رابط إمكانية الوصول

logo-print

'أفافاس' لا يلقي لها بالاً.. هل تقاطع القبائل رئاسيات 2019؟


الرئيس الجزائري بوتفليقة يدلي بصوته

دخلت الانتخابات الرئاسية التي ستُجرى ربيع 2019 في الجزائر، مرحلة جديدة من النقاش السياسي بين الأحزاب المختلفة، فقد أعلنت جبهة القوى الإشتراكية أقدم أحزاب المعارضة، أنها غير معنية بأجندة 2019، في إشارة إلى عدم اهتمامها بالانتخابات الرئاسية القادمة.

وكان الزعيم التاريخي لجبهة القوى الاشتراكية، الراحل حسين آيت أحمد، قد انسحب من الانتخابات الرئاسية التي جرت في أبريل 1999، وفاز الرئيس بوتفليقة بنتائجها، ضمن أول عهدة رئاسية له.

مجرد مناورة..

وفي تعليقه على موقف جبهة القوى الاشتراكية ذات النفوذ السياسي و الشعبي في منطقة القبائل، يعتقد المحلل والباحث في الشؤون السياسية عبد الله الأطرش، أن "هذا الموقف، مناورة سياسية من أقدم حزب سياسي معارض، كي يفتح منافذ للتموقع في المشهد السياسي القادم، الذي سيتشكل مع مطلع سنة 2019".

وحسب الأطرش، فإن السلطة في الجزائر، تريد "إجماعا لا بأس به من الطبقة السياسية بشتى أطيافها المتباينة، وذلك لتعبئة الشارع"، مشيرا إلى أن الأفافاس يستبق الأحداث في هذا الموقف، "لكنّه في نفس الوقت يُذكر السلطة و أصحاب القرار، أنه يمتلك أرضية للنقاش حول الإجماع الوطني، إذا سعت الحكومة إلى ذلك".

ويرى المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الفصل المبكّر في المسائل السياسية الجوهرية كالانتخابات الرئاسية، "ليس من الحنكة، لكنه يحمل من منظور آخر مطالب سياسية من حزب معروف بنفوذه القوي داخل منطقة القبائل"، وهذا المنظور حسب الأطرش، يستعمل فيه الأفافاس أدوات الضغط السياسي المباشر عبر إيحاءات واضحة، بأن الأمازيغ سيغيبون في الرئاسيات.

"الأمازيغ لاينتخبون"..

وبخلاف ما ذهب إليه عبد الأطرش، فإن الناشط السياسي المقرب من المعارضة، سمير بن العربي، يرى أن منطقة القبايل معروفة بضعف إقبال سكانها على الانتخابات، من منطلق رفضهم لبرنامج السلطة وأطروحاتها السياسية، وبالتالي فهي تسجل دوما نسبة مشاركة منخفضة.

موضّحا في معرض تحليله للتركيبة السياسية القبايلية، أنها تنقسم بين غريمين تقليديين، هما جبهة القوى الاشتراكية، أقدم حزب معارض في الجزائر، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وهو حزب علماني معارض، مشيرا إلى أن هذين الحزبين يتقاسمان أغلب المقاعد في الانتخابات النيابية والمحلية.

توقعات 2019..

وبالنسبة للرئاسيات، يضيف بن العربي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، فإن المنطقة شهدت 3 مشاركات خلال الانتخابات الرئاسية عامي 1995 و 2004، للدكتور سعيد سعدي عن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، المعروف اختصارا بالأرسيدي، و مشاركة أخرى في الانتخابات الرئاسية عام 1999، للمناضل والزعيم التاريخي حسين آيت أحمد.

وذكّر المتحدث بالمقاطعة "الشاملة لأمازيغ منطقة القبائل خلال الانتخابات الرئاسية عام 2014، التي فاز فيها الرئيس بوتفليقة بعهدة رابعة، فضلا عن نسبة المشاركة الضعيفة جدا".

وتوقع سمير بن العربي، أن تعرف منطقة القبائل، مقاطعة شاملة للانتخابات الرئاسية في 2019، لأنها "معروفة برفضها المطلق للتمديد، خصوصا مع بداية الترويج للعهدة الرئاسية الخامسة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG