رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

دورات التنمية الذاتية.. نظريات علمية أم 'بيع كلام'؟


التنمية الذاتية

"صناعة العبقرية"، "علم الطاقة"، "كيف تصبح ناجحا؟"، "قانون الجذب"، "علم البرمجة اللغوية"، وغيرها من المفاهيم الشائعة، التي أصبحت عناوين إعلانات منتشرة عن ورشات للتنمية الذاتية على مواقع التواصل الاجتماعي.

أسعارها تتراوح ما بين 200 درهم (20 دولار)، وقد تصل إلى 15000 درهم (1600 دولار)، ومدربوها يحملون شهادات، هي في كثير من الأحيان "غير معتمد أكاديميا".

وتطرح هذه الدورات أسئلة عديدة، بخصوص الأساس العلمي لنظريات التنمية الذاتية، ومدى تداخلها مع العلاج النفسي، فيما يعتبرها البعض مجرد "بيع للكلام ونصب واحتيال".

الرقاة الجدد!

يؤكد الأخصائي النفساني رضى امحاسني، انعدام الصلة بين علم النفس والعلاج النفسي، والتنمية الذاتية، ويعرفها قائلا: "إبراهام ماسلوو الذي أسس للتنمية الذاتية في أميركا خلال الستينيات، ألح على أن التنمية الذاتية موجهة فقط للأسوياء، وأنها لا تقدم حلولا لمشاكل الناس ولا لأمراضهم النفسية، لكنها تقنية لتسطير وبلوغ الأهداف الذاتية".

ويضيف امحاسني لـ"أصوات مغاربية"، أنها عرفت انتشارا واسعا في الثمانينات "خلال الأزمة الصناعية في أوروبا، العديد من الأطر والمهندسين المتخلى عنهم تحولوا إلى مدربين مستشارين في التنمية الذاتية، بهدف الإستفادة من تجاربهم في المنظمات لتحسين الإنتاجية وجو العمل".

ويصف امحاسني الانتشار الواسع للمدربين، والدورات التدريبية في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة، بـ"النمو الطفيلي"، ويحصر أسبابه في "غياب إطار قانوني لهذة الممارسة، وعدم تطلب ممارسته لتكوينات أو شهادات، أو حتى ترخيص وهو ما يجعل المواطن المغربي يقع ضحية لهولاء الرقاة الجدد" حسب وصفه.

مجال لتحفيز الذات

لكن المدرب في تطوير الذات محمد ياسين حكان، يميز بين مصطلح التنمية البشرية والتنمية الذاتية ويقول: "التنمية البشرية مفهوم غامض ظهر في المجال الاقتصادي والاجتماعي وتنمية الموارد البشرية، تستخدمه الشركات والدول والمنظمات الدولية، أما بالنسبة للتنمية الذاتية، فهي مجال للتحفيز ومساعدة الشخص على أن يكون إيجابيا، ويتملك مجموعة مهارات تمكنه من الاندماج في مجتمعه بشكل سليم".

وعن إمكانية التمييز بين المدرب المتخصص في مجال وبين "المحتالين"، يوضح ياسين حكان لـ"أصوات مغاربية": أنه يجب أن يكون للمدرب المتخصص ثقل أكاديمي، "أن يكون دارسا للفلسفة أو علم الاجتماع، إذا لم يكن دارسا لأحد هذه التخصصات فلا يمكن أن أعتبره مدربا".
ويسترسل موضحا أن العلوم الإنسانية "تعطي الشخص أرضية للانطلاق، هو مجال معرفي يأخذ من عدد كبير من العلوم، ويستخدم عدة تقنيات، بعض القضايا التي تعالجها التنمية الذاتية لا تعتمد على منهج علمي، هي تقنيات علاجية فقط".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG