رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'انتخابات في الظلام'.. موريتانيا لن تدعو مراقبين دوليين!


موريتانية تدلي بصوتها

لا يزال الجدل مستمرا في موريتانيا بشأن الانتخابات المحلية والبرلمانية المقبلة، بعد إعلان رئيس حزب "الاتحاد من أجل الجمهورية" الحاكم، سيدي محمد ولد محم، أن بلاده لن تدعو مراقبين دوليين إلى الانتخابات المقررة هذا العام.

وقال رئيس الحزب الحاكم، في تغريدة نشرها عبر حسابه تويتر، إن هذا القرار اتخذ "بحكم ثقتنا القوية في نظامنا الانتخابي، ولن نمنعهم في حال بادروا بالحضور أو دعاهم أي طرف"، وفق تعبيره.

ومن المرتقب أن تنظم الانتخابات المحلية والبرلمانية في الربع الأخير من العام الجاري.

تصريح ولد محم، أثار غضب قطاع واسع من المعارضة الموريتانية، التي خرجت لتعرب عن مخاوف بشأن شفافية الانتخابات المقبلة.

وقال المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، الذي يضم 14 حزبا سياسيا، في بيان، إن "إعلان السلطات عدم دعوة المراقبين الدوليين، مؤشر واضح على عزمها إدارة العملية في الظلام، وبصورة منفردة تمكنها من التلاعب بجميع مراحل العملية، بدءا بمراجعة اللوائح الانتخابية، وتعيين مكاتب الاقتراع وتسيير الحصص الإعلامية، وانتهاء بفرز النتائج وإعلانها".

اللجنة المستقلة للانتخابات كانت لها حصة من مخاوف أحزاب المعارضة، التي انتقدت إقصاءها من هذه اللجنة.

وفي الوقت الذي حذرت فيه هذه الأحزاب مما سمته "اختطاف المسلسل الانتخابي"، دعت "جميع القوى الوطنية إلى الوحدة والتضامن، والنضال من أجل فرض انتخابات توافقية، تجنب البلاد المنزلقات التي يقودها نحوها إصرار السلطة على فرض إرادتها وتمرير أجندتها الأحادية".

انتخابات نزيهة

ويعتقد القيادي في الأغلبية الموريتانية، صالح ولد دهماش، أنه لا يوجد ما يبرر مخاوف المعارضة، "وقد أعلنا أكثر من مرة أن جميع الضمانات متوفرة، سواء من حيث تنظيم الانتخابات وولوج جميع الفاعلين والتيارات، أو من حيث الدفع نحو تعزيز الضمانات القانونية لممارسة هذه الأطراف لحقوقها الطبيعية".

ويعتبر ولد دهماش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه بإعلان المعارضة مشاركتها في الانتخابات، فإنها تعترف ضمنيا بنزاهة وشفافية المنظومة الانتخابية.

ويتابع المتحدث ذاته، أن "استدعاء المراقبين الدوليين، يعني أن الجهة المنظمة للانتخابات لا تثق في إمكانياتها لتنظيم الانتخابات، في حين أننا جاهزون لتنظيم انتخابات شفافة وتكفل لجميع الأطراف حقوقها".

ويشير القيادي في الأغلبية الحاكمة، إلى أن موقف حلفاء حزبه، ينبني على ثلاث ركائز رئيسية، الأولى هي الثقة في الانتخابات، والثانية عدم الاعتراض على جلب المراقبين، أما الثالثة، فترتبط بعدم استعداد الأغلبية لصرف أموال على مراقبين دوليين.

رسائل واضحة

في مقابل ذلك، فإن القيادي في حزب التكتل المعارض، محمد محمود ولد أمات، يعتبر أن "جميع المؤشرات التي تصدر عن النظام والحزب الحاكم، تعطي رسائل واضحة أنه لن تكون هناك انتخابات شفافة على الإطلاق".

ويقول ولد أمات في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "النظام لا يريد إشراك من يعكر صفوه، ولا من يطالب بالشفافية حتى من حلفائه"، مضيفا أنه "قام بتشكيل لجنة انتخابية أحادية ونظم عملية انتساب مفبركة".

ووصف القيادي المعارض ما يقوم به النظام، بأنه "عملية انقلاب جديدة على بصيص الديمقراطية في موريتانيا".

وذهب المتحدث ذاته إلى القول إن "هناك تلاشي للأمل، والبلاد تسير إلى المجهول، ولا يمكن أن نتوقع ما سيؤول إليه الوضع"، على حد تعبيره.

تناقضات المعارضة والأغلبية

من جانبه، يعتقد المحلل السياسي الموريتاني، محفوظ السالك، أن المعارضة وقعت في تناقض، "لأنها ما دامت تتخوف وتشكك في نزاهة العملية منذ البداية، كان الأولى بها ألا تشارك".

ويؤكد السالك، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن موقف الأغلبية برفض الرقابة الخارجية، يثير الشكوك بشأن شفافية العملية الانتخابية.

​ويؤكد المتحدث ذاته، أن الحزب الحاكم يبرر رفض الرقابة الخارجية، بثقته في المراقبة الموريتانية، و "معارضته الصرف على المراقبين الخارجيين من أموال الشعب الموريتاني".

في مقابل ذلك، يضيف المحلل السياسي، فإن المنتدى يقول إن إعلانه المشاركة، جاء انطلاقا من أن الرئيس الحالي لن يترشح لولاية ثالثة عام 2019، احتراما لمقتضيات الدستور، "وبالتالي يقولون إن الفرصة مناسبة للترتيب للتناوب على السلطة، ولأن يكون للمعارضة المقاطعة للحوار والانتخابات، حضور في المجالس المحلية، والتشريعية والجهوية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG