رابط إمكانية الوصول

logo-print

الأزمة الليبية.. هل يفتح المغرب حوارا جديدا بين الفرقاء؟


عقيلة إلى جانب المالكي بعد اجتماع يوم الإثنين

حل كل من رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، بالمغرب هذا الأسبوع، وعقدا اجتماعا بحضور وزير الخارجية والتعاون المغربي، ناصر بوريطة.

وقبيل هذا اللقاء، التقى صالح مع رئيس مجلس النواب المغربي، الحبيب المالكي، وكذا وزير الخارجية والتعاون، فيما لم يصدر أي بيان رسمي، عقب اجتماع الفرقاء الليبيين في العاصمة المغربية الرباط.

وكان صالح، قد أكد بعد لقائه بالمالكي، أنه "لا يكن عداوة للمشري، وإنما هناك خلاف من أجل مصلحة ليبيا، نحن لا نختلف بشأن ليبيا بل نختلف على بعض الإجراءات"، على حد تعبيره.

ويعد لقاء الفرقاء الليبيين الأول من نوعه في المغرب، منذ التوقيع على اتفاق الصخيرات، الذي شمل أطراف الصراع في ليبيا، ووقع تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة بتاريخ 17 ديسمبر 2015.

وعاد الدور المغربي من جديد، في أفق التوصل إلى تسوية سياسية بليبيا، حيث أعلن رئيس مجلس النواب المغربي، عن وقوف بلاده إلى جانب ليبيا واستعداد مجلس النواب على الخصوص، لدعم مسار المصالحة الليبية.

وخلال مغادرته المغرب، توقع صالح تشكيل حكومة وحدة وطنية واحدة، في ليبيا نهاية 2018، مؤكدا أن المغرب "سيكون له دور ريادي أكبر في ما يخص تسريع وتيرة تسوية الأزمة الليبية"، كما نقلت وكالة المغرب العربي للأنباء.

وكشف رئيس مجلس النواب الليبي، أنه طلب رسميا من المغرب أن "يحث الأطراف الليبية، وأيضا مبعوث الأمم المتحدة لليبيا، غسان سلامة، على تسريع الحل المطلوب لتعديل الاتفاق السياسي، حتى تخرج ليبيا من أزمتها".

ماذا ينتظر من اللقاء؟

ويقول المحلل السياسي الليبي، أشرف الشح، إن اجتماع المغرب، يأتي في سياق محاولات بدأت منذ سنة ونصف لإعادة تشكيل مجلس رئاسي، لكن هذه المحاولات فشلت، "وذلك بسبب تعنت رئيس مجلس النواب الليبي، وإصرار مجموعة معينة في المجلس للسيطرة على مفاصل الدولة"، على حد تعبيره.

ولا ينتظر الشح الشيء الكثير من هذا الاجتماع، ويقول "لا ننتظر الكثير من هذا الاجتماع، لكن يمكن أن ينتج عنه إعادة النظر في الاتفاقيات السابقة، وربما في الأيام المقبلة، تتطور الأحداث في الشرق ويتم تقديم تنازلات"، على حد تعبيره.

ثورة ليبيا.. أي مآل؟
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:12:42 0:00

ويضيف المحلل السياسي الليبي في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن الوفدان اللذان حلا في المغرب، سيعودان إلى مجلسيهما، من أجل طرح الأفكار التي تمت مناقشتها في اجتماع المغرب، على أن يتم تحديد تاريخ لاجتماع آخر.​

الدور المغربي

صالح عقيلة، اعتبر قبل مغادرته للرباط، أنه "سيكون للمغرب دور ريادي أكثر فيما يتعلق بالعلاقات مع ليبيا".

في المقابل، برز بشكل كبير اهتمام المغرب بالوضع في ليبيا خلال السنوات الأخيرة عقب الثورة الليبية، واندلاع الأزمة السياسية في البلاد.

ويقول الباحث المغربي في العلاقات الدولية، أحمد نور الدين، إنه "من الناحية الاستراتيجية ليس من مصلحة المغرب أن تبقى ليبيا فريسة للفوضى، لأنّ ذلك قد يساعد على ظهور "داعش" من جديد، كما أنه قد يشكل مناخاً ملائماً لتفريخ كل أنواع الجريمة المنظمة، كالاتجار في الأسلحة والمخدرات وحتى في البشر"، معتبرا أن ذلك "يشكل تهديدات مباشرة للمغرب رغم كونه لا يتوفر على حدود مباشرة مع ليبيا".

ويعتبر نور الدين في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن "العامل الحاسم في اختيار المغرب كان هو قرار الفصائل الليبية، التي خيرها المبعوث السابق للأمم المتحدة برناردينو ليون بين جنيف والرباط وعواصم أخرى، فاختارت بالإجماع المغرب سنة 2015 فيما يعرف بمفاوضات الصخيرات".

إقرأ أيضا: عقيلة صالح يرحب بلقاء خالد المشري في المغرب

ويشير المتحدث ذاته إلى أن "ذلك يعود لعدة اعتبارات أبرزها، أنّ المغرب احتفظ بالحياد الإيجابي في الأزمة الليبية ووقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، كما أن الرباط تحظى بثقة فاعلين دوليين في الملف، كفرنسا ودول الخليج التي أصبح لها تدخل مباشر أو غير مباشر فيما يجري هناك.

ويؤكد نور الدين، أن اللقاء الحالي بين الفرقاء الليبيين، لا يمكن وصفه بالمفاوضات بقدر ما هو مجرد "ربط اتصال" أولي قد يُدشن لجولة جديدة من "الصخيرات-2"، واللقاء بين وفد برلمان طبرق ووفد المجلس الأعلى للدولة بطرابلس لم يتجاوز 24 ساعة، ويغادر الوفدان الرباط الأربعاء.

ويوضح الباحث في العلاقات الدولية، أنه "في مدة قياسية كهذه لا يمكن حتى طرح الأسئلة الحارقة والخلافية مثل الاستفتاء على الدستور والانتخابات التشريعية والبلدية، وأيهما الأول، أو أسئلة تتعلق بتركيبة مجلس الدولة من رئيس ونائبين بدل خمسة، وآليات اختيارهم ومقترح التناوب على الرئاسة، بالإضافة إلى الخلاف حول وضعية الجيش ونقل كل الصلاحيات العسكرية والأمنية إلى حكومة الوفاق".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG