رابط إمكانية الوصول

logo-print

أستاذ جزائري لتلاميذه: الأحرف الأمازيغية مسيئة للإسلام!


أثار موقف نقلته وسائل إعلام محلية لمدرس جزائري احتج، كما أوردت، على رسومات أمازيغية رسمت على جدار المدرسة التي يشتغل بها، جدلا بالجزائر، خصوصا أن الأستاذ، وفق ما نقلته وسائل الإعلام ذاتها، اعتبر أن تلك الرسومات "مسيئة للإسلام".

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الأستاذ "نصح تلاميذه بالضغط على إدارة المدرسة كي تمسح تلك الرسومات".

وكان الموسم الدراسي لسنة 2016، قد شهد حوادث مماثلة، عندما نشرت أستاذة جزائرية شريط فيديو لها وهي تلقن التلاميذ كون "اللغة العربية هي لغة الجنة".

كما تناقلت وسائل الإعلام حادثة أخرى لأستاذ بإحدى الثانويات، سأل طالبا في صفه حول سبب حمله اسم "ماسينيسا"، الذي يرمز، بحسبه، لقائد "كافر".

عداء أم سوء فهم؟

ترى الناشطة الأمازيغية الجزائرية، حياة عبّة، أن "المدارس الجزائرية، كما المساجد، تتعرض لغزو فكري تكفيري، من بعض من يقوم عليها".

وفي حديثها لـ"أصوات مغاربية"، تشير عبة إلى أن السبب وراء "عداء هؤلاء للأمازيغية" يرتبط بـ"ثقافتهم الأحادية".​

وتضيف الناشطة الأمازيغية أن الأستاذ الذي يعترض على رسومات أمازيغية، "يجب أن يعرض على لجنة تأديب، ويعاقب لمساسه بأحد رموز هذا الوطن وثوابته".

"كيف وضع الأستاذ صلة بين الرمز الأمازيغي وسوار الفضة والإسلام؟.. مجرد طلبه من تلاميذه الضغط على الإدارة يعد تهمة يعاقب عليها القانون"، تردف الناشطة الأمازيغية نفسها.

وتتابع حياة عبة قائلة: "تكفي تهمة التحريض على العصيان ليمثل أمام لجنة تأديب، ليكون عبرة للأخرين".

لكن أستاذ اللغة العربية بمتوسطة درارية، غرب العاصمة الجزائر، محسن عبدلي، ينفي أن يكون هناك تيار بالمدرسة الجزائرية، يرفض تدريس الأمازيغية إلى جانب لغات أخرى.

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، يوضح عبدلي أن أغلبية الأساتذة يرون في تدريس الأمازيغية "تكريسا للوحدة الوطنية بالمفهوم السياسي، وتحقيقا للتنوع الثقافي الذي تزخر به الجزائر".

اقرأ أيضا: مسيرات في الجزائر تنديدا بـ'إقصاء' الأمازيغ

وفي الوقت الذي يبرز فيه عبدلي "محاسن إقحام الأمازيغية في مدارس الجمهورية"، يوصي بدعم فكرة الاختيار، "حتى لا يلقن الطفل لغة لم يخترها أولياؤه".

ويرى المتحدث ذاته أن المساس بحق تعليم الأمازيغية "يعد خرقا لمهمة التعليم النبيلة ويستوجب المتابعة لترتيب المسؤوليات".

التعليم والتاريخ

في هذا السياق، يرى الباحث في علم الاجتماع، نجاح مبارك، أن "سلوكات بعض الأساتذة من شأنها أن تزرع الفرقة بين التلاميذ بالمدارس".

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، يوضح مبارك أن قضية الأمازيغية في الجزائر "لا يجب أن تكون محل جدل، طالما أن الأصول الحقيقية لسكان شمال أفريقيا أمازيغية، باعتراف علماء الأنثروبولوجيا".

ويتساءل هذا الباحث عن السر وراء "جهل بعض الأساتذة بحقيقة انتماء الجزائريين"، و"عن حقيقة فهمهم لتاريخ هذا الشعب الذي يدرسون أبناءه".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG