رابط إمكانية الوصول

logo-print

محكوم بالإعدام في المغرب: الموت أهون من الانتظار!


الإعدام

"حُكمت بالإعدام لأسباب سياسية.. كتابات حائطية تستدعي مجرد غرامة لا قطع رأس"، هكذا افتتح المعتقل السياسي السابق، والمحكوم السابق بالإعدام، المغربي، أحمد الحو، شهادته حول عشر سنوات قضاها في حي المحكومين بالإعدام (من سنة 1984 إلى سنة 1994) قبل أن تستبدل عقوبته بالمؤبد، ثم يستفيد من عفو ملكي غادر إثره السجن.

الحو الذي كان يتحدث، الخميس، على هامش عرض منظمة العفو الدولية "أمنيستي"، في المغرب، تقريرا حول الإعدام، قال إنه مباشرة بعد النطق بالحكم في حقه، سينقل نحو حي المحكومين بالإعدام الذي قضى فيه عشر سنوات.

وحكى الحو كيف معاناة الموجودون في حي الإعدام من الصمت المطبق الذي يعم المكان، لا يكسره سوى صوت أقدام الحراس من حين لآخر، أو صوت فتح أحد الأبواب، ما يجعل الجميع يتوقعون أن لحظة تنفيذ الحكم قد حلّت، مبرزا أن لحظات المعاناة تلك، كانت تجعلهم يتمنون لو تنتهي بأن يتم تنفيذ الحكم، بدل انتظاره في كل لحظة.

"عقوبة لا إنسانية"، هكذا وصف الحو عقوبة الإعدام، "تعيش في الزنزانة مع الجردان الكبيرة التي تقتسم معك خبزك" وفق تعبيره.

وأكد المتحدث، أنه ومن خلال ملاحظته خلال الفترة التي قضاها في حي المحكومين بالإعدام، فإن تلك العقوبة "تستهدف المهمشين بالدرجة الأولى"، مضيفا أنه وجد أناسا أغنياء "ارتكبوا جرائم فظيعة" لكنه لم يحكم عليهم بالإعدام على حد قوله.

وتابع مفسرا الأمر بكون "الفقير والأمي لا يتوفر على إمكانيات لتنصيب محام، ويتم تكليف محام للدفاع عنه في إطار المساعدة القضائية، محام متدرب ليست له تجربة" يقول الحو، لتكون النتيجة، حسبه هي الحكم بالإعدام.

ومن ثمة عاد الحو ليؤكد أن أغلبية الموجودين في حي المحكومين بالإعدام، هم من "الفئات الفقيرة والهشة" بالإضافة إلى "عدد من المرضى النفسيين".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG