رابط إمكانية الوصول

logo-print

الزفزافي: لست انفصاليا والشرطة زوَّرت محاضر أقوالي


ناصر الزفزافي . تظاهرات الحسيمة

أنكر زعيم حراك الريف، ناصر الزفزافي، أثناء مثوله، الإثنين، أمام محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، أية "نوايا انفصالية"، معتبرا محاكمته "سياسية بامتياز" ومتهما الشرطة القضائية بـ"تحريف" أقواله.

وفي أول مثول له أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، منذ توقيفه قبل نحو عام، قال الزفزافي (39 عاما) إن اتهام "الحراك بالانفصال مجرد ذريعة لثنينا عن كشف اللوبيات المافيوزية"، مضيفا: "الشرطة القضائية حرّفت أقوالي، ومحاضر الاستماع إليّ مزوّرة".

وأوقفت السلطات الزفزافي بعدما قاطع خطبة جمعة قال إنها تعادي بشكل واضح حركة الاحتجاجات التي تعرف بحراك الريف، والتي هزّت السنة الماضية هذه المنطقة الواقعة في شمال المغرب.

وفي معرض رده على اتهامه بـ"المساس بأمن الدولة"، استند الزفزافي إلى الدستور المغربي، مشيرا إلى أنه "يضمن حق التظاهر السلمي"، لكنه استعان أكثر بخطب للملك محمد السادس في بناء الحجج التي عرضها أمام القاضي.

وقال الزفزافي إن "هذه الخطب الملكية جاءت برسالة جديدة تؤكد على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتدين الحسابات السياسوية الضيقة (...) وهذه هي الرسالة نفسها التي جاء بها الحراك"، مشددا على أن "هذه المحاكمة تتناقض مع الخطب الملكية".

وأضاف: "لقد أظهرنا لأعلى سلطة في البلاد، بفضل شجاعة الحراك، أن نزاعات سياسية كانت وراء التعثر في إنجاز مشاريع إنمائية".

وكانت الحكومة المغربية أعلنت، في وقت سابق، إطلاق مشاريع إنمائية والتسريع بإنجاز أخرى تجاوبا مع مطالب الحراك، كما تم إعفاء وزراء ومسؤولين كبار اعتُبروا مقصّرين في تنفيذ تلك المشاريع.

وقاطع القاضي كلمة الزفزافي ليذكّره بتهمة التخطيط لانفصال الريف، قائلا له: "تتحدث عن المطالب الاجتماعية والسياسية للحراك، لكنك اعترفت بالتنسيق مع أطراف انفصالية".

ورد الزفزافي قائلا: "الشرطة القضائية حرّفت أقوالي، ومحاضر الاستماع إليّ مزوّرة"، مشددا على أن "لا أحد من داعمي الحراك من الريفيين المقيمين في الخارج أدين بسبب التخطيط للانفصال".

وتدخل هذه المحاكمة مراحلها الأخيرة بالاستماع إلى الزفزافي، قبل مثول آخر المتهمين فيها، وهو نبيل أحمجيق، الذي يوصف بالرجل الثاني في حراك الريف.

وجرى الاستماع، طوال الأسابيع الماضية، لأكثر من خمسين معتقلا يحاكمون لأسباب مختلفة، وأحيانا خطيرة مثل "المساس بأمن الدولة".

المصدر: وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG