رابط إمكانية الوصول

logo-print

'هنا نجح وهنا أخفق'.. 19 سنة من حكم بوتفليقة


الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

تستعد الحكومة الحكومة الجزائرية وبعض الأحزاب المحسوبة على المولاة لتقديم حصيلة إنجازات الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، بعد مرور 19 سنة على وصوله لسدة الحكم.

وتأتي هذه الخطوة من أجل "الرد على المشككين في ماذا صرفت ميزانية الألف مليار، ومحاولة لزرع الأمل في المجتمع"، بحسب ما أفاد به الوزير الأول أحمد أويحي في آخر خرجاته الإعلامية.

"سلاح 2019"

من جانبه قال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، إنه تم "جمع كل إنجازات رئيس الجمهورية طيلة فترة حكمه، وما تم بناؤه للأجيال القادمة".

ودافع ولد عباس عن حصيلة بوتفليقة وأشار إلى أن هذا الأخير "ورث اقتصاد ضعيفا، ووضعا أمنيا جد مزري كانت تمر به الجزائر في أبريل 1999".

وجمع الحزب 48 ملفا خاصا بإنجازات بوتفليقة، بحسب ولد عباس، "حتى تصبح مرجعا للأجيال القادمة واستخدامها سلاحا خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة".

نجاحات

بالنسبة لأستاذ العلوم السياسية بجامعة مستغانم، لحبيب بلية، فإن "الكثير من الإنجازات تحققت بعد استغلال الرئيس للأريحية المالية والالتفاف الشعبي".

ويحسب للرئيس، بحسب بلية، "استكماله مسار قانون الرحمة، والتفاوض مع الجماعات المسلحة، وتتويجه بميثاق السلم والمصالحة في سنة 2005".

ويقول المتحدث إن "مجهودات الجيش بقيادة بوتفليقة، مكنت الجزائر من دحض معاقل الإرهاب، وتجفيف منابعه في معظم المناطق، واستتباب الأمن".

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن الرئيس الجزائري تمكن من "فتح الجبهة الاجتماعية على مجال الشغل والاستثمار والخدمات الاجتماعية، وإعادة بناء المنشآت القاعدية بعد الانسداد، الذي كان حاصلا آنذاك، بفعل الأزمتين المالية والأمنية".

ويؤكد بلية، في تصريح لأصوات مغاربية، على أن "الرئيس أعاد ترتيب البيت الدبلوماسي إلى حد ما، بما يمكن اعتباره انتعاشا في الدبلوماسية الجزائرية من خلال الوساطة في فك النزاعات، والحضور الدائم في المحافل الدولية".

ويشير المصدر ذاته إلى أنه في عهد بوتفليقة، لوحظ "ارتفاع محسوس في معدلات التصدير خارج المحروقات، نتيجة ازدهار بعض مجالات الصناعة المحلية والقطاع الفلاحي".

"عثرات"

في المقابل، يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة المسيلة، شوقي عرجون، أن النجاحات "المروج لها" لا تخلو من أضرار جانبية وآثار سلبية في مجالات عدة".

ويعتقد عرجون أن المصالحة الوطنية "لم تتمكن من القضاء على مخلفات الأزمة، كقضية المفقودين مثلا، بسبب عدم إدراجها لرؤوس الصراع في الجزائر".

وفي تقدير عرجون، فإن السياسة الاجتماعية للرئيس "لم تكن منصفة إلى حد بعيد"، بسبب "الفساد السياسي والإداري والمالي والضعف المؤسساتي".

ويتابع عرجون، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بالقول إن مواطن "الفشل" في الدبلوماسية الجزائرية تمثلت في "عيوب مبادىء السياسة الخارجية غير المتجددة وغير المواكبة للتغيرات والتحولات الاقليمية والدولية، مثل مبدأ الصمت والتجاهل والترقب".

أما على الصعيد الاقتصادي، فيشير المتحدث إلى أن "التعثر في مسارات الإصلاح الاقتصادي فيرجع إلى غلبة 'السوسيال'، وشراء السلم الاجتماعي على حساب البراغماتية الاقتصادية والصرامة الرأسمالية".

ويعلل شوقي عرجون كلامه بالقول إن "4 عهدات من برنامج الرئيس لم تكف للخروج من اقتصاد النفط، وذلك رغم التحسن المحتشم في أرقام مستويات النمو وميزان المدفوعات والميزان التجاري".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG