رابط إمكانية الوصول

logo-print

استطلاع: 55% من المغاربة مع تدريس التربية الجنسية


أطفال في فصل دراسي

نتائج، قد لا يتوقعها الكثيرون، أسفر عنها استطلاع للرأي أجري في المغرب مؤخرا، وكشف عن تأييد أكثر من نصف المغاربة لإدراج التربية الجنسية في مناهج التعليم.

فحسب الاستطلاع الذي أجرته صحيفة 'l'Economiste' مع 'Sunergia' للدراسات، فإن 55% من المغاربة يرغبون في إدراج تلك المادة في البرامج التعليمية بالمدارس، الأمر الذي يعكس تطورا لدى نسبة مهمة من المجتمع الذي كان يتحفظ إزاء هذا الموضوع.

رخصة سياقة جنسية!

قبل الخوض في تفسير موقف المجتمع المغربي من التربية الجنسية انطلاقا مما تعكسه نتائج ذلك الاستطلاع، يحرص الخبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي، جواد مبروكي، على التأكيد على ضرورة "تعريف التربية الجنسية وتصحيح سوء الفهم القائم عند الرأي العام والتيارات المحافظة بشأنها".

"التربية الجنسية ليست تلقين الطفل طرق استهلاك الجنس مثل الأفلام الإباحية" يقول مبروكي، إنما هي عبارة عن "برنامج يتساير مع سن الطفل كجميع البرامج التعليمية"، يبدأ في المنزل ويستمر في مؤسسات التعليم.

وعلاقة بنتائج الاستطلاع، يوضح المتحدث، أنه بالرغم من أن تعريف التربية الجنسية وبرامجها "مجهول لدى العموم"، إلا أن أغلبية المغاربة اقتنعوا بضرورة تدريسها، وذلك لعدة أسباب مرتبطة أساسا بظواهر وحوادث صادمة صار يشهدها المجتمع.

من ثمة ونتيجة لـ"هذه الفوضى والحوادث الجنسية المؤلمة" يقول مبروكي "خلص الرأي العام إلى أنه لا بد من قوانين أخلاقية وتربوية للحصول على رخصة السياقة الذاتية الجنسية".

اقرأ أيضا: يناقشون المثلية والتحرش.. هل يعيش المغاربة ثورة جنسية؟

وحسب الخبير المغربي فإن تلك الرخصة تتأتى بواسطة التربية الجنسية، إذ أنه "ليس من المنطق أن يسوق شخص جسده وغريزته وعلاقته مع الجنس الآخر ومع المجتمع دون التمكن من معرفة الذات والاختلاف الجنسي، وفي ظل غياب التربية الجنسية" التي تواجه بـ"العيب والحشومة".

الحل في التعليم

من جانبها، ترى عضوة "الحركة البديلة للحريات الفردية"، المعروفة اختصارا بـ"مالي"، سارة عوني، أن معدل الثقافة الجنسية في المغرب "يساوي الصفر"، مستدلة على ذلك بالعديد من الحوادث والظواهر.

وتشدد عوني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أن الثقافة الجنسية والجنس عموما لطالما تم التعامل معه كـ"طابو" في المجتمع، بل "وحتى بين الأزواج"، إذ أن "العديد من النساء يعانين في علاقاتهن مع أزواجهن ولا يجرؤن على البوح".

محاولة اغتصاب قاصر ببنجرير مؤخرا، واحدة من الحوادث التي أثارت جدلا واسعا في أوساط الرأي العام بالمغرب، وهي إحدى الحوادث التي تشير إليها المتحدثة بوصفها نتيجة لغياب التربية الجنسية.

تلك الحوادث نفسها وعدد من الظواهر الأخرى، حسب عوني، هي التي أدت إلى تأييد نسبة مهمة من المغاربة اليوم للتربية الجنسية.

ولكن هل يمكن للتربية الجنسية أن تسهم في الحد من تلك الظواهر؟

بالنسبة لعوني، فإن هذا الأمر أكيد في حال تم تدريس التربية الجنسية بـ"منهاج سليم"، إذ أن "العديد من الدول التي تجاوزت تلك المشاكل نجحت في ذلك بفضل التعليم".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG