رابط إمكانية الوصول

logo-print

يريد تغيير اسم وكالة الأنباء.. راخا: المغرب بلد أمازيغي


رئيس التجمع العالمي الأمازيغي رشيد راخا

حرك رئيس "التجمع العالمي الأمازيغي"، رشيد راخا، يوم الجمعة المنصرم، دعوى قضائية، من أجل تغيير اسم وكالة ''المغرب العربي للأنباء'' نظرا لما تحمله، وفق نص الدعوى، من "طابع عرقي يتناقض مع الدستور، والانتماء الفعلي والتاريخي والجغرافي للمغرب".

ووجهت الدعوى ضد وكالة ''المغرب العربي للأنباء''، ووزارة الثقافة والاتصال في المغرب، والدولة المغربية ممثلة في رئيس الحكومة، إضافة إلى الممثل القضائي للمغرب.

ويوضح المقال الافتتاحي الخاص بطلب تغيير الاسم، والصادر عن مكتب محامي راخا، محمد ألمو، أن رئيس التجمع العالمي الأمازيغي راسل، في وقت سابق، مدير وكالة الأنباء المذكورة، خليل الهاشمي الإدريسي، ملتمسا منه تغيير اسمها انسجاما مع الوضع الدستوري الجديد، "لكن لم يحصل أي تجاوب إيجابي مع المراسلة".

راخا: شمال إفريقيا لم ولن تكون عربية

يقول رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، رشيد راخا، إن الدعوى القضائية التي تقدم بها إلى المحكمة الإدارية بالرباط، تهدف إلى الدفع باتجاه احترام مقتضيات دستور 2011، الذي اعترف لأول مرة في تاريخ المغرب بالهوية الأمازيغية للبلد، وبكون اللغة الأمازيغية لغة رسمية للدولة.

ويضيف راخا، في تصريح لـ ''أصوات مغاربية''، بأن الفصل الخامس من دستور المغرب الحالي يفيد بأن الأمازيغية تعد لغة المغاربة جميعا بدون استثناء، مبينا أن الدستور المذكور غير تسمية ''المغرب العربي'' إلى ''المغرب الكبير''.

ويوضح المتحدث أن تسمية المغرب العربي "تعبير عرقي"، مبرزا أن شمال إفريقيا "لم تكن عربية ولن تكون كذلك مستقبلا"، مستدلا على كلامه بالقول ''إن اكتشافات بقايا الإنسان القديم التي عثر عليها في المغرب، أثبتت بأن الأمازيغ هم السكان الأصليون للمنطقة، وبأنهم كانوا دائما حاضرين فيها''.

ويفيد راخا بأن أغلبية العرب الموجودين في المنطقة المذكورة أصولهم أمازيغية، موضحا أن تسمية ''المغرب العربي'' ظهرت في الفترة التي كانت فيها المنطقة مستعمَرة من قبل دول أجنبية، وبالضبط خلال الخمسينيات من القرن الماضي، وهي الفترة التي كان فيها الرئيس المصري الأسبق، جمال عبد الناصر، يدافع عن القومية العربية، حسب راخا، الذي يبرز أن المنطقة كانت تسمى قبل الفترة الاستعمارية بـ''المغرب الكبير'' أو ''المغرب الأقصى'' أو ''موريتانيا''.

ألمو: المغرب لم يحترم الاتفاقيات الدولية

يفيد دفاع راخا في هذا الملف، محمد ألمو، بأن الدعوى القضائية التي تقدم بها موكله إلى المحكمة الإدارية في الرباط، تهدف إلى إقرار مغرب حقوق الإنسان والمواطنة، مبرزا أن موكله يأمل في أن تصبح مؤسسات الدولة المغربية وسلوكاتها منسجمة مع مقتضيات دستور المغرب 2011.

ويوضح ألمو، في حديث مع ''أصوات مغاربية''، بأن راخا راسل، قبل أكثر من سنة، إدارة وكالة ''المغرب العربي'' للأنباء، من أجل تغيير اسمها إلى وكالة ''المغرب الكبير'' للأنباء، انسجاما مع البعد التاريخي للمغرب، ومع مقتضيات دستور 2011، الذي أقر في فصله الخامس بأن الأمازيغية لغة رسمية للمغرب، فضلا عن استبداله لتسمية ''المغرب العربي'' بـ''المغرب الكبير'' في ديباجته.

وفي السياق نفسه، يكشف المتحدث بأن إدارة وكالة الأنباء المذكورة لم تتفاعل مع المراسلة، وبالتالي قامت برفض إداري لطلب راخا، رغم أنه يجب عليها، حسب ألمو، أن تتفاعل مع مراسلات المواطنين المغاربة الموجهة إليها.

ويشير المتحدث إلى أن الدعوى القضائية المذكورة غير مؤسَّسَة على رغبات شخصية، وإنما تستند إلى سند قانوني يتجلي في الدستور المغربي الحالي.

ويقول ألمو، أيضا، إن المغرب صادق على اتفاقيات ومواثيق دولية، ذكر منها ''العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية'' و''إعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري'' و''الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري''، تلزمه بعدم تفضيل هوية على أخرى، أو إطلاق تسميات عرقية على مؤسسات رسمية.

وزارة الاتصال: الوكالة ستتأثر

تقول النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، والعضوة في لجنة التعليم والثقافة والاتصال في مجلس النواب المغربي، أمال عربوش، في تصريح سابق لـ "أصوات مغاربية''، إن وزير الثقافة والاتصال، محمد الأعرج، رفض مسألة تعديل اسم وكالة ''المغرب العربي'' للأنباء، التي اقترحت عليه ضمن تعديلات أخرى تهم إعادة تنظيم الوكالة، قدمتها إليه الفرق النيابية الممثلة في لجنة التعليم والثقافة والاتصال.

وبرر الأعرج موقفه، حسب عربوش، في اجتماع له بأعضاء اللجنة المذكورة، يوم الثلاثاء 18 يوليوز 2017، بأنه يحتمل أن يؤثر تغيير الاسم على الوكالة، بحيث صرح الأعرج لموقع إلكتروني مغربي، في وقت سابق، بأن اسم الوكالة معروف عالميا، ولا يمكن أن يتم تغييره في الفترة الحالية.

وذكر الأعرج، كذلك، بأن الراغبين في تغيير اسم الوكالة، يرتكزون في طلبهم على كون الدستور استبدل تسمية ''المغرب العربي'' بـ ''المغرب الكبير''، موضحا أن الأحكام العامة للدستور مرتبطة بالهوية العربية، وبالتالي ليست هناك حاجة إلى تغيير اسم وكالة الأنباء المذكورة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG