رابط إمكانية الوصول

logo-print

خبير أميركي: لقد قلّلنا من شأن 'داعش' و'القاعدة' !


"داعش" والقاعدة لا يزالان يحتفظان بقوتهما رغم الضربات العسكرية ضدهما

بعد ثلاث سنوات من إعلان أبي بكر البغدادي إقامة تنظيم "داعش" في يونيو 2014، أصبح جليا أن هذا التنظيم المتشدد في طريقه إلى الأفول، بفعل الهزائم العسكرية المتتالية التي تكبدها في كل من العراق وسورية. لكن ما مستقبل هذه "الظاهرة الجهادية"؟ وما مصير العائدين منها؟

"أصوات مغاربية" التقت على هامش المؤتمر الدولي المنعقد في مراكش نهاية الأسبوع، حول "ما بعد داعش: التحديات المستقبلية في مواجهة التطرف والتطرف العنيف"، بالباحث والمحلل الأمريكي والمستشار في مجال مكافحة الإرهاب، في عدد من الوكالات الحكومية، دافيد كارتنستين روس، للحديث عن أهم الأسئلة المتعلقة بمصير التنظيمات المتشددة.

دافيد كارتنستين روس - الصورة من صفحة مؤمنون بلا حدود
دافيد كارتنستين روس - الصورة من صفحة مؤمنون بلا حدود

نص الحوار:

بعد "القاعدة" و "داعش" كيف يمكن الوقاية من ظهور تنظيمات متشددة جديدة مستفيدة من خبرات التنظيمين؟

لا أظن أن كلا من داعش والقاعدة سيختفيان، بالنسبة لداعش هناك فترة تعرض فيها "خلفاؤهم" للسحق، لكن إذا نظرنا إلى الوضع الآن فمن الواضح أن لديهم الوقت الكافي للتعافي، عندما تحركت تركيا أزالت واحدة من أهم القوى الرئيسية المحاربة ضد داعش، وهي القوة الكردية، والتي أصبحت الآن مبعثرة، ولم تعد تقوم بالكثير من الضغط على داعش، وبالنسبة للقاعدة، فهي في الواقع منظمة حيوية للغاية.

لا أظن أن كلا من داعش والقاعدة سيختفيان، بالنسبة لداعش هناك فترة تعرض فيها "خلفاؤهم" للسحق، لكن إذا نظرنا إلى الوضع الآن فمن الواضح أن لديهم الوقت الكافي للتعافي

قبل البدء في التفكير في الوقاية من أي مجموعات أخرى مستقبلا، ومن المفترض التفكير فيها، لا يزال هذان التنظيمان بين أيدينا، وفي أحسن الأحوال يمكنني القول الآن إنه كان هناك تحول حقيقي فيما يتعلق برؤية الاستخبارات الأمريكية لهذا الأمر.

لفترة من الوقت كانت هناك آمال بأنه من الممكن تدميرها، لكن الآن يبدو أن الجميع يتوقع بالفعل أنهم سيعودون مستقبلا في مرحلة ما.

تعلمون أنه لدينا سجل طويل من التقليل من حجم هذه المجموعات، لكننا لا نتصدى للمشكلات التي تسمح للوضع بأن يتفاقم، وبالتالي فهم يعودون أقوى من ذي قبل، لم نكن ناجحين في حل القضايا التي نواجهها.

ما هي أفضل وسيلة للتعامل مع العائدين من "داعش" بعد انهيارها العسكري في سوريا والعراق؟

يجب محاكمة بعض الأشخاص، وإعادة تأهيل وإدماج البعض الآخر. إن المشاكل الحقيقية هي أولا، في أن عددا كبيرا من الدول ليس لديها برنامج جيد في إعادة الإدماج، وثانيا هو أن العديدين يرون أن السجن حل لهذا المشكل، لكنه في الحقيقة أيضا مكان يصبحون فيه أكثر عرضة للتطرف وإقامة علاقات، وثالثا يجب امتلاك مقياس للتمييز بين من يجب محاكمتهم ومن يجب إعادة إدماجهم. إنه مشكل عويص جدا.

كيف يمكن مراقبة استقطاب المتشددين عبر الأنترنت دون المس بخصوصية الأشخاص أو التجسس عليهم؟

هذا ليس سؤالا سهلا. لقد رأينا حالات وفاة ناتجة عن اتصالات نشأت عبر الأنترنت، من جهة أخرى لقد رأينا القوة الهائلة التي تتمتع بها الدول المراقبة، والتي تثير مخاوف كبيرة تتعلق باحترام الخصوصية، بالإضافة إلى انتشار سياسات تقنية للشركات التي يمكن عبرها مراقبة الفيسبوك.

مثلا «الدارك نيت» والتشفير الذي تستخدمه الجماعات المتشددة للاتجار في السلاح، سوق القتل مفتوح على "الدارك نيت"، حيث يمكن للناس أن يدفعوا مقابل من يريدون قتله.

أعتقد أنه لا يوجد في الواقع إجابة جيدة لهذا السؤال، بخلاف ذلك، هناك بعض السياسات على الهامش التي يمكن أن تقلل من التدخل في حياتنا، وأنا أؤيد الكثير منها، ولكن ستكون مشكلة بالنسبة لنا لسنوات قادمة.

اقرأ أيضا: خبراء: جثة داعش ما زالت تتنفس وهذا ما يجب فعله

كيف تقيمون تجربة المغرب في محاربة الإرهاب أقريقيا وعربيا وعالميا؟

لقد برز المغرب بشكل جيد نسبيا مقارنة بالمنطقة، منطقيا الدولتان اللتان واجهتا هذا المشكل بدرجة أقل في السنوات الأخيرة هما المغرب والجزائر.

في الجزائر ساهم في جزء من ذلك إرث الحرب الأهلية الدموية التي تم خوضها خلال تسعينيات القرن العشرين، والتي كان لها تأثير بطرق مختلفة، فالسكان مستنفذون إلى حد ما هناك، وواعون بخطورة الجماعات المسلحة، كما أن لدى الجزائر خدمات أمنية من شأنها أن تقلل من المشكل.

الدولتان اللتان واجهتا هذا المشكل بدرجة أقل في السنوات الأخيرة هما المغرب والجزائر


أما بالنسبة للمغرب فإن لديه سياسة أكثر ليونة، مصممة للتعامل مع عوامل التطرف.

يمكن للمرء أن يلحظ أن الأرقام في مجال محاربة الإرهاب ليست مثل ما هو عليه الحال في الكثير من الدول المجاورة، وعدد العائدين كان أقل، ووقوع هجمات إرهابية كان أقل أيضا.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG