رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'خليها تصدّي' تؤتي أكلها في الجزائر.. خبير: هذه قنبلة!


هاشتاغ 'خليها تصدي' الداعي لمقاطعة تجارة السيارات عرف تفاعلا

تتواصل حملة مقاطعة شراء السيارات في الجزائر للأسبوع الثالث على التوالي، ومعها تتزايد مخاوف الحكومة، على خلفية تراجع مبيعات السيارات، بفعل هذه الحملة.

اهتمام كبير تبديه الجهات الرسمية بحملة مقاطعة شراء السيارات في الجزائر، التي تتفاعل على شبكات التواصل الاجتماعي منذ 3 أسابيع، حيث أثرت بشكل مباشر في سوق السيارات، بحسب ما كشفت وسائل إعلام محلية.

وذكرت ذات المصادر أن عددا من المصنعين في الجزائر، قرروا في الأسبوع الأخير مراجعة أسعار مجموعة من السيارات التي تركب محليا، وكانت تعرض بأسعار مرتفعة، وهو الأمر الذي أثار حفيظة مجموعة كبيرة من المواطنين.

وانتقلت حمى تراجع الأسعار أيضا إلى سوق السيارات المستعملة، التي لم تنج هي الأخرى من التأثيرات التي أحدثتها حملات المقاطعة، في سابقة تعد الأولى من نوعها في الجزائر.

المطلوب تدخل الرئاسة!

يعتبر يوسف نباش، وهو وكيل معتمد لبيع السيارات في الجزائر، أن "حالة الانسداد التي تعرفها أسواق بيع السيارات، نتيجة طبيعية للالتفاف الشعبي الكبير حول حملات المقاطعة، التي ينظمها المواطنون احتجاجا على غلاء الأسعار".

وفي هذا الصدد يكشف يوسف نباش "أن أسعار بعض الماركات التي يتم تركيبها في الجزائر تراجعت بـ 500 ألف دينار جزائري، وهو أمر لم يكن متوقعا، وفاجأ العديد من المنتجين الخواص، وحتى بعض المسؤولين في الجزائر".

ولم يستبعد المصدر ذاته أن "تواصل الأسعار تراجعها خلال الأيام المقبلة، على خلفية إصرار قطاعات واسعة من الجزائريين، على الاستمرار في حملات المقاطعة".

وحمل المتحدث المسؤولية فيما يجري "للحكومة التي لم تتحرك في الوقت المناسب، ولم تقم بتصحيح الأخطاء التي ارتكبها بعض الوزراء، بخصوص تنظيم سوق السيارات في الجزائر".

واتهم يوسف نباش بعض المنتجين الخواص بـ "الجشع والبحث عن الربح السريع، على حساب جيوب المواطنين، بالنظر للأسعار الخيالية التي تم تحديدها لبيع السيارات التي يتم تركيبها في الجزائر".

ويرى المتحدث أنه "لا حل أمام ما يجري في الجزائر، سوى تدخل مباشر من قبل مصالح رئاسة الجمهورية، من أجل فتح تحقيق معمق في القضية، تشارك فيه العديد من الوزارات والقطاعات، مثل التجارة، المالية والصناعة، بهدف إعادة تنظيم سوق السيارات في الجزائر".

مرحلة الخطر..

أما الخبير الاقتصادي، كمال رزيق، فيقول في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إن "الوضع قد تجاوز الخطوط الحمراء، بعد تهديد بعض المؤسسات التي تقوم بتركيب السيارات في الجزائر، بتسريح جزء من عمالها بعد تراجع المبيعات لديها".

وقال المتحدث "إذا استمر الوضع على حاله، فإن المتضرر الأول سيكون هو الاقتصاد الجزائري، وسمعته لدى المستثمرين الأجانب، الذين سبق لهم الشروع في مفاوضات مع ممثلين عن الحكومة، لإنجاز مشاريع مشابهة في الجزائر".

واتهم كمال رزيق أطرافا خارجية بـ "الضلوع في حملة مقاطعة السيارات التي تشهدها الجزائر"، وقال في هذا الصدد "نشاهد حملة مكثفة على شبكات التواصل الاجتماعي، لكن لا نعرف من يحركها أو ينظمها، والهدف منها هو إعاقة نشاط الاقتصاد الجزائري، ووأد مشروع اسمه صناعة وتركيب السيارات في الجزائر".

اقرأ أيضا: مقاطعة السيارات بالجزائر.. مدونون: خليها تصدي!

من جهة أخرى، حمل المصدر ذاته، ما يجري في سوق السيارات في الجزائر، لبعض المنتجين الخواص "الذين قرروا استرجاع استثماراتهم المالية في ظرف وجيز، من خلال تضخيم هوامش الربح، في حين كان عليهم تأجيل ذلك لسنوات أخرى".

وأفاد كمال رزيق بأن "الحكومة مطالبة بالتدخل بشكل مستعجل وسريع، لتفكيك خيوط هذه القنبلة التي قد تعصف بالاقتصاد الجزائري".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG