رابط إمكانية الوصول

logo-print

ناشط موريتاني: كلما علا صوت مدافع عن الأقليات تم إسكاته


احتجاجات سابقة ضد العبودية في موريتانيا

أطلق مجموعة من الشباب الموريتانيين شبكة أطلق عليها "الليبراليون في موريتانيا"، للدفاع عن المساواة وحقوق الأقليات في البلاد.

وضعت الشبكة ضمن أبرز أهدافها، تغيير الصور النمطية التي لا تزال سائدة في المجتمع الموريتاني، والعمل على وضع حد لعدد من الخروقات التي ترد في التقارير الدولية عن حقوق الإنسان في موريتانيا.

يحيى مصطفى
يحيى مصطفى

ويتحدث، رئيس "شبكة الليبراليين في موريتانيا"، يحيى مصطفى، عن أهداف الشبكة، وعملها على مواجهة التطرف والتشدد والعنصرية في المجتمع الموريتاني، خصوصا مع حديث منظمات حقوقية عن "استمرار العبودية" في بعض مناطق البلاد.

نص المقابلة:

ما هي دواعي تأسيس شبكة الليبراليون الموريتانيون؟

شبكتنا هي بوتقة تنصهر فيها جهود العديد من الشباب المؤمنين بفكر التغيير، وإعادة قيمة الإنسان، وتغيير الواقع الذي نعيشه في موريتانيا.

لدينا الكثير من التصنيفات غير الإنسانية التي تأخذ قدسية الموروث، وبالتالي تقف حاجزا دون المساواة بين أفراد المجتمع، في مختلف المجالات، السياسية والثقافية، وحتى في أبسط مقومات الحياة كما هو واضح في البنية المجتمعية اليوم.

نطمح إلى استئصال التيار الراديكالي الديني، الذي يسيطر على البلاد

نطمح أيضا إلى استئصال التيار الراديكالي الديني، الذي يسيطر على البلاد، ويصدر أحادية الفكر والرأي، فحرية الاختيار، والاختلاف في الرأي والفكر في موريتانيا، قد يواجه صاحبه التكفير أو القتل.

العنصرية في البلدان المغاربية
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:01:07 0:00

الانتماء للتيار الليبرالي بحد ذاته يعتبر تهمة، وقضية ولد امخيطير خير مثال على ما وصلنا إليه من تطرف.

فكل هذه العوامل مجتمعه تحتم علينا أن نقف في وجه هذا التيار وتصحيح أخطاء الموروث، ونكون صوتا لكل الأحرار في موريتانيا.

حدثنا عن أبرز أهداف الشبكة؟

نطمح إلى تحقيق عدالة اجتماعية حقيقية، وكسر التصنيف الهرمي، الذي يعتبر أن من ولد في الأعلى يظل في الأعلى، ومن ولد في الأسفل يظل هناك إلى الأبد، وكذا كسر النظرية التي تعتبر أن هناك عبيدا بالوراثة وأسيادا بالوراثة، كما نهدف إلى الوقوف في وجه مد التيار الراديكالي الإقصائي المسيطر على المشهد.

نرغب في كسر النظرية التي تعتبر أن هناك عبيدا بالوراثة وأسيادا بالوراثة

ومن أهدافنا أيضا، إسماع صوت المختلفين والأحرار في موريتانيا، والدفع باتجاه تغييرات ملموسة، تعيش فيها على قدم المساواة كل أطياف المجتمع الموريتاني

بما أنكم حركة شبابية، كيف ترون مشاركة الشباب في المشهد السياسي الموريتاني؟

تواجد الشباب في أماكن صنع القرار ، ومشاركتهم الحقل السياسي عموما لا تزال ضئيلة جدا، وتحكمها وتقيدها ثنائية القبيلة والانتماء الأيديولوجي، بمعنى أنه إذا لم تكن من قبيلة لها وزن أو تصفق وتطبل للتيار الراديكالي، لن تسعفك إمكانياتك الأكاديمية وخبراتك العملية.

كيف ترون وضعية الاقليات في موريتانيا؟

وضعية الأقليات ليست وليدة هذا الفترة بل هي من قبل استقلال الدولة، وإلى حد الآن لم تجد من ينقذها، فكلما علا صوت يتم إسكاته وتغييبه. لكننا إذا رجعنا قليلا وتتبعنا خطوات التاريخ، نجد أن البداية كانت باستئثار جزء من المجتمع بالحكم، واعتبار الأجزاء الأخرى دخيلة ودائما هي مصدر تهديد لكيان الدولة، مع أن هذه الأجزاء كالبولار والوولف والسونيكي هم السكان الأصليون، والعرب هم الوافدون، إذن لماذا هذا الاستئثار إلى حد الآن؟

هذا الوضع هو ما نحاول عبر أنشطة شبكتنا وضع حد له وإيجاد حلول، والكشف عن خباياه، وتقديم نموذج يقوم على المساواة لكل فئات المجتمع، وكسر تمثال القبيلة وإصلاح أخطاء أجدادنا، وإذا لم نقم بذلك، فلن يرحمنا لا أحفادنا ولا التاريخ.

ترسم عدد من التقارير الدولية لحقوق الانسان صورة سوداء عن وضعية حقوق الانسان في موريتانيا، هل تضعون هذا الملف ضمن أولويات الشبكة؟

بالتأكيد، فجوهر عمل الشبكة يتمحور حول العدالة الاجتماعية والمساواة، وقد أعدت الشبكة عدة أنشطة عن العدالة الاجتماعية، شارك فيها العديد من الشباب المؤمنين بفكر التغيير في كل أنحاء موريتانيا.

التقارير الدولية بشأن حقوق الإنسان، تقدم صورة متشائمة جدا وغير واقعية، إلا أن الواقع ليس بأفضل حال..

أما عن التقارير الدولية، فنرى أنها تقدم صورة متشائمة جدا وغير واقعية، إلا أن الواقع ليس بأفضل حال عموما، والوضع يحتاج لإعطاء كافة زوايا الصورة في المشهد الموريتاني، وذكر الايجابيات (مع قلتها) والسلبيات.

العبودية في موريتانيا
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:01:49 0:00

ومشكل العبودية لازال شائكا، ولا تزال هذه المسألة مبهمة لدى الكثيرين، إلا أننا لا ننسى ما تقوم بيه حركة "إيرا" من جهود جبارة في هذا المجال، ونطمح لإيصال صورة موضوعية عن الوضع في موريتانيا عبر شبكتنا.

ما هي خطتكم لمواجهة العنصرية في المجتمع الموريتاني؟

نقوم بأنشطة توعوية وندوات بهدف تغيير نظرتنا عن باقي أجناس المجتمع، فالجهل بهذه الأجناس والخوف منها، هو ما يجعلنا نعاملها بإقصاء ودونية.

المصدر: أصوات مغاربية.

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG