في العدل والإحسان مستنكرا "كيف يريد وزير الداخلية ألا يحتج الناس وهو يأمر بالاعتقال" لافتا إلى "اعتقال أكثر من 70 شخصا في جرادة ومحيطها بالإضافة إلى مئات المعتقلين في الريف".

ويتابع بناجح تصريحه لـ"أصوات مغاربية" مبرزا أن لفتيت "يتهم الجماعة والنهج والجمعية بكونهم يسودون صورة حقوق الإنسان خارج البلد، لكن من يسود صورة حقوق الإنسان هو من يرتكب الاعتداءات ويمارس الاعتقالات".

هذا وختم بناجح بالقول إن "مساندة العدل والإحسان وغيرها للمطالب المشروعة هو أمر طبيعي"، مشددا على أن تلك المساندة "سلمية" وأن من يحتجون "لا يرفعون أية لافتات سياسية وليست لهم مطالب سياسية بل مطالب اجتماعية صرفة".​

زين الدين: "بعض الفاعلين يوظفون المطالب"

من جانبه، اعتبر أستاذ العلوم السياسية، محمد زين الدين، أن توظيف الاحتجاجات ذات الصبغة الاجتماعية أو الاقتصادية "ليست مسألة جديدة بالنسبة للحقل السياسي المغربي".

"لاحظنا كيف كانت هناك العديد من الحركات التي واكبت احتجاجات عشرين فبراير ودعمتها بشكل أو بآخر" يقول زين الدين مستحضرا في هذا الإطار جماعة العدل والإحسان واليسار الراديكالي "الذين كانوا حاضرين بقوة في حركة عشرين فبراير"، مشيرا إلى أن الأمر نفسه "تكرر بشكل ملحوظ".

ويردف المحلل السياسي "هناك بعض الفاعلين، وليس كلهم، الذين يعمدون إلى التوظيف السياسوي لمطالب ذات صبغة اجتماعية واقتصادية بما يخدم أجندتهم وصالحهم".

هل هذا يعني أن الأمر قد لا يقف عند الدعم بل يتجاوزه إلى التوظيف؟

"هذا هو الحاضر"، يجيب زين الدين، مضيفا أن "هناك مطالب ذات صبغة اجتماعية واقتصادية"، وأن "المطلوب من مؤسسات الوساطة التي هي الأحزاب السياسية والجمعيات تأطير هذه المطالب ونقلها إلى النظام السياسي في إطار ضوابط قانونية وسياسية معروفة".

ويختم المتحدث "لا ينبغي أن تتحول تلك التنظيمات إلى آلية للتجييش أو آلية للتأليب على النظام السياسي، هذا أمر مخالف لقواعد المشاركة السياسية الاعتيادية".

اقرأ أيضا: يساريون مغاربة ينددون ب'قمع' السلطات مظاهرات جرادة

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG