رابط إمكانية الوصول

logo-print

إعجاب أم هوس؟.. تعرف على 'الفانز' المغاربة


التوأم صفاء وهناء، لطيفة رأفت، سعد لمجرد وسفيان نحاس. مصدر الصور: صفحاتهم على فيسبوك

يعتبر "الفانز" من نقاط قوة النجوم، حتى إن شعبية وشهرة هؤلاء صارت تقاس بعدد المعجبين الذين يتابعونهم في العالم الافتراضي، فضلا عن الحضور الواقعي في حفلاتهم والترويج لأخبارهم وإنتاجاتهم، لتمتد "المهام" أحيانا إلى الدفاع عن "الفنان المفضل" والوقوف إلى جانبه في الأزمات والمحن.

ومادام الأمر لا يصل حد الهوس الذي قد يشكل أحيانا خطرا على الطرفين، فإن هؤلاء المعجبين يشكلون عاملا مهما في نجاح الفنان.

فماذا يعني أن تكون "فان"؟ ومتى يمكن أن يتحول هذا الإعجاب إلى حالة "مرضية"؟

أسئلة وأخرى تجيب عنها شهادات بعض "الفانز" المغاربة، الذين تطورت علاقاتهم بنجومهم المفضلين.

بديعة: "حبي لسعد لا يقدر بمال"

"وكأنني أنا التي اعتُقلت"، هكذا تصف بديعة، شعورها، حين بلغ إلى علمها خبر اعتقال سعد لمجرد، في فرنسا، أواخر شهر أكتوبر من عام 2016.

نزل الخبر كالصاعقة، على بديعة التي كانت ولا تزال لديها ثقة كبيرة في براءة فنانها المفضل، إذ أنها كانت واحدة من المشاركين في الوقفة التي نظمت بمدينة الدار البيضاء، والتي عبر خلالها عدد من معجبي لمجرد عن تنديدهم باعتقاله.​

بديعة رفقة سعد لمجرد
بديعة رفقة سعد لمجرد

​قصة إعجاب بديعة بسعد لمجرد، بدأت قبل نحو ثلاث سنوات، فهي تؤكد أن إعجابها بالشخص وبأخلاقه، سبق إعجابها بفنه، "حين تعرفت عليه شخصيا وجدته إنسانا طيبا، خلوقا، بارا بوالديه، محترما، ومتدينا"، تحكي بديعة، التي تضيف أنها ومنذ ذلك الوقت صارت تنظر إلى لمجرد "نظرة الأخت الكبرى لأخيها".

أما عن أغانيه فهي تصفها بـ"المبهرة"، فهي كمعجبة، لا تستطيع الاستماع إلى أغاني غيره، "أحاول أحيانا سماع أغان أخرى، ولكنني لا أرتاح مطلقا لسماع أصوات غير صوته، هو يتمتع بصوت مبهر سواء كان مرفقا بالموسيقى أم لا".

هل هذا كل ما تقوم به بديعة كمعجبة؟

لا! فهي واحدة من معجبي لمجرد الذين تصفهم بـ"الجيش السعدوشي" و"جمهورية سعد"، حضرت الكثير من سهراته، وتحرص على متابعة جديده والترويج له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، "وهذا شيء بسيط، فسعد يستحق الكثير" تقول بديعة مضيفة "هو يقدم كل ما هو جميل للمغرب، وبفضله وصلت الأغنية المغربية إلى الخارج وصار الكثير من الفنانين من غير المغاربة يحرصون على تقديم أغاني بالدارجة".

بديعة رفقة سعد لمجرد
بديعة رفقة سعد لمجرد

تتذكر بديعة كثيرا من التواريخ المهمة في علاقتها بسعد، كتاريخ، الحادي عشر من نوفمبر عام 2017، ففي ذلك اليوم قامت بزيارة سعد في فرنسا "باسم معجبيه العالميين"، وحملت إليه صورا مختلفة من احتفالاتهم بعيد ميلاده، "استقبلني استقبالا كبيرا رفقة والديه، وتحدثنا مطولا وأوصاني بمعجبيه الذين يقابل حبهم بكثير من التقدير والاحترام".

حضور السهرات، اقتناء الألبومات، السفر إلى بلد آخر لرؤيته.. أليس هذا مكلفا؟

"حب سعد ومعزته لا يمكن أن تقارن بالمال، فأنا كما أسلفت صرت أنظر إليه نظرة الأخت الكبرى لأخيها الصغير" تقول بديعة، مضيفة أنه "في علاقة كهذه لا مكان للماديات".

عبلة: "المعجب شخص مغامر"

لم يكن سن عبلة التي يعرفها الكثيرون بـ"عبلة رأفت"، يتجاوز الثانية عشرة من العمر، حين شاهدت سهرة للمطربة، لطيفة رأفت عام 2009.

"مغيارة" كانت أول أغنية سمعتها عبلة من لطيفة رأفت، "سمعتها مرارا وتكرارا دون ملل أو كلل"، وبموازاة ذلك بدأت تبحث عن أخبارها، عن أية وسيلة للتواصل معها، كما ظلت تتابع كل حساب يحمل اسمها على مواقع التواصل الاجتماعي، وإن كانت غير متأكدة إن كان يعود فعلا لها.

قصة الإعجاب هذه ستتوج بلقاء سيجمعهما في تاريخ تذكره عبلة جيدا إلى اليوم، هو يوم التاسع من شهر فبراير عام 2012، بحيث اتصلت بها بعدما عثرت على رقمها وطلبت لقاءها، وهو ما استجابت له المطربة المغربية.

على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، كل ما تقوم به عبلة التي تصف نفسها في كثير من الأحيان بـ"مجنونة لطيفة رأفت"، هو نشر صور لفنانتها المفضلة، والتعبير عن حبها الشديد لها.

عبلة رفقة لطيفة رأفت
عبلة رفقة لطيفة رأفت

ولكن ما معنى أن تكون 'فان'؟

عبلة تجيب باختصار، 'معناه أن تكون مغامرا'، وتسترسل موضحة بالقول: 'معناه أن تقوم بأي شيء من أجل فنانك المفضل، وألا تتردد في اتخاذ قرارات حاسمة في لحظات معينة".

فرغم أنها كانت مقبلة على امتحانات الباكلوريا، لم تتردد عبلة في حضور سهرة لفنانتها المفضلة في إطار مهرجان "موازين".​

هل ذلك يعني أن هذا الإعجاب يؤثر سلبا على حياتها؟

عبلة تجيب: "مطلقا، فهي أول من يشجعني وتحثني على أن أدرس وأتفوق، وبدوري اعتبرت الأمر بمثابة تحدٍ، إذ حرصت على أن أثبت العكس لمن كانوا يعتقدون أن الأمر قد يؤثر سلبا على دراستي وحياتي.. وبالفعل نجحت في ذلك".

عبلة رفقة لطيفة رأفت
عبلة رفقة لطيفة رأفت

وعن تعاطي عائلتها مع كونها "فان"، تقول عبلة في حديثها لـ"أصوات مغاربية": كانت عائلتي منذ سنوات وما تزال معجبة بلطيفة رأفت، وحين تعرفوا عليها عن قرب زاد إعجابهم بها وتقديرهم لها.

علاقة عبلة بفنانتها المفضلة اليوم تتجاوز علاقة المعجبة والفنانة، فعبلة تعتبر لطيفة رأفت بمثابة "أمها الروحية"، وإلى جانب ذلك فهي أصبحت المكلفة بصفحاتها وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي "community manager".

"علاقتنا مميزة جدا ووطيدة جدا، مع ذلك الجانب الشخصي بعيد عن الجانب المهني، أناديها (ماما)، ولكن 'ماما' تغيب وقت العمل، أثناء السهرات والندوات، وتحضر بدلها كلمة (مدام)".

منية: "الإعجاب زاد بعد التعارف"

منية من جانبها، ليست معجبة بفنان وحيد، بل لديها في قائمتها المفضلة العديد من الفنانين، أبرزهم التوأم صفاء وهناء، وسفيان نحاس.

وبدورها تشدد منية على أهمية شخصية الفنان، في كسب محبة الناس وبالتالي اكتساب عدد كبير من المعجبين، ذلك أن إعجابها بصفاء وهناء وسفيان نحاس، زاد أكثر بعد تعرفها عليهم عن قرب "بفضل شخصيتهم وأسلوبهم في التعامل زاد إعجابي بهم".

"أشياء كثيرة تسهم في الشعور بالإعجاب تجاه فنان ما، أبرزها فنه، وشخصيته"، تقول منية، التي تشير إلى أن ذلك ما حدث لها مع فنانيها المفضلين الذين صاروا يبادلونها المحبة وتطورت علاقتها بهم وتحولت إلى صداقة، "فكما أحبهم وأقدرهم، وأكرس وقتي لهم، هم بدورهم يقدرونني، يهتمون بي وبأخباري، ويسألون عني".

منية رفقة التوأم صفاء وهناء
منية رفقة التوأم صفاء وهناء

أنشأت منية صفحات لفنانيها المفضلين على مواقع التواصل الاجتماعي، تروج من خلالها لأخبارهم وأعمالهم، كما تحرص على القيام بذلك عبر وسائط أخرى بين معارفها وأقاربها وأصدقائها.

من أوجه دعم منية الأخرى لفنانيها المفضلين، مطالبتها بسماع أغانيهم عبر الإذاعات، ومطالبتها بمشاركتهم في المهرجانات، إلى جانب حضور حفلاتهم وسهراتهم.

فرغم أنها تقطن بعيدا عن العاصمتين الإدارية والاقتصادية، إلا أن منية، تحرص "كلما سمح الوقت"، على حضور حفلات سواء للتوأم صفاء وهناء أو لسفيان نحاس.​

منية رفقة سفيان نحاس
منية رفقة سفيان نحاس

ولكن هل ترى أن هناك أي تأثير سلبي للإعجاب بالفنانين وتكريس كثير من الوقت لهم؟

منية تؤكد أن الأمر قد يكون بالفعل ذا تأثير سلبي إذا زاد عن حده، وإن كانت لم تعش هي تلك التجربة، إلا أنها تلاحظ أن "بعض المعجبين يصبحون مرتبطين بالفنان إلى حد الهوس"، ولكن طالما أن الإعجاب لا يصل إلى درجة "الهوس" وطالما لا يضر أحدا، فلا مشكلة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG