رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'النقد الدولي' لتونس: خفضوا الدينار.. إن أردتم جلب الاستثمار!


الدينار التونسي

دعا رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في تونس، بيورن روثر، إلى تخفيض قيمة الدينار التونسي أكثر خلال 2018، إذا ما أرادت تونس دفع حركة التصدير وإنعاش اقتصادها، الذي تأثر بالتقلبات السياسية منذ يناير 2011.
وقال روثر في تصريحات نقلها موقع بلومبرغ، المتخصص في الاقتصاد، الأربعاء، إن صندوق النقد الدولي "لا يبحث عن تعديل مفاجئ للدينار، وإن تونس ليست بعيدة عن تحقيق توازنها المالي".
وأشار تقرير بلومبرغ في هذا الاطار، إلى التقلص السريع للمدخرات من العملة الصعبة لتونس، لتصل إلى مستوى 4،6 مليار دولار، أي ما يغطي 78 يوما فقط.

تراجع الدينار
واعتبر رئيس البعثة، أن "المدخرات الضعيفة يمكن أن تحبط المستثمرين، لكنها لا تنبئ بأزمة نقدية".
وكان محافظ البنك المركزي، مروان العباسي، قد اعترف في تصريح أدلى به خلال الشهر الماضي بالتدهور الحاد لقيمة الدينار، وقال إنه من شأنه "أن يغذي التضخم والاحتجاجات الاجتماعية، في بلد شهد تعاقب 8 حكومات منذ ثورة 2011".
وتراجع الدينار التونسي أمام الأورو، خلال سنة 2017، بنسبة 19 بالمائة، فيما تقلص عجز الميزان التجاري بحوالي الربع خلال شهري يناير وفبراير 2018، مقارنة بنفس الفترة من 2017 وزادت الصادرات، في الفترة ذاتها، بنسبة 43 بالمائة.
"إذا أردتم جذب الاستثمار والرفع من صادراتكم عليكم أن تكونوا أكثر تنافسية ضمن الاقتصاد العالمي" هذا ما أوصى به روثر في تصريحاته لبلومبرغ، مضيفا أن السبيل الأسهل لذلك هو "اعتماد معدل صرف حقيقي وتنافسي".​
حلول تبعث على الارتباك
واعتبر الأستاذ الجامعي والباحث في الإقتصاد، عارم بلحاج، أن تصريحات رئيس بعثة صندوق النقد الدولي، بيورون روثر، بشأن العمل على التخفيض أكثر من قيمة الدينار، تبعث على الارتباك، بخصوص طريقة تفكير هذه المؤسسة المالية.

وأوضح المحلل الاقتصادي أن هذه التصريحات "تظهر، بشكل جلي أن المؤسسة تطرح الحلول ذاتها على كل البلدان، وإن اختلفت ظروفها الاقتصادية".
وأضاف بلحاج "اتضح أن الحلول المقترحة على بلادنا غير ملائمة، بل وخطيرة على اقتصادنا وعلى السلم الاجتماعي. ولن يكون لهذه التوصية الانعكاسات المعلنة من الصندوق، بل بالعكس سيعمل التقليص من قيمة الدينار على تغذية التضخم وإثقال ديون تونس واقتصادها".

مخاطر التعويم
"إن تعويم الدينار المرغوب من صندوق النقد الدولي، سيكون بمثابة الإنتحار بالنسبة لاقتصاد لم يعرف كيف يعمل، وبدأ في التمهيد لبناء منوال تنموي جديد" يقول المحلل الاقتصادي، موضحا أن التعويم "سيدفع الدينار إلى التقهقر مجددا، ولن يشجع المؤسسات التونسية على الدفاع عن موقعها وتحسين اندماج الصناعة التونسية ضمن سلاسل القيمة العالمية"، وسيبقى الاقتصاد التونسي مستقبلا معتمدا على المناولة مع معدل "صرف متدهور ويد عاملة زهيدة" بحسب الخبير الاقتصادي التونسي.

المصدر: وكالات.

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG