رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

رسمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأميركية، صورة قاتمة عن وضعية المثليين ومزدوجي الجنس في المنطقة المغاربية، وذلك ضمن تقرير حول "مجتمع الميم" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتحدث التقرير عن أبرز ما اعتبرها انتهاكات وتجاوزات يتعرض لها المثليون في المنطقة، والتي أجملها في "تجريم ممارسة الجنس المثلي، والاعتقالات التعسفية، وسوء المعاملة والفحوص الشرجية القسرية، وعدم الاعتراف بمتحولي النوع الاجتماعي، والتعرض للعنف على يد موظفين حكوميين أو أشخاص من المجتمع، وتقييد حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات، ورفض الأسرة والوصم الاجتماعي".

أنا مثلي مغربي
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:01:22 0:00

وخلال حوارهم مع "هيومن رايتس ووتش"، عبّر العديد من ناشطي "مجتمع الميم"، في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن احتجاجهم على وضعيتهم في الدول المغاربية.

وقال زهير، وهو ناشط من الجزائر، لـ"هيومن رايتس ووتش: "لا نريد أن نبقى أسيري صورة الضحية بعد الآن، نريد أن ننقل الحقيقة، أن نتكلم عن العنف ولكن أيضا أن نظهر ما هو إيجابي".

وذكر التقرير أنه في تونس والجزائر والمغرب، تحظر القوانين المثلية الجنسية صراحة، كما أن القانون الموريتاني أيضا يجرم المثلية الجنسية، وينص على "عقاب ممارسة الجنس بين رجلين مسلمين بالرجم على الملأ، أما النساء فعقابهن أخف".

وأفادت المنظمة بأنه منظمات "مجتمع الميم" في معظم بلدان المنطقة، فضّلت عدم التسجيل والعمل في الخفاء، أو تسجلت دون ذكر عملها في مجال حقوق "مجتمع الميم"، في حين حاولت منظمة "أقليات" المغربية تسجيل نفسها في القوائم الرسمية سنة 2016، "لكن السلطات رفضت حتى استلام الطلب، وطردت الذين كانوا يقدمون الطلب من مكتب التسجيل".

وأشار التقرير إلى واقعة تأييد محكمة تونسية حق منظمة "شمس"، التي تدافع عن حقوق المثليين، في العمل، بعدما حاولت السلطات إغلاقها.

كما يواجه أفراد "مجتمع الميم" في المنطقة خطر العنف على يد مدنيين عاديين، وفق التقرير الحقوقي، مشيرا إلى تعرض الأشخاص الذين يُظَن أنهم مثليون أو متحولو النوع الاجتماعي في المغرب للعنف الجماعي.

وتابع المصدر ذاته، أن القانون في الجزائر، يمنع تسجيل المنظمات التي تتعارض أهدافها مع "الأخلاق العامة"، وينص على عقوبات جنائية لأعضاء المنظمات غير المسجلة، ما يعرض مجموعات "مجتمع الميم" ومنظمات حقوق الإنسان التي قد تساعدها للخطر.

وأفاد زهير، وهو ناشط حقوقي جزائري، أن الوضع في بلاده يختلف عن المغرب أو تونس، "فمنظمات حقوق الإنسان العادية ترفض تماما العمل على قضايا مجتمع الميم، إما بسبب الخوف من هذا القانون أو لأنها لا تعتبر حقوق مجتمع الميم من حقوق الإنسان، أو أنهم شخصيا يعانون من رهاب المثلية أو رهاب التحول".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG