رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

مسيرات جديدة تطلب الانفصال عن الجزائر.. ماذا تريد حركة 'ماك'؟


فرحات مهني، المغني السابق، ومؤسس حركة "ماك" في 2007

نظمت "الحركة من أجل الحكم الذاتي بمنطقة القبائل الجزائرية"، المعروفة اختصارا باسم حركة "ماك"، صباح الأحد، مسيرة بالعاصمة الفرنسية باريس، لـ"لفت انتباه المجتمع الدولي لقضيتها"، و"حشد دعم أنصار القضية الأمازيغية الذين لم يقتنعوا بعد بطرح الانفصال"، الذي تدعو إليه الحركة التي يترأسها الناشط الأمازيغي الجزائري، فرحات مهني.

وردد المشاركون في المسيرة التي جابت شوارع عديدة بالعاصمة الفرنسية، عبارات تصف الجزائر بالبلد محتل، على إيقاع أغان لفنانين قبائليين مثل معطوب لوناس وعبد الرحمن أولحلو.

وأفادت برقيات لـ"وكالة الأنباء التابعة للحركة الانفصالية" (سِيوَل)، بأن التحضيرات لمسيرات عامة بمنطقة القبائل يوم 20 أبريل، ذكرى الربيع الأمازيغي، جارية على قدم وساق لأجل "إيصال صوت الحركة للرأي العام الدولي".

اختلاف رؤى

​"نحن حركة مطالبة سلمية، لا نريد الصدام، ونبحث في المرحلة هاته على دعم المجتمع الدولي"، يبرز مزيان عجيلي، وهو من المناصرين لحركة "ماك"، في حديثه لـ"أصوات مغاربية".

لكن فعاليات من الحركة الأمازيغية بالجزائر "لا توافق الحركة في مسعى الانفصال باسم الانتصار للمطالب الأمازيغية"، على حد تعبير الناشطة الأمازيغية، حياة عبة.

وتؤكد عبة، في حديثها لـ"أصوات مغاربية"، أن مسألة وحدة التراب الجزائري هي "من المبادئ التي لا يمكن الحياد عنها"، وذلك طبقا لما جاء في بيان الفاتح من نوفمبر 1954، الذي وقع عليه قدماء المحاربين من منطقة القبائل.

طرح عبة يتوازى مع اتهام يوجه للحركة باستخدام إرث الحراك الأمازيغي بمنطقة القبائل لتحقيق مشروع سياسي، وهو ما ينفيه الناشط الأمازيغي مزيان عجيلي، الذي يرد بالقول: "المناضلون في الحركة هم أمازيغ، وطبيعي أن نلتف كلنا حول ذكرى الربيع الأسود، الذي قادنا لفكرة عدم جدوى مواصلة التعامل مع النظام الجزائري، وتحقيق حل جذري نراه الأجدر، وهو الحكم الذاتي".

لماذا باريس؟

في المقابل، يعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة قسنطينة، الهاشمي بلخير، أن حركة "ماك"، تحاول "توظيف إحباطات الشباب في منطقة القبائل لصالح الطرح الذي يشغلها".

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، يفيد بلخير بأن أغلب المناضلين في الحركة الأمازيغية لا يتبنون طرح الانفصال، كما جاء في لائحة مطالب فرحات مهني.

اقرأ أيضا: حكم ذاتي أم انفصال.. ماذا تريد حركة 'ماك' الجزائرية؟

"الأكيد أن الحركة لا تحظى بمتابعين بمنطقة القبائل"، يؤكد هذا الجامعي قبل أن يستدرك متسائلا: "لماذا إذن تنظم تظاهراتها بباريس وليس بمنطقة القبائل؟".

سؤال يرد عليه مزيان عجيلي قائلا: "الذين يطلبون من الحركة أن تنظم مسيرات بالجزائر عوض باريس، يتناسون القمع الذي يتعرض له المناضلون بالجزائر"، على حد قوله.

ويضيف المتحدث أن الحركة تنوي فعلا تنظيم مسيرات سلمية بمنطقة القبائل، قصد "إقناع الجماهير القبائلية بعدم جدوى التعامل مع السلطة بالجزائر".

صدى الماضي

تطرح الناشطة الأمازيغية، حياة عبة، فكرة التوافق بين أعضاء الحركة الأمازيغية القدماء، والذين لا يشاركون فرحات مهني في طرحه لفكرة الانفصال عن الجزائر.

"هل يوافقه جمال زناتي، سعيد سعدي، مقران آيت العربي؟ لماذا بقي فرحات وحيدا لو كانت فكرته لصالح الجزائر؟"، تتساءل عبة، مضيفة: "مهني، والذين معه، يحاولون الاستفادة من الالتفاف الشعبي الذي تحققه فكرة الهوية الأمازيغية بمناسبة تاريخ الربيع الأمازيغي".

لكن المناضل في صفوف حركة "ماك"، محند آث مزيود، يؤكد أن "النضال من أجل انفصال منطقة القبائل، جزء لا يتجزأ من النضال من أجل الهوية".

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، يشير هذا الناشط الأمازيغي إلى أن "أغلبية المناضلين والوالين لفكرة انفصال منطقة القبائل، ينشطون ضمن الحقل المطالب بالاعتراف بالحقوق الهوياتية للشعب الأمازيغي".

"كل يوم ينشق مناضل من جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية للالتحاق بنا"، يؤكد المتحدث نفسه.

وفي سياق تأكيده على أن الحركة لا توظف المطلب الأمازيغي لصالح طرح سياسي بحت، يقول آث مزيود إن "استقلال منطقة القبائل وسيلة جذرية لتحقيق مطلب الهوية".

"لا أرى أي مانع من أن يصبح الاستقلال وسيلة لأجل تحقيق المطلب الهوياتي"، يردف المتحدث نفسه.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG