رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

مرشح تونسي يهودي باسم النهضة: عائلتي عارضت اختياري


سيمون سلامة

يثير ترشيح أحد أبناء الطائفة اليهودية في تونس، ضمن قائمة حركة النهضة المحسوبة على التيار الإسلامي، في مدينة المنستير الساحلية، شرق البلاد، في الانتخابات البلدية، الشهر المقبل، جدلا بين من يعتبره "استغلالا" من قبل حزب النهضة ومن يراه مؤشرا على انفتاحه.

ويحل سيمون سلامة، الذي سيترشح باسم حركة النهضة، سابعا في الترتيب ضمن قائمة مشاركة في الانتخابات التي ستجري في السادس من ماي المقبل.

ومنذ نحو أسبوعين، انضم سيمون إلى المرشحين الآخرين في تجمع داخل قاعة أفراح بمدينة المنستير، يصفق فرحا على أنغام شرقية، للإعلان عن انطلاق الحملة الانتخابية.

ويقول سلامة (54 عاما) لوكالة الصحافة الفرنسية: "كل العائلة كانت ضد اختياري. شقيقي انزعج، وزوجتي غضبت ولم تتحدث معي لأيام، لكنني تمكنت في الأخير من اقناعهما".

من جهته، يشير رئيس قائمة النهضة في المنستير، شكري بن جنات، إلى أن "الرمزية (في ترشح يهودي) قوية، كونه سليل آخر العائلات اليهودية في المنطقة. فهو يتحدر من عائلة عريقة وجذوره في المنستير (...) وبذلك يدرك مشاكل المدينة".

ويؤكد سلامة أنه اختار حزب النهضة "عن اقتناع"، لأنها "الحركة الأكثر نشاطا والأكثر جدية على الساحة السياسية"، بحسب قوله.

ويضيف سلامة، الذي يعمل في تصليح آلات الخياطة، أن "النهضة غير إستراتيجيته لم يعد حزبا اسلاميا، فهو حزب مدني".

لكن خصوم النهضة يتهمونه بأنه "يستغل" سلامة في دعايته السياسية. وقال المكلف الشؤون السياسية في حزب "نداء تونس"، برهان بسيس، لإذاعة محلية، إن "النهضة يقوم باستعراض إغراء سياسي" بهدف "إغراء الناس".

ويأمل سلامة، من خلال ترشيحه، في "إزالة القلق لدى المواطنين اليهود التونسيين ليمارسوا حياتهم بشكل طبيعي".

وفي حال نجاحه في الانتخابات، يفكر المرشح ذاته في أداء القسم، واضعا "اليد على كتابين؛ القرآن والتوراة".

وقد شغل اليهود بتونس مناصب وزارية وبرلمانية، لكن منذ عهد الحبيب بورقيبة، أول رئيس لتونس، ظلت مشاركتهم في الحياة السياسية ضئيلة.

وتقلص عدد أبناء الطائفة، منذ عام 1956، إذ كانوا بالآلاف، إلى أن وصل عددهم إلى نحو 1200 يهودي.

في المقابل، يرفض تونسيون الإحالة على ديانة المرشحين. ويعتبر كلود لولوش، الذي ترشح للانتخابات البرلمانية التأسيسية عام 2011، ويرأس جمعية تعمل على الحفاظ على التراث اليهودي التونسي، أن "الجنس والدين مسائل شخصية".

المصدر: وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG